أكّد الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني ​جورج كتانة​، في حديث لـ"النشرة"، أن "المساعدات التي وصلت إلى ​الصليب الأحمر​ بعد إنفجار مرفأ ​بيروت​ في 4 آب الماضي يتم توزيعها على المتضررين المستحقين"، مشيرًا الى "اننا نوزع مبلغا بقيمة 300 دولار أميركي نقدًا على 10 آلاف عائلة لمدة 7 أشهر، وهذا المبلغ مخصص للمصاريف وليس لاعادة الإعمار أو إصلاح المنازل، والمواطن يحصل عليه مباشرة من المصرف"، موضحًا أن "المساعدات التي نوزعها تشمل الهبات العينية والعيادات النقالة وغيرها، وكل ذلك يتم بشفافية ووضوح ويتم الإعلان عنها عبر صفحاتنا على مواقع التواصل الإجتماعي، والجمعيات الدولية تعلم بهذه التفاصيل مع وجود مدقّقين أيضًا".

من جهة أخرى، لفت كتانة إلى أن "عمل الصليب الأحمر في مواجهة جائحة ​كورونا​ متواصل بوتيرة عالية، وعناصرنا يقومون بنقل الحالات المصابة بشكل يومي"، مشيرًا الى أن "​الإصابات​ بدأت بالإرتفاع بعد إنفجار ​مرفأ بيروت​، الذي أدى الى إمتلاء المسشتفيات خاصة في العاصمة بيروت"، معتبرًا أن "الوضع الحالي يتطلب تجهيزها بأقسام مخصصة لكورونا بالتزامن مع فترة الاقفال العام".
وكشف كتانة أن "وزير الصحة في حكومة ​تصريف الأعمال​ ​حمد حسن​ يعمل على التجهيز، وبالتعاون بين الدولة والمواطن و​المستشفيات الخاصة​، وأعتقد أن لبنان سيتمكن من تفادي السيناريو الأسوأ"، لافتا الى أن "الصليب الأحمر يقيّم الوضع بشكل أسبوعي بالتعاون والتنسيق مع ​وزارة الصحة العامة​ والمستشفيات واللجنة العلمية المخصصة لكورونا حتى نستطيع تأمين الاستجابة والمعدات والتدريبات الكاملة".
وعن عمل فرق الصليب الأحمر في مواجهة الجائحة، شدّد كتانة على "اننا بدأنا منذ شهر كانون الأول 2020، أي قبل تسجيل أول إصابة بالفيروس في لبنان، بتطبيق بروتوكول خاص وخطّة احترازية، وكنا على أتمّ الجهوزية لمتابعة الوضع، وبدأنا في شهر شباط بنقل الإصابات ومتابعتها"، مؤكدًا أن "نقل العدوى إلى عناصر الصليب الأحمر أثناء تأدية عملهم غير وارد، وهذا أمر محسوم نتيجة التدريب والاحترافيّة في العمل بالإضافة الى المعدّات الوقائية التي نستخدمها"، موضحًا أن "الإصابات التي تمّ تسجيلها في صفوف عناصر الصليب الأحمر كما حصل في السابق أتت نتيجة مخالطة بعض المصابين خارج العمل".
وأعلن كتانة أن "الصليب الأحمر لديه 12 ألف متطوع على مستوى كل لبنان، بينهم 4200 لحالات الإسعاف أما البقية هم بين بنك الدم والاغاثة وغيرها من الأقسام"، مؤكدًا "اننا نتابع مع القطاعين العام والخاص، والمجتمعات المحليّة والجهّات المعنيّة حملات التوعية، وهناك مسؤولية كبيرة على عاتق المواطنين لجهة ضرورة الإلتزام بالتباعد الإجتماعي، وارتداء الكمامة وغيرها من التدابير والإجراءات الوقائية التي باتت معروفة لدى الجميع".
وردًا على سؤال حول أماكن الحجر ومدى جهوزيتها، لفت كتانة الى أن "الصليب الأحمر تابع الموضوع، ودعمناها بالتجهيز والتوعية، وكل المراكز التي كشفت عليها اللجنة الوطنيّة لمكافحة الوباء مطابقة للمعايير الصحية المطلوبة".