أكّد عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب ​علي خريس​ أن "الأولويّة اليوم هي لتشكيل حكومة جديدة في أسرع وقت ممكن، ف​الحكومة​ المستقيلة مهما فعلت تبقى في إطار تصريف الأعمال"، مُعتبرًا أنه "لا يجوز على الإطلاق إبقاء الوضع على ما هو عليه في ظل ما نمر به من أزمات على المستويات الإقتصادية والإجتماعية والصحيّة"، مُشيرًا إلى أن "التسويف في عملية التشكيل أمر خطير للغاية ولا أعلم ماذا ينتظرون".

وفي حديث لـ"النشرة"، لفت خريس إلى أن "حكومة تصريف الأعمال لا يجب أن تكون مكتوفة الأيدي، خصوصًا أنّنا لا نمر في وضع طبيعي بل هو أكثر من استثنائي في خطورتة، ولِذا عليها أن تقوم بواجباتها وبإمكانها أن تجتمع في الحالات الطارئة، فبعض الملفات لا تحتمل التأخير".
وحول العقدة الحكومية، رأى خريس أن "السؤال يجب أن يوجّه للشخصين المعنيين بعملية التشكيل وهما رئيس الحكومة المكلّف ​سعد الحريري​ و​رئيس الجمهورية​ العماد ​ميشال عون​"، معتبرًا أنه "في ظل الأوضاع الخطيرة التي تعيشها البلاد من المُعيب التمترس أمام مطلب من هنا وحقيبة وزاريّة من هناك"، لافتًا إلى أن "التناتش الحاصل على الحصص الوزاريّة مسألة خطيرة ويجب إيقافها"، مؤكدًا أن "لا علاقة للعوامل الخارجيّة بتأخير ​تشكيل الحكومة​، فإذا كان هناك تصميم وإرادة داخليّة ونوايا حسنة من الأفرقاء ال​لبنان​يين لا يستطيع أحد العرقلة، وما نسمعه من البعض هو تهرّب من المسؤولية وإلقاء اللوم على جهات خارجية".
وردًا على سؤال حول التناقض في الموقف لجهّة تمسّك ​الثنائي الشيعي​ ب​وزارة المال​ية سابقًا والمطالبة اليوم بوقف ​المحاصصة​، أوضح خريس أنّ "موضوع وزارة المال له علاقة بالحفاظ على الميثاقيّة، وهذه المسألة انتهت في المراحل الأولى فلماذا يريد البعض إعادتنا إلى الوراء"، مؤكّدًا أنّ "حركة أمل تؤيّد المداورة في الوزارات ونحن في الأساس مع إلغاء الطائفيّة السياسيّة وإقرار قانون إنتخابي وطني وعصري بعيدًا عن الحسابات الضيقة، فليتفضل الجميع إلى ذلك".
وعن العزلة العربيّة للبنان والغمز من قناة ​حزب الله​، رأى خريس أن "استحضار مسألة ​المقاومة​ وسلاحها هو تهرّب من المسؤولية، ونذكّر الجميع في لبنان أن إسرائيل كانت وستبقى عدوًا، ولا يردعها عن الإعتداء على أرضنا ومياهنا سوى المقاومة، ومن الضروري أن يُقلع البعض عن هذه المعزوفة".
وحول تطيير المفاوضات بين لبنان وإسرائيل حول ​الحدود البحرية​، شدّد خريس على أن "لبنان متسّمك بحقه في مياهه كما تمسّك سابقًا بحدوده البريّة، ومن غير الوارد أن نتنازل عن كوب ماء واحد، كما أنّنا لسنا لقمة سائغة أمام الأميركي والإسرائيلي، وما حصل يأتي في إطار الضغط علينا لتقديم التنازلات وهذا غير وارد على الإطلاق مهما كان حجم الضغوطات".
وفي الختام، لفت خريس إلى أنّنا استمعنا إلى التحذيرات الأمنيّة حول إمكانية حصول عمليّات إغتيال في لبنان، والمطلوب من القوى الأمنيّة والعسكريّة أن تكون على جهوزيّة عالية وتستعدّ لأيّ طارئ وفي الوقت نفسه على القيادات في البلد أن تأخذ حذرها فلا شيء مستبعد في هذه المرحلة.