أشار عضو كتلة "المستقبل" النائب ​محمد الحجار​ الى أن "الهدف من جولة وفد تيار المستقبل على المرجعيّات الرّوحيّة، هو وضعها في الأجواء التي ترافق عمليّة تشكيل الحكومة، وشرح العراقيل التي تُوضع في طريق التأليف وما المطلوب لتجاوزها"، لافتا إلى أنّ "وفد المستقبل وضع جميع المرجعيّات الّتي التقاها في أجواء الإتّصالات والجولات الخارجيّة الّتي يجريها رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري".

وفي حديث لـ"النشرة"، أعلن الحجّار أنّ "الحريري لمس في جميع زياراته الخارجيّة كلّ الدّعم والإستعداد لمساعدة لبنان بشرط تأليف حكومة تبعا لمندرجات المبادرة الفرنسيّة، أي من الإختصاصيّين الأكفّاء وبدون ثلث التعطيل"، لافتا إلى أنّ "الجميع يدرك ويقر بصعوبة الوضع الدّاخلي السياسي والاقتصادي والاجتماعي وعلى كافة المستويات، ولكنّ الخروج من هذا الواقع ليس مستحيلا إذا ما تمّ الإفراج عن مراسيم تشكيل الحكومة"، معتبرا أنّ "العيش بكرامة وحق تأمين لقمة العيش وتأمين فرص عمل ومواجهة أزمة الكورونا هو حق لكلّ اللّبنانيين مسلمين ومسيحيين وهذا الحق لا يتأمّن من خلال التّعطيل".
ورأى الحجار أنّ "الإصرار على الثلث المعطل هو العقدة الأساس أمام تشكيل الحكومة، وفي اللّقاء الأخير بين رئيس الجمهورية ​ميشال عون​ والحريري، كان الأخير واضحا في استعداده وانفتاحه على أيّ نقاش بخصوص الأسماء وتعديل بعض الحقائب، ولكنّ الرئيس عون ردّ على هذا الطّرح بالتّمسّك بـ6 وزراء له بالاضافة لوزير من حصّة ​حزب الطاشناق​، وهذا واقع الحال رغم الإنكار من قبلهم في وسائل الاعلام، وحتّى الحديث عن حكومة من 20 وزيرا المراد منه الوصول للثّلث المعطّل، وهذا الأمر لا نقبل به ولا يريده كل الذين التقاهم الحريري في جولاته الخارجية من الدول الجاهزة لمساعدة لبنان على الخروج من أزمته، والجميع يريد حكومة منتجة تطبّق الإصلاحات الّتي تمّ الإتّفاق عليها".
وحول الحديث عن أنّ الحريري ينتظر الغطاء السعودي، ردّ الحجار:"لو وافق عون على التّشكيلة الّتي قدّمها له الحريري في 9 كانون الأول من العام الماضي لكانت تشكّلت وتعمل الآن، وحتما لكان الوضع الداخلي أفضل بكثير. هم في السّابق قالوا أنّ الحريري ينتظر خروج ​دونالد ترامب​ من ​البيت الأبيض​، ومن بعدها اعتبروا أنّه لا يريد التّشكيل بانتظار اتّخاذ حكومة حسان دياب قرارات إقتصادية صعبة سيكون مردودها سيء عليه لو إتخذتها حكومته، وكلّ هذه الأمور نضعها في إطار الذّرائع والحجج غير المقنعة وهدفها التلطّي وإخفاء السّبب الرّئيسي وهو أنّ فريق رئيس الجمهوريّة والنّائب ​جبران باسيل​ لا يريدون حكومة من دون ثلث معطّل لهم حصرًا يتيح لهم التحكّم بالحكومة وقراراتها".
وحول الإتّهامات الّتي توّجه لتيار المستقبل بتحريك الشّارع للضّغط على رئيس الجمهوريّة، رأى الحجار أنّ "النّاس لا تحتاج الى أحد كي تتحرّك، فالدولار وصل الى 10 آلاف ليرة وهو مرشّح لمزيد من الإرتفاع، وبالتّالي النّاس نزلت في مختلف المناطق اللّبنانية للتّعبير عن وجعها، أمّا الإتّهامات الّتي توجّه للمستقبل هي بمثابة إنكار للواقع القائم والّذي ينذر بانفجار شعبي عام".
وهل من المعقول أن ينتظر اللّبنانيون الإتّفاق بين رئيس الجمهوريّة والحريري في ظلّ الواقع العصيب الّذي تمرّ به البلاد، أجاب الحجار:"المطلوب من الجميع تحمّل المسؤوليّة وتسمية المعرقل بالإسم وبشكل مباشر لا تجهيله. الحلّ واضح وصريح وهو تشكيل حكومة جديدة بمعايير المبادرة الفرنسية، فالإصرار على ثلث التّعطيل يتسبّب بزيادة الأزمات، كما أنّ المطلوب من ​حزب الله​ الّذي وقع تفاهما مع رئيس الجمهوريّة في العام 2006 وأقفل المجلس النّيابي لمدّة طويلة لإيصال عون إلى ​القصر الجمهوري​ أن يقرن أقواله بالأفعال، فحديث ​السيد حسن نصرالله​ أنّ الحزب يريد تشكيل الحكومة يجب أن يُستكمل ببذل الجهود لإقناع عون بالتّوقيع على مراسيم التشكيل بدلاً من القول بأنه لا يضغط على حلفائه"، مضيفا:"لنتذكر كيف تشكلت حكومة تمام سلام، وقبلها الإتفاق في الدوحة على إنتخاب العماد ​ميشال سليمان​ رئيسا للجمهورية مع معارضة العماد عون الشديدة لذلك".