حذّر رئيس ​لجنة الصحة​ النيابية ​عاصم عراجي​، من عدم الالتزام بالتدابير الوقائية من ​فيروس كورونا​، معتبرًا أن "التفلّت الحاصل من قِبل عدد كبير من ال​لبنان​يين غير مقبول، فالمواطن هو المسؤول الأول واتّباع الإجراءات المطلوبة واجب عليه"، لافتا الى أنه "في هذه المرحلة نوازن بين ​الاقتصاد​ والصحة ولا يجوز إهمال الجانب الصحي لأنّه سيوصلنا في نهاية المطاف إلى موجة جديدة من الفيروس، فحتى اليوم نسبة الإصابات لا تزال مرتفعة وهذا يُنذر بعواقب وخيمة".

وفي حديث لـ"النشرة"، أكّد عراجي "غياب العدالة في عملية توزيع ​اللقاح​ات حول العالم، والبيان الذي صدر قبل يومين عن ​مجلس الأمن الدولي​ والذي يتحدث عن أحقّية الدول الفقيرة بالحصول على اللقاحات ضد فيروس كورونا للوصول إلى مناعة مجتمعية عالمية هو دليل على عدم العدالة، فهناك دول حصلت على كمّية أقل بكثير من المطلوب، ودول كثيرة لم تحصل على أيّ جرعة حتى الآن، خصوصًا في قارة افريقيا"، معتبرًا أن "ما يحصل يؤشّر إلى قلّة التعاطي الإنساني والأخلاقي المتحكّمة بالعالم، مع العلم أن الحل العلمي والوحيد هو الوصول إلى مناعة مجتمعية عالمية للتحكم بالوباء و التخلّص منه".
وأوضح عراجي أنه "في بداية مرحلة التلقيح في لبنان حصلت بعض الأخطاء نتيجة الخلل التقني في المنصّة، ونأمل ألّا تتكرر الشوائب، ومن الجيّد الإضاءة على كل خللٍ يحصل حتى لا يتمّ تكراره على أن يكون النقد بهدف تحسين العمل لا لمجرد تسجيل النقاط على بعضنا البعض".
ولفت عراجي إلى أن "القانون الذي عملت عليه ​لجنة الصحة النيابية​ بخصوص الاستخدام الطارئ للقاح وتم إقراره في ​المجلس النيابي​ يسمح للشركات الخاصة بالاستيراد بناءً على موافقة ​وزارة الصحة​، والوزارة سهّلت هذا الأمر لأنّها تعلم مدى حيويّة ​القطاع الخاص​ في لبنان، ولكن المشكلة تكمن في الشركات المُصنّعة التي تفضّل التعامل مع الدول وليس مع الشركات".
وفيما يتعلّق باللقاح الصيني، أوضح عراجي أن "الجهات المعنيّة طلبت "الداتا" من ​السفارة​ الصينيّة وهناك تجاوبًا من قِبلهم، وبرأيي هذا اللقاح فعّال وآمن وهذا الكلام مبني على تجارب العديد من الدول التي استوردته وفي النهاية القرار يعود للجنة العلمية في وزارة الصحة".
وفي الختام، نبّه عضو لجنة الصحة النّيابية، من الخطر الذي يداهم ​القطاع الصحي​ ككل والمتمثل بهجرة الأطباء والممرضين وحتى التقنيين في ​المستشفيات​ خصوصًا الجامعية، كاشفًا أن "حوالي 80 طبيبًا تركوا عملهم من إحدى المؤسّسات الطبية البارزة في لبنان، وهم من أصحاب الكفاءات العالية، ووتيرة هجرة العاملين في القطاع الصحّي في ارتفاع مستمر، والسبب يعود للأوضاع الإقتصادية الصعبة في البلد، وهذا سيؤدّي حُكمًا إلى تدنّي مستوى الجودة الطبّية في لبنان، ومن هنا لا بد من تجديد النداء للمسؤولين للإسراع بتشكيل الحكومة للبدء بالخروج من الأزمات التي يعاني منها البلد".