أشار رئيس تجمع مزارعي وفلاحي البقاع ​ابراهيم ترشيشي​، إلى أن "التهافت على شراء المنتجات الزراعية في الايام التي سبقت الاقفال العام جعل أسعار البضائع ترتفع بشكل ملحوظ، وأصبح السوق بحاجة لكميات اضافية لم يكن معتادا عليها في السابق"، مؤكدًا أن "المزارعين قاموا بتلبية حاجات الأسواق وصرّفوا قسما كبيرًا من انتاجهم في هذه الفترة، ولكن مع دخول قرار الاقفال حيز التنفيذ وصولا الى اليوم، تراجعت المبيعات بشكل كبير جدًا وباتت لا تشكل إلا حوالي 30 بالمئة من في الأيام الطبيعية، وهذا الأمر يشكل ضررًا كبيرا على المزارع".

وفي حديث لـ"النشرة"، أوضح ترشيشي أن "التقلبات في الأسعار تضر بالمزارعين، وما يخدمهم هو الإستقرار في السعر والمبيع"، معتبرًا أن "تفاوت الاسعار بين الجملة والمفرق يشكل عاملًا سلبيا لم نجد حلا له حتى الآن"، مبينا بأن "تحديد الأسعار يتم في أسواق الجملة، أما أسواق المفرق التي تعتمد في هذه الفترة على خدمة الديلفري فأسعارها مرتفعة، وهذه الكلفة يتكبدها المستهلك دون أن يستفيد المزارع بشيء".
وتمنى ترشيشي على السلطات المعنية السماح لمحال الخضار بالعمل في حال قررت تمديد الإقفال العام وذلك كي نحافظ على استمرارية القطاف المنظم كمزارعين"، موضحًا أن "البضائع تقسّم إلى ثلاثة أصناف، الأوّل من الممكن تخزينه مثل التفاح والبطاطا والبصل، أما الصنف الثاني فهو المستورد من مصر و​الأردن​ و​سوريا​، وبالتالي يمكن للتاجر أن يخفض أو يتوقف عن الاستيراد وهذا الأمر عائد له ولا يشكل ضررًا على المزارع، أما الصنف الثالث فهو القطاف اليومي، مثل البندورة والخيار واللوبية وجميع الخضروات، ومزارع هذه الأصناف هو الأكثر تضرراً كونه مجبر على القطاف اليومي والا تفسد بضائعه، ففي حال استمرار الإقفال سيكون الضرر كبير جدّاً كون خدمة التوصيل غير قادرة على تلبية حاجات الناس".
من جهة أخرى، ذكّر ترشيشي بأن "مطالبنا كقطاع كثيرة وكنا نتمنى أن نصل سريعا الى ترشيد الدعم للقطاع الزراعي، خصوصا أن مآخذنا على الدعم الحالي عديدة"، مشيرا الى أن "وزير ​الزراعة​ في حكومة تصريف الأعمال ​عباس مرتضى​ وعدنا بالمساعدة لتأمين دعم المستلزمات الزراعية الأساسية كالبذور والادوية والاسمدة الخاصة، ونأمل أن نصل الى هذه ​السياسة​ في أسرع وقت ممكن كي تبقى كلفة الانتاج معقولة ويتمكن المستهلك من شراء الإنتاج المحلي، وهذه تكون خطوة أولى على الطريق الصحيح".
وتطرق ترشيشي الى مسألة استيراد البطاطا التي كان مسموحا بها بدءا من 1 شباط، مؤكدًا أنه "سيصار الى تأجيل هذا التاريخ، وحددنا 5 شباط موعدًا للإجتماع مع وزير الزراعة ليتم تحديد الكميات الموجودة في المستودعات من جهة وتاريخ السماح بالإستيراد من جهة أخرى".
وفي الختام شدّد ترشيشي على أن "العامل الصحي يشكل أولوية بالنسبة لنا ولو كان على حسابنا ونحن التزمنا بكافة الاجراءات التي أعلنت عنها الجهات المختصة، ونتمنى السماح في الفترة المقبلة لبائعي الخضار بفتح محالهم لأن المزارع لا يحتمل المزيد من الخسائر، مع التأكيد أن السماح ب​الفتح​ سيخفف من الاكتظاظ والتهافت الذي شهدناه قبل الاقفال".