أكّد عضو تكتل "​لبنان​ القوي" النائب ​إدي معلوف​، في حديث لـ"النشرة"، أن "الواقع الصحي الصعب الذي يعاني منه لبنان يجب أن يكون دافعا لضرورة إيجاد حل للملف الحكومي، فلا يجوز الإستمرار بإضاعة الوقت بينما ​الشعب اللبناني​ يواجه ظروفًا صعبة على أكثر من صعيد".

ولفت معلوف الى أنه "منذ اليوم الأول ل​تكليف​ ​سعد الحريري​ بتشكيل ​الحكومة​، طالبنا باعتماد معايير موحّدة في التعاطي مع ​الكتل النيابية​ والقوى السياسية، والحريري أدار ظهره لهذا المطلب، وما نطلبه اليوم هو أن يصارح الشعب اللبناني وفق أيّ معيار تتمّ عمليّة التشكيل وتدار الأمور".
ولفت معلوف إلى أنّ "الحكومة العتيدة سيُناط بها معالجة عناوين كبيرة، فعن أي حكومة مهمة يتحدث"؟، معتبرًا أن "هناك قضايا أساسية على مستوى ​ترسيم الحدود​ والتهديدات الإسرائيلية، مرورا بالوضع في المنطقة وانعكاسه على لبنان، وصولا الى الوضعين الصحي والإقتصادي، فكيف يمكن أن نسلم البلد لحكومة ب​رئاسة​ الحريري دون معايير واضحة وعادلة"؟.
وشدّد ملعوف على أن "​التيار الوطني الحر​ لا يأتمن الحريري على إدارة البلد بمفرده، ولنا وللبنان معه تجارب سيّئة جدًا فهو شريك رئيسي بالتدهور الذي أصاب البلد"، مشيرًا الى أنّ "عنوان حكومة الاختصاصيين غير صحيح فكيف لحكومة من هذا النوع أن تجمع حقيبتي ​الزراعة​ والخارجيّة لوزير واحد؟ هل هذا هو الاختصاص بنظرهم؟ أم أنهم يضحكون على الناس"؟.
وردًا على سؤال حول إتهام "الوطني الحر" بأنه شريك في الإنهيار الحاصل من خلال التمسك بالحصص، أوضح معلوف أنه "قبل اتهامنا بهذه الأمور فليخبروا اللبنانيين كيف يتمّ ​تشكيل الحكومة​، فالبعض يريد احتكار ​السلطة​ التنفيذية وأخذ الشعب اللبناني رهينة ل​تحقيق​ مكاسب من هنا وهناك".
وحول تمني البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة الراعي على ​الرئيس عون​ المبادرة بدعوة الحريري للقاء مصارحة، لفت معلوف الى أنّ "الثقة مفقودة بين الجانبين وهذا واضح للجميع، ولكنّ المشكلة في الواقع ليست شخصيّة، وتأكيدنا على الالتزام بالمبادرة الفرنسيّة وبنودها واصرارنا على التدقيق الجنائي كل ذلك لا يعني موافقتنا على التشكيل وفق مزاجيّة البعض"، مشدّدا على أن "​الدستور اللبناني​ واضح ولا يحتمل تفسيرات مختلفة، وهو ينصّ على أنّ عملية تشكيل الحكومة تتم عبر التوافق بين رئيس الحكومة المكلف ورئيس الجمهوريّة ونقطة على السطر".
وعن تسلم لبنان طلب تعاون قضائي من ​سويسرا​ حول ملفّ تحويلات ماليّة تخص حاكم ​مصرف لبنان​، لفت معلوف الى أنّ "هذا الأمر ملفت جدّا وهو بحاجة الى بحث لنرى مدى جدّيته ويجب متابعته، واذا كان الطلب صحيحا فانّ ذلك يفسر الحملة التي تعرض لها ملفّ التدقيق الجنائي، وتمسّك البعض بحاكم ​المصرف المركزي​".
وفي الختام، دعا معلوف المؤسّسات الدوليّة للقيام بواجبها تجاه ​النازحين السوريين​، فالاجدى بها تقديم الدعم لهم داخل بلدهم الذي بات بمعظمه آمنا، معتبرًا أنه "لا يجوز في ظلّ الاوضاع الصحّية والاقتصاديّة التي يعاني منها لبنان ان يبقى هذا الملفّ دون حلول".