حذر رئيس "لقاء الفكر العاملي" ​السيد علي عبد اللطيف فضل الله​ "الطغمة السياسية الحاكمة من تماديها في التلاعب بمصير الوطن واستنزافها لحياة الناس وإمعانها في إسقاط كلّ الاعتبارات الإنسانية والوطنية لحسابات امتيازاتها الرخيصة"، مؤكداً "أنّ المواطن الذي يواجه أخطار الوباء و​الفساد​ والجوع لم يعد يحتمل تصفية خلافات المسؤولين على حساب مصالحه ومصيره والتعايش مع بلاء الحكم المعطل والعقل السياسي المراوغ والخطاب الفئوي المستفزّ والوعود الإصلاحية المخادعة".
وأشار إلى أن "لا مبرّرات وطنية وأخلاقية لاستمرار حالة المراوحة و​العجز​ عن تشكيل ​حكومة​ إنقاذية تضع حداً للانهيار المعيشي والاقتصادي والصحّي الذي بدأ يهدّد حياة الناس ويسقط حالة الاستقرار الوطني"، داعياً السياسيين إلى وقف حالة الاستخفاف بعقول الناس وتزييف الحقائق لأنّ من يدّعي تحمّل المسؤولية لا يمكن أن يتحوّل إلى المتفرّج الساكت عن الحق لأنّ "الساكت عن الحق شيطان أخرس".
وأكد "أنّ ​لبنان​ لن ينهض من أزماته بوجود الطبقة السياسية الفاسدة التي أوصلتنا إلى حالة السقوط المريع بسبب غيابها عن الهموم الوطنية وانشغالها بالخلافات الداخلية الرخيصة والاستثمارات الغير مشروعة لموارد ​الدولة​ عبر الشركات الرديفة والمحاصصات والتلزيمات التي ساهمت في عملية النهب و​السرقات​ وتقاسم موارد ​المال​ العام، مما أوصل الدولة الى حالة الإفلاس والانهيار".
ودعا "​مديرية حماية المستهلك​ وكلّ الأجهزة الرقابية والقضائية إلى ممارسة دورها الميداني في مواجهة فلتان التجار الجشعين الذين يمارسون أبشع أنواع الاستغلال عبر بيع المواد الغذائية الفاسدة والتلاعب بأسعارها ورفعها بشكل جنوني بهدف ​تحقيق​ المكاسب الغير مشروعة على حساب المستهلك الفقير الذي لم يعد قادراً على تأمين ضروريات ​الحياة​ نتيجة الهبوط المريع لقمية العملة الوطنية بسبب السياسات المالية الفاسدة للسلطة".
ونبّه السيد فضل الله إلى "ضرورة إطلاق برنامج المساعدات الإنسانية لإعانة الفقراء على النهوض بالهموم المعيشية وإخراجهم من دوّامة الموت نتيجة تفاقم الأزمات المعيشية الخانقة".
ودعا إلى "الإسراع بمواجهة الأوضاع الصحية الكارثية عبر مشروع صحي واضح ينظم آليات استيراد اللقاح وتوزيعه وتأمين المستلزمات والخدمات الصحية المطلوبة"، مطالباً بدعم ​المستشفيات الحكومية​ وتوظيف إمكانيات ​المستشفيات الخاصة​ لتلبية حاجات الناس الصحية بعيداً عن كلّ الاعتبارات السياسية والمصالح الفئوية الضيقة".
وحذر من "أزمة فقدان ​الدواء​ نتيجة تنامي حالة الاحتكار من قبل التجار الجشعين"، داعياً ​وزارة الصحة​ إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة رحمة بالفقراء والمرضى".
وطالب "بالتحقيق الجدي في ​تحويلات مالية​ من قبل حاكم ​مصرف لبنان​ وكلّ أصحاب النفوذ المالي والسياسي"، سائلاً: "أين أصبح التحقيق الجنائي المعني بكشف الحقائق؟" مبدياً "الخشية من إدخاله في نفق الحسابات الطائفية والسياسية التي تجافي الحقيقة".