اوضح نقيب الأطباء البروفسور ​شرف ابو شرف​ ان "النقابة لم تتوان عن تقديم الغالي والرخيص مجانا لمساعدة مرضى كورونا، فقد سقط لها 10 شهداء، وحبذا لو تعتبرهم الدولة شهداء الواجب إسوة بشهداء الجيش ال​لبنان​ي".

ولفت في بيان الى أن "هناك 20 طبيبا يعالجون في العناية الفائقة واكثر من 300 طبيب في الحجر الاستشفائي او المنزلي، ناهيك باصابات الاطباء المتمرنين في المستشفيات. وما زالت النقابة تقدم خبراتها وعلمها عبر اللجان والجمعيات العلمية والمستشفيات خصوصا الجامعية منها، ‏بالتعاون والتنسيق مع ​وزارة الصحة​ التي هي المسؤول الأول عن ال​سياسة​ الصحية في لبنان ‏وتداعياتها، خاصة في ما يتعلق بالتخطيط والمراقبة والتنفيذ ويعود القرار حصريا لها، وفي حال الجائحة الراهنة، فالحكومة ككل مسؤولة عن التخطيط والتنفيذ والمواجهة، والمطلوب شراكة ​نقابة الاطباء​ الحقة في عمل وزارة الصحة وعدم استثنائها من الاجتماعات والقرارات".

واضاف: "اقترحت ​نقابة الأطباء​ مرارا تجهيز مستشفيات ميدانية خاصة ‏لعلاج مرضى كورونا، وتجهيز ​المستشفيات الحكومية​ ‏لتخفيف الضغط عن كاهل ​المستشفيات الخاصة​ التي لديها واجب الاهتمام بسائر المرضى. علما بأن نسبة الاشغال في المستشفيات الحكومية عموما لا تتعدى 15 في المئة وقد انفقت عليها المليارات حتى الآن والنتيجة كما يعرفها الجميع كانت ‏دون المستوى المطلوب. ‏ثمة مستشفيات جامعية عرضت الاهتمام بالمستشفيات الميدانية وتأمين الطاقم الطبي والتمريضي شرط تجهيزها بالمعدات اللازمة لمعالجة مرضى كورونا. لقد سمعنا الكثير عنها ونأمل ان يوضع الكلام والوعود موضع التنفيذ عاجلا في هذا الظرف الخطير".


ولفت الى أن "النقابة طالبت بالسماح للقطاع الخاص بجلب لقاحات أخرى ضد ​الكورونا​ في اسرع وقت ممكن بعدما تبين أنها اقل كلفة، وطريقة استعمالها وحفظها اسهل من لقاح فايزر، وعدم الإكتفاء فقط بفايزر. ولا ندري لماذا كان كل هذا التأخير في الحصول على اللقاح والدول حولنا بدأت بتلقيح مواطنيها منذ شهرين؟ ان التردد في اخذ القرار والتأخير في الحصول على اللقاح له عواقب وخيمة على المواطنين. ومن الضروري تجنب الفوضى التي قامت سابقا نتيجة إلغاء نظام التلقيح وتداعياته السلبية مستقبلا"، موضحا أن "أكثرية الأطباء والممرضات والممرضين يعملون بالمستشفيات بشكل شبه مجاني ولا منة، ولكن على الدولة تحفيزهم على البقاء والعمل لا على ​الهجرة​ كما هو حاصل الان بشكل أليم، وذلك من خلال دفع مستحقاتهم وأتعابهم كما يجب وفورا، إعطاءهم حقوقهم الاجتماعية والصحية والقانونية".

وأشار الى أن "مهنة الطب هي مهنة انسانية وحرة ، وللطبيب الحق برفع تعرفته، علما بأن مداخيل أكثرية الاطباء قد تدنت كثيرا وألزمت بعضهم على الهجرة طلبا للعيش الكريم، فالنقابة تعمل دوما عبر التثقيف الطبي المستمر للحفاظ على المستوى العلمي والطبي في لبنان ليبقى مستشفى الشرق".