أشارت "الكتلة الوطنية" في بيان، إلى أنه "مع غياب خطة لترشيد الدعم، واستمرار تهريب البضائع المدعومة عبر الحدود، ووقوع المواطنين مرة جديدة ضحية استهتار أحزاب ​الطوائف​ وتغطيتها عمليات التهريب والاستمرار في استنزاف ​أموال المودعين​، تتقدم ببعض الإجراءات التي قد يؤدي اتخاذها فورا إلى حلول مفصلية في هذا الشأن، أما في حال بقاء الوضع على ما هو عليه الآن، فسيقع فشل ​الدولة​ في إدارة هذه ​الأزمة​ على عاتق المواطنين الذين يدفعون الثمن من رزقهم وجنى عمرهم".

واعتبرت أنه "من المهم أن يعلم ال​لبنان​يون أن كلفة استيراد ​المحروقات​ بلغت 3 مليار ​دولار​ عام 2015، في حين أنها لامست عام 2019 الـ6.5 مليار دولار على الرغم من تراجع النشاط الاقتصادي، فمعنى ذلك أن هناك ما يوازي الـ3 مليار دولار يتم تهريبها. أما كلفة دعم كامل ما نستورده من المحروقات فيبلغ 1.4 مليار دولار، أي أن قيمة دعم المحروقات المهربة هي 700 مليون دولار من أموال المواطنين".
أضافت: "من جهة أخرى، يستورد لبنان آلاف أصناف ​الأدوية​ المدعومة، لا تعترف ​منظمة الصحة العالمية​ إلا بنحو 3 آلاف نوع منها فقط. ويستورد لبنان كذلك أكثر من 10 أصناف للدواء الواحد وبأسعار متفاوتة قد تصل إلى 4 أضعاف، ومن الأجدى حصر الاستيراد والدعم بالصنفين الأقل ثمنا. عدا عن وجود ​حالات​ مثبتة بمحاضر ​القوى الأمنية​ بتهريب الأدوية إلى مصر و​تركيا​ و​العراق​. ومن الضروري، على هذا الصعيد، فتح المنافسة وكسر الاحتكار في استيراد ​الدواء​، كونه يؤدي إلى خفض الفاتورة الإجمالية. فالاحتكار هو التفسير الوحيد لكون فاتورة الدواء على الفرد في لبنان توازي ضعفي ما هي عليه في ​السعودية​ أو ​الإمارات​".
ولفت البيان الى انه "أمام هذه الوقائع وغيرها، نرفض التهديد المستمر للجوء إلى وقف الدعم، فيما يستطيع المسؤولون اتخاذ إجراءات فورية تخفف العبء على الخزينة. و​اللبنانيون​ لن يقبلوا بدفع فواتير مافيات التهريب التي تحميها أحزاب-الطوائف، والتي أصبحت تطال الأغذية المدعومة. لذا على الدولة أن تضع حدا نهائيا لهذا الاحتكار الذي يساهم في زيادة الأزمة وارتفاع كلفتها على المواطنين".