هل تذكرون الشبكة العقارية التي إحتالت منذ أسابيع على العشرات من ال​لبنان​يين بين ​إقليم الخروب​ و​إسطنبول​ وباعتهم عقارات وشققاً وسيارات في ​تركيا​، ليتبيّن أن سندات الملكية التي اعطتهم إياها بعد تنفيذ البيوعات وقبض اموالهم مزورة؟.

لا تزال فصولها تتوالى قضائياً، وآخرها المعلومات التي تحدثت عن محام لبناني وقع ضحية هذه الشبكة، تقدّم عبر وكيله التركي بدعوى امام ​محكمة​ في إسطنبول ضد مصطفى صوّان وهو تركي من أصول فلسطينية، أثبتت ​التحقيقات​ تورّطه وإبن عمه في لبنان مع اللبنانيين الثلاثة الذين يملكون ويديرون المكتب العقاري في شحيم وهم من آل الحاج، (مكتبهم في شحيم لكنهم من بلدة دلهون). قضائياً أيضاً تقدم المتضررون بعشرات الدعاوى أمام ​النيابة العامة​ الإستئنافيّة في ​الجنوب​، وقد بدأت التحقيقات بالملف.
وبحسب محاضر التحقيقات، كانت عمليات الإحتيال تحصل على الشكل التالي:
يرى الزبون إعلاناً على صفحة المكتب العقاري عبر فايسبوك يتحدث عن شقق للبيع في إسطنبول بعروض مغرية وبدفعات مقسطة على أن يتم الدفع ب​الليرة اللبنانية​ وعلى سعر صرف 3400 ليرة للدولار الواحد. بعدها يتوجه الى المكتب العقاري في شحيم فتستقبله مسؤولة المكتب وتعرض له عبر الكمبيوتر صوراً للشقق المخصصة للبيع مع كل تفاصيلها. يختار الزبون شقة، ثم يسافر الى إسطنبول بعد أيام حيث يكون في إستقباله والدها ومصطفى صوّان. الوالد مع صوان ينقلان الزبون الى المجمع السكني حيث الشقة التي يريد شراءها، وبعد الإتفاق النهائي بين الفريقين، يدفع الزبون لهما دفعة أولى cash ب​الدولار​ الاميركي تتراوح قيمتها بين 3 و5 آلاف دولار، وبعد عودته الى لبنان يدفع ما تبقى من سعر الشقة لمسؤولة المكتب في مكتب شحيم نقداً وبالليرة اللبنانية على سعر صرف 3400 ليرة للدولار الواحد ويتسلّم بعد الدفع سند ملكية تركي. أكثر ما أغرى الزبائن الذين وقعوا ​ضحايا​ هذه الشبكة، هو الوعد الذي قطعه المكتب لهم بتأجير شققهم فور شرائها بالدولار الأميركي وبتحويل بدل الإيجارات لهم شهرياً الى لبنان fresh money، وقد وعد الزبائن الضحايا ببدلات إيجار شهرية تصل قيمة البعض منها الى 500 دولار، الأمر الذي جعل الزبائن يعتقدون أنهم يصيبون عصفورين بحجر واحد، يتخلصون من أموالهم بالليرة اللبنانية عبر إستثمار في تركيا وبسعر صرف 3400 ليرة ويؤمّنون مدخولاً شهرياً نقدياً بالدولار الأميركي.
إكتشف أمر الشبكة عندما قصد احد ضحاياها إسطنبول
وتوجه الى البلديّة للتأكد من سند ملكيته فتبين له أنه مزوّر.
الشبكة المذكورة تمكنت من الإيقاع بعشرات اللبنانيين، بينهم ضباط في ​قوى الأمن​ وأطباء ومحامون، ومنهم من تخطّى المبلغ الذي دفعه المئتي ألف دولار.
إذاً، قبل أن تستثمروا في تركيا أو أيّ بلد آخر، تأكدوا جيّداً من العروض المغرية التي تُقدّم لكم، لأنها في نهاية المطاف قد تجعلكم تدفعون اموالكم مقابل الحصول على ورقة لا قيمة لها، أيّ على سند ملكية مزوّر.
​​​​