اعتبر عضو لجنة "الصحة النيابية" النائب ​فادي علامة​، أن "إقفال البلد لمدة أسبوعين للحدّ من تفشّي ​فيروس كورونا​ لم يكن كافيًا، ولا نعلم ما هي المعايير العلمية التي تم الاستناد إليها لإعادة ​الفتح​"، مشيرًا إلى أن "نسبة الفحوصات الإيجابية لا تزال بحدود 15 بالمئة وهي مرتفعة جدًا، ولم تنخفض مع ​الإقفال​".

وفي حديث لـ"النشرة"، رأى علامة أن "قرار الفتح اتُخذ نتيجة الضغوطات الإقتصاديّة، خصوصًا أنّنا مقبلين على موسم أعياد"، مشيرًا إلى أنه "في الأسبوعين الماضيين تمكنت بعض المستشيفات الخاصة من توسيع أقسام كورونا لديها، ولكن هذا لن يكون كافيًا، كون عدد ​الإصابات​ مستمرّ بالتصاعد ونحن على أبواب الموجة الثانية من التفشّي".
وتوقّع علامة "أنّنا سنكون أمام سيناريو ​لبنان​ي بامتياز من التفشّي والتفلّت في المرحلة المقبلة اذا ما استمر الوضع على حاله، في ظلّ المشكلة التي نعانيها باقناع عدد كبير من الناس بخطورة الفيروس"، مشيرًا إلى أن "تزايد الإصابات في القطاع الصحّي أمر خطير للغاية ويؤثر على حجم الاستجابة".
وشدّد علامة على رفضه لفكرة فتح المدارس الذي جاء مُتسرعًا بحسب رأيه، معتبرًا أنه "كان بالإمكان الانتظار بعض الوقت والاستمرار بالتعليم عن بُعد حتى تتوضّح الصورة ونصل إلى فكرة حول اللقاح"، مُبيّنًا أنه "بالرغم من أن الإصابات عند صِغار السّن تأتي بعوارض خفيفة إلّا أنّ التلميذ قد يساهم بنقل العدوى إلى أساتذته وعائلته".
وكشف علامة أن "ليس لدينا ضمانة بالحصول على حصّتنا من اللقاح، وكنت أفضّل عدم إعطاء مواعيد مُحدّدة لوصوله إلى لبنان، أولًا لأن ذلك يشجّع البعض على عدم أخذ الأمور بشكل جدّي ويؤدّي إلى مزيد من التفلّت، وثانيًا، كون الموضوع متعلّق بعدّة عوامل، كسرعة وصوله وهل لدينا الجهوزيّة لتخزينه خصوصًا أنّه بحاجة لدرجة حرارة منخفضة جدًا، وبالتالي هناك عوامل ماليّة ولوجستيّة يجب البحث بها قبل الحديث عن المواعيد"، مشيرًا إلى أنّ "​وزير الصحة​ ​حمد حسن​ تحدّث عن الاستفادة من قرض ​البنك الدولي​ لتمويل شراء اللقاح، ولهذه الغاية سنجتمع كلجنة صحّة مع المدير الإقليمي للبنك الدولي في ​الشرق الأوسط​ ساروج كومار جا للبحث في هذه التفاصيل".
وردًا على سؤال حول الفئات التي ستستفيد من اللقاح في المرحلة الأولى، أوضح علامة أنه "بحسب منظمة الصحّة ​العالم​ية يُعتبر من يعمل في ​القطاع الصحي​ على رأس سُلّم الأولويات، بالإضافة إلى كِبار السّن والمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة"، مشيرًا إلى أن "الأمور تحتاج إلى مزيد من الوضوح وفق أولوليّات ومعايير محددة"، معتبرًا أن "دخول أكثر من شركة عالميّة على خط إنتاج اللقاح سيساهم في تغطية أكبر شريحة من المجتمعات حول العالم".
وفي الختام تطرّق علامة إلى مسألة هجرة الأطباء، مؤكدًا أن "هذا الموضوع يشمل الجهاز التمريضي أيضًا، فنتيجة ​الوضع الاقتصادي​ المُتردّي في لبنان فإنّ العديد من الأطباء والممرضين يتلقّون عروضًا للعمل في الخارج، وبدورنا علينا السعي لتحسين أوضاعهم قدر المستطاع رغم كل ما نعانيه على المتسوى المالي، وعلى الأقل يجب تأمين الحماية الضرورية لهم في ظل جائحة كورونا".