أكد نائب ​وزير الخارجية​ السوري ​بشار الجعفري​، في حديث لـ"النشرة"، انه "لطالما كانت ​الولايات المتحدة الأميركية​ و​أوروبا​ و​تركيا​ ودول أخرى اللاعب الرئيسي في خلق الفوضى في ​سوريا​ ومشكلة ​اللاجئين​ فيها بسبب دعمها المباشر للإرهاب واعتباره أداة مشروعة يمكن الاستثمار فيها طالما أنه لا يستهدف دولها، فضلاً عن توصيفهم الإرهابيين على أنهم "معارضة سورية مسلحة معتدلة" أو "جماعات مسلحة من غير دول" أو "ثوار" أو "جهاديين" أو "مناضلين من أجل الحرية والديمقراطية لا يمثلون أي تهديد للسلم والأمن لأي دولة أو منطقة أو للعالم بأسره" شريطة ألا يفكروا يوماً بالعودة إلى بلدانهم الأصلية لمتابعة نشر الديمقراطية و​حقوق الإنسان​ فيها، ودأبت الدول الغربية على إغراق دول بعينها بنفاياتها شبه البشرية من الإرهابيين والمتطرفين والمرتزقة والقتلة بعد أن استخدمتهم لاستهداف دول بعينها من بينها سوريا و​العراق​. وهناك بعض الحكومات الغربية لا تزال ترفض استعادة رعاياها من الإرهابيين وعائلاتهم وأطفالهم-ونحن هنا نتحدث عن 72.000 ألف إرهابي ومشروع إرهابي موجودين في مخيم واحد تحت إشراف قوات الاحتلال الأميركي والميليشيات الانفصالية العميلة له-وتقوم باتخاذ إجراءات لا قانونية ولا شرعية للتنصل من مسؤوليتها عنهم والتهرب من واجباتها باستعادتهم ومقاضاتهم أو إعادة تأهيلهم، لا بل إن بعض هذه الحكومات مثل ​استراليا​ و​بريطانيا​ و​هولندا​ أعلنت سحب الجنسيات من رعاياها الإرهابيين الموجودين في سوريا كي يستمروا في إرهابهم بحق السوريين بدلاً من استعادتهم ومحاسبتهم أمام ​القضاء​ على جرائمهم وإرهابهم".

وأوضح الجعفري ان "​الأمم المتحدة​ أكدت في ​تقارير​ الأمين العام وتقارير فريق الرصد والدعم التحليلي التابع للجنة القرار 1267 (1999) وجود عشرات آلاف المقاتلين الإرهابيين الذين قدموا إلى سوريا من أكثر من مئة دولة عضو في المنظمة، كما أشار المركز الدولي ل​مكافحة الإرهاب​ في ​لاهاي​، قبل سنوات، إلى وجود حوالي 4300 إرهابي أوروبي يقاتلون في سوريا والعراق، من بينهم 2838 إرهابياً من ​فرنسا​ وبريطانيا و​بلجيكا​ و​ألمانيا​، والتي تتمتع جميعها حالياً بعضوية ​مجلس الأمن​ وحلف ​الناتو​. وبطبيعة الحال، فإن هذه الأرقام قد جرى التلاعب بها وتقليصها للتستر على ممارسات حكومات الدول الأربعة، فإحصاءاتنا نحن كحكومة سورية أكثر من ذلك بكثير، فعدد الإرهابيين الأوروبيين هو حوالي 14000 إرهابي. وها هي اليوم فضيحة رئيس الوزراء الهولندي تجتاح هولندا من حيث اعترافه بتقديم الدعم لـ22 مجموعة إرهابية تنشط في إدلب ضد ​الدولة السورية​، وبعضها مدرج على قوائم مجلس الأمن ككيانات إرهابية".
وشدد الجعفري على ان "قضية اللاجئين قضية إنسانية بالنسبة للكثير من الدول ولكنها بالنسبة لنا هي قضية إنسانية ووطنية، وسوريا نجحت في إعادة مئات الآلاف منهم خلال الأعوام القليلة الماضية، وما زالت تعمل بدأب لعودة كل لاجئ يرغب بالعودة الطوعية والآمنة والمساهمة في بناء وطنه، والمؤتمر الدولي لعودة اللاجئين والنازحين داخلياً الذي عقد في دمشق يومي 11-12 تشرين الثاني الفائت هو مجرد بداية لحل هذه المسألة الإنسانية ومُتابَعةً للدعوة التي أطلقتها ​الحكومة السورية​ في عام 2017 لعودة اللاجئين والمهجّرين السوريين ومطالبتها آنذاك ​المجتمع الدولي​ والأمم المتحدة بدعم عملية العودة وخلق ​البيئة​ المناسبة وتوفير الخدمات الأساسية للعائدين، وهي دعوة سعت حكومات بعض الدول لعرقلتها بوضعها فيتو على إعادة الإعمار وفرض شروط مسيسة مجحفة على العمل الإنساني والتنموي في سوريا".
ولفت الى ان "الغرب عملَ على استغلال قضية اللاجئين كورقة سياسية للضغط على سوريا وذلك بدلاً من التعاون مع الحكومة السورية لتهيئة الظروف المناسبة لعودتهم، وفرضَ عليهم البقاء في تلك الدول عبر الإغراء حيناً والضغوط والتخويف أحياناً أخرى، وهو أمر غير مستغرب لأن تلك الحكومات التي عملت بجد لنشر الإرهاب في سوريا الذي أدى إلى مقتل مئات الآلاف من أبنائها وساهم بإخراج الملايين منها، لا يمكن أن تكون هي نفسها السبب والطريق لعودتهم إلى وطنهم، ولا أدلَّ على ذلك من رفضهم المشاركة بهذا المؤتمر الذي يسعى للهدف الذي يدّعون زيفاً حرصهم على ​تحقيق​ه وهو عودة اللاجئين. وبدلاً من أن تساعد تلك الحكومات الدولة السورية لاستعادة مواطنيها للمساهمة في عملية إعادة الإعمار، تراها تصرف المليارات من الدولارات لإبقاء ​اللاجئين السوريين​ في الخارج وتأليب البعض منهم ضد دولته قبيل استحقاق ​الانتخابات الرئاسية​ في البلاد، وذلك بهدف التأثير على النتائج، أما ​العقبة​ الأخرى الأكبر أمام عودة اللاجئين فهي الحصار الغربي المفروض على سوريا و​الشعب السوري​، فالجزء الأكبر من اللاجئين يرغب بالعودة إلى بلده، خاصة بعدما قامت الدولة بتقديم عدد كبير من التسهيلات، البعض منها تشريعي والبعض الآخر يتعلق بالإجراءات لعودتهم. فالتدابير القسرية اللاشرعية والحصار المفروضان من قبل النظام الأميركي وحلفائه، فضلاً عن ممارسات قوات الاحتلال الأميركي والتركي في شمال غرب و​شمال شرق سوريا​ من سرقة ونهب لمقدرات الشعب السوري من نفط وغاز وقمح ومحاصيل زراعية وممتلكات ومعامل وآثار، وتدمير وحرق ما لا يمكنهم سرقته، كلها أسباب تعيق جهود مؤسسات الدولة السورية التي تسعى لإعادة تأهيل البنية التحتية للمناطق التي دمرها الإرهاب، بحيث يمكن للاجئ العودة والعيش حياة كريمة بظروف طبيعية، وهي أسباب رئيسية لتردد الكثيرين من اللاجئين في العودة إلى مناطقهم وقراهم في غياب الحد الأدنى من متطلبات ​الحياة​ الأساسية، لكن ومع ذلك كله استطاعت الدولة إعادة الحد الأدنى من البنية التحتية في العديد من المناطق، كالماء و​الكهرباء​ و​المدارس​ والطرق وغيرها من الخدمات العامة، وذلك لتمكين أبنائها العائدين من العيش ولو بالحد الادنى من مقومات الحياة".
وشدد الجعفري على ان "الحكومة السورية حددت منذ بداية ​الأزمة​ أولوياتها الوطنية بمسارات ثلاث متوازية، هي أولاً: الالتزام بالحل السياسي القائم على ​الحوار الوطني​ السوري–السوري بملكية وقيادة سورية، دون أي تدخل خارجي ودون شروط مسبقة، مع الاحترام التام لسيادة ​الجمهورية العربية السورية​ واستقلالها ووحدة و​سلامة​ أراضيها، وثانياً: مواصلة مكافحة الإرهاب متعدد الرؤوس والولاءات ومتنوع التسميات، وذلك لاستعادة السيطرة على كامل ​الأراضي السورية​ بما يحقق الأمن والسلامة والاستقرار والازدهار والأمان للشعب السوري، وفرض هيبة الدولة، وثالثاً: البدء بإعادة إعمار ما دمره الإرهاب في المناطق التي استعادتها الدولة السورية من سيطرة التنظيمات الإرهابية وداعميها، وتحرير الأراضي المحتلة، واستئناف عملية التنمية و​البناء​ والتطوير، ولكن مع بدء أزمة اللجوء و​النزوح​، والتي جاءت كنتيجة لاستمرار الحرب الإرهابية الكونية غير المسبوقة التي تواجهها سوريا وشعبها "وذلك بشهادة وثائق ​ويكيليكس​ و"إيمايلات" ​هيلاري كلينتون​ واعترافات حمد بن جاسم وتصريحات الجنرال الأميركي لورنس ويلكرسون، والجنرال ويسلي كلارك، ومذكرات العديد من كبار المسؤولين الأميركيين والأوروبيين، وكذلك ما قاله وزير الخارجية الفرنسي السابق لوران دوما، و​رئيس الوزراء الفرنسي​ السابق دومينيك دوفيلبان، وغيرهم كثيرون كالسفير الفرنسي السابق ميشال دوكلو، والإعلاميين الفرنسيين جورج مالبرونو وكريستيان شينو"، واشتداد ​سياسة​ الإرهاب الاقتصادي والعقاب الجماعي المتمثلة بالحصار والتدابير القسرية أحادية الجانب الذين تفرضهما الولايات المتحدة الأميركية والدول الغربية وأدواتها في المنطقة على سوريا وشعبها للنيل من إرادتهما وإخضاعهما وابتزاز الدولة بهذه ​السياسة​ لتقديم تنازلات سياسية غير وطنية، أصبحت قضية عودة اللاجئين و​النازحين السوريين​ أولوية أساسية للحكومة السورية خلال المرحلة القادمة، خاصة بعدما تم تحرير جزء كبير من الأراضي، وانحسرت رقعة المعارك بالرغم من استمرار الحرب ضد الإرهاب في ​الشمال​ والشمال الغربي ومنطقة التنف. ولذلك أرى أن هذه المسألة إضافة إلى المسائل المحورية الأخرى التي أشرنا إليها أعلاه ستكون على رأس قائمة أولويات الدبلوماسية السورية للفترة المقبلة".
وبيّن الجعفري ان "صمود سوريا والشعب السوري لأكثر من عشر سنوات في مواجهة هذه الحرب الكونية المستمرة غير المسبوقة يمثل أسطورة وانتصاراً للبلد ولدول وشعوب أخرى تعاني مثلنا من التدخل في شؤونها الداخلية من جانب نفس القوى التي تستهدفنا، لكن ذلك لا يعني بأن الحرب قد انتهت، ولا يعني سقوط المخططات، ولا زوال الإرهاب متعدد التسميات والولاءات والرؤوس، ولا استسلام الأعداء. فالحرب لم تنتهِ بعد بالمنطق العسكري المجرد الذي يُبنى على النهايات والنتائج، أما في المنطق الوطني فالانتصار يبدأ مع بداية الوعي والصمود ولو كان منذ اليوم الأول، وبهذا المنطق فإن سوريا انتصرت، إلا أن معركة تحرير كلّ التراب السوري وسحق الإرهاب وتحقيق الاستقرار ستستمر طالما يوجد إرهابيون ومجموعات انفصالية ودول داعمة لهم يحتلون أراضٍ سورية ولديهم مشاريع تخريبية ويرتكبون مختلف أنواع الجرائم بحق سوريا وشعبها وبنيتها التحتية ومقدراتها الصناعية والغذائية والزراعية، وكلنا نذكر أن الدولة ومنذ بداية الأزمة، نبهت إلى خطورة التعامل مع الإرهاب ومنظماته ومُجرميه، كما شدّدت على ضرورة عدم التسامح مع رعاته والمستثمرين به، وكانت تتحدث بنيةٍ صادقة لمصلحة الإنسانية جمعاء، إلا أن الدول الغربية صمّت آذانها عن تحذيراتنا ونصائحنا وذهبت بعيداً في غيّها، بحيث أطلقت على المجموعات الإرهابية مصطلح "​المعارضة السورية​ المسلحة المعتدلة". وقد لمسنا جميعاً، للأسف، آثار تلك السياسات الغربية الخرقاء، حيث انقلب السحر على الساحر، وبتنا نشهد انتشاراً للإرهاب وللعمليات الإرهابية في أوروبا ودول أخرى في ​العالم​".
وأوضح نائب وزير الخارجية ان "سوريا استُهدفت على مدى السنوات الماضية بحرب إرهابية وحشية جنّدت فيها حكومات دول معروفة، إرهاب بلا حدود أُطلِقَ عليه، تخفيفاً، اسم "المقاتلين الإرهابيين الأجانب"، وقدمت لهم شتى أشكال الدعم، ويسرت تسللهم إلى سوريا عبر حدودها المشتركة مع تركيا بشكل أساسي، لزعزعة الأمن والاستقرار ومحاولة النيل من السيادة ووحدة وسلامة الأرض ودور سوريا في المنطقة، والتمهيد لأعمال العدوان والاحتلال بذريعة مُضلِلة ألا وهي مكافحة ​تنظيم داعش الإرهابي​، وهو التنظيم الذي صنعته دول العدوان نفسها، فكيف ستحاربه؟. وبالطبع عندما نتحدث عن دعم الإرهاب واستثماره فإن النظام التركي الحالي يفرض نفسه بقوة بصفته أحد رعاة الإرهابيين الأساسيين في سوريا والمنطقة... فهذا النظام سهل دخول عشرات آلاف الإرهابيين الأجانب إلى البلد وما زال يقدم كل أشكال الدعم لـ“جبهة النصرة” وأخواتها من التنظيمات الإرهابية التي استباحت دماء السوريين، ويمارس سياسة التتريك والتهجير القسري في الأراضي التي يحتلها في سوريا، لا بل استخدم العقاب الجماعي بحق مليون مدني في ​مدينة الحسكة​ وعشرات القرى المجاورة لها بسبب رفضهم الاحتلال التركي، وذلك عبر قطع ​المياه​ عنهم سبع عشرة مرة بشكل متعمد... مع كل ما يحمله ذلك من صعوبات وخطر على حياة هؤلاء المدنيين وخاصة في ظل جائحة “كوفيد-19”، وهذا ما يشكل في علم القانون جريمة ضد الإنسانية وجريمة حرب. وهذا السلوك بالمناسبة يحمل الفكر الإجرامي نفسه الذي مارسه الإرهابيون عندما قطعوا المياه عن ملايين المدنيين في دمشق في العام 2017، وقاموا بتسميم ينابيع مياه الفيجة بإلقاء براميل من ​المازوت​ فيها، وأكثر من ذلك فقد قامت مرتزقة الإحتلال التركي بتحويل أكثر من 2400 مدرسة في شمال وشمال غرب سوريا إلى مراكز ومقرات لهم لاستخدامها في عملياتهم الإرهابية ضد الشعب السوري. لكن سوريا استطاعت بدعم من حلفائها تحقيق انتصارات كبيرة على الإرهاب خلال السنوات الأخيرة الماضية، بالمعنى العسكري. حيث تم إخراج المئات من قادة الإرهابيين من البلاد وأصبحوا يشكلون عبئاً على الدول التي كانت تدعم إرهابهم، وجرت مصالحات وطنية مع الآلاف منهم ممن عادوا إلى حضن الوطن. كما حققت مع حلفائها أيضاً انتصارات هامة على المستوى السياسي والدبلوماسي وذلك عندما تبنى مجلس الأمن منذ بداية الحرب على سوريا عام 2011 وحتى اليوم11 قراراً ينص على مكافحة الإرهاب من بينها قرارات بمنتهى الأهمية مثل القرار "2253" وذلك بعد تجاهل الدول الغربية وإنكارها التام ولفترة طويلة من الزمن حقيقة وجود ظاهرة الإرهاب الدولي العابر للحدود في سوريا".
واشار الجعفري الى ان أهل "​الجولان​ السوري، يشاركنا في ذلك الأغلبية الساحقة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، انه جزء لا يتجزأ من أراضي الجمهورية العربية السورية، والدولة السورية عازمة على استعادته كاملاً بجميع الوسائل المتاحة التي يكفلها القانون الدولي، باعتباره حقاً أبدياً لا يسقط بالتقادم. لقد حاولت ​إسرائيل​ على مدى 53 عاماً أن تفرض الجنسية الإسرائيلية على أهلنا في الجولان لكنها لم تنجح في ذلك، لأنهم مواطنون فخورون بانتمائهم لوطنهم الأم سوريا ويعرفون أن دولتهم تقف خلفهم، وعودة الجولان لوطنه الأم هو حق تكفله الشرعية الدولية بما في ذلك عشرات القرارات الدولية، وبالتالي مهما حاولت إسرائيل وداعميها في ​واشنطن​ أن يتلاعبوا بالحقائق لن يفلحوا. الدولة السورية وشعبها وكل سوري شريف لا يقبل أن يستمر هذا الاحتلال الجاثم فوق جولاننا المحتل ولا يقبل بأي احتلال آخر، لا التركي في الشمال والشمال الغربي، ولا الأميركي في الشمال الشرقي"، مؤكداً على "دعم الدولة اللامحدود لمواطنيها العرب السوريين أهالي الجولان السوري المحتل في صمودهم وتمكينهم ورفضهم للإجراءات الإسرائيلية، ورفضهم قرار الضم إلى كيان الاحتلال، وسياسة الاستيلاء على الأراضي والممتلكات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الجولان السوري المحتل".
ولفت الى ان "الممارسات ​العنصرية​ والانتهاكات الجسيمة والممنهجة لحقوق السكان العرب السوريين في الجولان السوري المحتل التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وبشكل خاص ما قامت به بتاريخ 7 كانون الأول 2020 بإغلاق عدد من المداخل الرئيسة لقرى الجولان السوري المحتل ومنعت أهالي الجولان العرب السوريين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية في المناطق التي يريد الاحتلال إقامة مشروعه الاستعماري المدمر بنصب التوربينات الهوائية بمناطق مجدل شمس وسحيتا و​بقعاتا​ ومسعدة، وغيرها من الانتهاكات مثل مصادرة الأراضي والممتلكات وسرقة الموارد الطبيعية، تعتبر جرائم حرب وانتهاكاً صريحاً للقانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 وقرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981، تسعى من خلالها قوة الاحتلال إلى وضع اليد على أراضي السوريين في القرى المذكورة وتهجيرهم منها ونقل المستوطنين الإسرائيليين إلى هذه الأراضي بغية تهويدها وتكريس احتلال “إسرائيل” للجولان بما في ذلك عن طريق تغيير الطابع الديمغرافي والجغرافي والثقافي والأمني والسياسي فيه. لكننا نؤكد مجدداً أن استقرار منطقة ​الشرق الأوسط​ لن يكون إلا من خلال اتخاذ الاجراءات الكفيلة بتنفيذ كافة القرارات الدولية ذات الصلة بإنهاء ​الاحتلال الاسرائيلي​ للأراضي العربية المحتلة، بما فيها الجولان العربي السوري، والانسحاب منها إلى خط الرابع من حزيران لعام 1967، وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، لا سيما رقم 242 ورقم 338 ورقم 497".