أكّد عضو "​لجنة الصحة النيابية​" النائب ​فادي علامة​ أن "إنطلاقة عمليّة التلقيح ضد ​فيروس كورونا​ في ​لبنان​ خلال اليومين الماضيين كانت جيدة جدًا، واتّسمت بالانضباط بعيدا عن الإستنسابيّة والتّمييز، وبالإمكان القول أنّ الأمور سارت بحسب ما هو مرسوم لها في الخطّة".

وفي حديث لـ"النشرة"، لفت علامة إلى أنّ "ما يهمنا هو أن تصل دفعات اللّقاحات في الوقت المحدّد وأن تكمل العملية بحسب المخطّط الّذي وضعته اللّجنة المعنيّة"، معتبرًا أنّ "زيادة عدد المراكز المخصّصة للتّلقيح سيكون أمرا ايجابيا، وبرأيي إذا استطاع كلّ مركز تلقيح 400 شخص في اليوم فهذا رقم جيد".
وحول عدم الإقبال الكبير على التّسجيل في المنصّة المخصّصة للتّلقيح، رأى علامة أنّ "هذا الأمر يدعو للقلق، ولكنّه حصل في معظم الدّول الّتي سبقتنا في هذا الاطار، ومردّه الى المعلومات الخاطئة التي تنتشر حول مسألة ​اللقاح​، ولذا أدعو الجميع إلى الحصول على معلوماتهم من المصادر العلميّة الدّقيقة"، مشدّدا على أنّ "الدّراسات العمليّة تؤكّد عدم وجود أيّة عوارض جانبيّة خطرة، وبالتّالي التّردد في تلقّي اللقاح في المرحلة الأولى مفهوم، ولكن مع تقدّم العمليّة أتوقّع أن نشهد اقداما على ذلك، خصوصا اذا ترافقت العمليّة مع توسّع في فتح مراكز التّلقيح وتسهيل الأمور اللّوجستيّة للمواطنين، ولا يوجد مانع من إعطاء اللّقاح في الصيدليّات القادرة على ذلك في المراحل المتقدمة".
وذكّر علامة بأنّ "لبنان منفتح على استيراد جميع اللّقاحات الّتي تحصل على موافقة من قبل المراجع العلميّة المعنيّة"، موضحًا أنه "تمت الموافقة على اللقاح الروسي في لبنان بعد استكمال الملفّ العلمي له ونتائجه إيجابيّة للغاية، وننتظر استكمال اوراق اللّقاح الصّيني ليبنى على الشّيء مقتضاه".
وردًا على سؤال حول موقف نقيب أصحاب ​المستشفيات الخاصة​ ​سليمان هارون​ بأنّهم أمام خيارين، إمّا التّوقف عن استقبال المرضى أو تحميلهم فرق التّعرفة، أوضح علامة أنّ "الخدمات الإستشفائيّة تأثّرت بارتفاع سعر صرف ​الدولار​ كما كافّة القطاعات في البلد، ولا يمكن تحميل الفرق للمواطن، كما أنّ الصّناديق الضامنة لا تستطيع تحمّل رفع الكلفة، وهنا يجب على ​وزارة​ الصّحة البحث عن آليّات لدعم القطاع الإستشفائي خصوصا انّ العديد من الجهات الدّوليّة أبدت استعدادها للدعم".
وبيّن علامة أنّه "فيما يتعلق بمرضى الكوفيد19، حصل اتّفاق مع البنك الدّولي لتغطية جزء من الخدمات بسعر مقبول حسب التعرفات التي حُدّدت، ولكن تبقى هذه ضمن الحلول الموقّتة الّتي تضمن استمراريّة المؤسّسات الإستشفائيّة في هذه المرحلة، ولكن لدينا تخوّف على المدى الطّويل وكيف ستستطيع المستشفيات الخاصّة الإستمرار"، معتبرًا أنّ "هذا الملفّ بحاجة إلى دراسة معمّقة، ومن يرسمون السّياسات الصّحية في البلاد عليهم أخذ ذلك بعين الإعتبار".
وتابع:"لا أعلم كم هو واقعي الحديث عن انجازات في المستشفيات الحكوميّة كما صرّح رئيس ​حكومة​ ​تصريف الأعمال​ قبل يومين، فهناك حوالي 5 مستشفيات حكوميّة تعمل بشكل جيّد، وباقي المستشفيات تعاني من صعوبات كبيرة على مستوى التّجهيزات والقدرات البشريّة"، مبديًا أسفه لتراجع واقع القطاع الصّحي في لبنان بعدما كان رائدا على مستوى ​العالم العربي​.