دعا ​العلامة السيد علي فضل الله​ في "حديث الجمعة" كل القوى السياسية المعنية بتأليف ​الحكومة​ إلى الخروج من كل الأوهام التي وقفت ولا تزال تقف عائقاً أمام حصول هذا التأليف. فضمان حقوق ​الطوائف​ والمذاهب وأي من المواقع السياسية لا يكون بالمطالبة بالثلث المعطل أو بالاستئثار بقرار الحكومة أو بهذه الوزارة أو تلك، بقدر ما يكون بتعزيز الوحدة الداخلية وبالتنازلات المتبادلة..

ورأى ان "المرحلة ليست مرحلة الحصول على المغانم وكسب الأرباح والحصول على الامتيازات أو ​تحقيق​ الطموحات بقدر ما هي مرحلة إنقاذ بلد يتداعى وينهار.. فلن تبقى هناك امتيازات أو مصالح أو طموحات إن سقط البلد أو غرق في الفوضى التي يُبشَّر بها.. وأصبح رهينة القوى الدولية".
وشدد على ان "الوصول إلى حلول لأزمات هذا البلد ومعاناة أبنائه لن يأتي من الخارج.. بعد أن أصبح واضحاً أن الخارج ليس مستعجلاً على إيجاد هذه الحلول، بعيداً عن الحل التام الذي يفكر فيه للمنطقة، فهو وإن قرر أن يساعد، لن يساعد اللبنانيين إن لم يحققوا له ما يريد منهم، فالخارج لم يكن ولن يكون جمعية خيرية تعطي بالمجان، ونحن في الوقت الذي ندعو فيه إلى الحلول الجذرية لأزمات البلد التي تنقذه، ندعو للبحث الجدي عن حلول آنية للمشاكل التي يعاني منها ​اللبنانيون​ ولا سيما العائلات الفقيرة التي باتت تغطي مساحة واسعة من اللبنانيين".
وعلى هذا الأساس، دعا حكومة ​تصريف الأعمال​ إلى القيام بواجبها على هذا الصعيد والإسراع بما وعدت به في ​مساعدة​ ستماية ألف عائلة فقيرة من القرض المقدم من ​البنك الدولي​، وأن تزال كل العوائق عنه مما لا يزال يعاني منه البلد من ​الفساد​ وسوء الإدارة والمحسوبيات.