أسعد درغام​ أكد عبر لـ"النشرة" أن الكرة في ملعب الحريري: هناك من يريد استهداف ​مسيرة​ العهد ونتفهم صرخة قائد الجيش

أكّد عضو تكتّل "​لبنان​ القوي" النائب أسعد درغام، في حديث لـ"النشرة"، أنّ "مطالب النّاس محقّة ولا يستطيع أيّ فريق سياسي في لبنان أن يتنكّر لذلك"، لافتا إلى أنّ "هناك توجيها حزبيا للمحتجّين في بعض المناطق، ففي ظلّ الظّروف الصّعبة الّتي تمر بها البلاد المطلوب من الجميع التّمتّع بالوعي الكامل خوفا من دخول طابور خامس بين المحتجّين للإصطياد بالماء العكر وإدخال البلد في المجهول".
وشدّد درغام على أنّ "هناك استهدافا واضحا لمسيرة العهد وكلّ المشاريع الإصلاحيّة الّتي رفعها ​رئيس الجمهورية​ العماد ​ميشال عون​، من التدقيق الجنائي إلى بناء ​الدولة​، وغيرها من العناوين"، مشيرا إلى أنّ "موقف الرّئيس عون خلال الإجتماع الأمني والمالي والاقتصادي في ​قصر بعبدا​ أوّل من أمس كان واضحا بأنّه أتى لإحداث التّغيير الّذي ينشده ​الشعب اللبناني​ ولن يتراجع، وماضٍ في برنامجه الإصلاحي مهما بلغت الضّغوط".
وحول الإرتفاع الجنونيّ في سعر صرف ​الدولار​ في السوق السوداء خلال الأيّام الماضية، أوضح درغام أنّ "لا أحد يستطيع إنكار الشّح الحاصل في العملات الصّعبة، ولكن في الوقت عينه هناك منصّات وجهّات داخليّة وخارجيّة تتلاعب بسعر الصّرف وتؤثّر سلبا على القدرة الشّرائية للمواطنين اللبنانيين، وبالتّالي ما حصل ليس بريئا، فمن الطّبيعي أن يزيد الطّلب على الدّولار عندما يبدأ التّلاعب من خلال المنصّات".
وردًا على سؤال حول إعتبار البعض بأن إجتماع بعبدا ليس الجهة الصّالحة لاتخاذ القرارات، لفت درغام إلى أنّه "في ظلّ عدم وجود حكومة فعليّة، ورفض رئيس حكومة ​تصريف الأعمال​ ​حسان دياب​ تفعيل عمل حكومته، هل المطلوب أن يقف رئيس الجمهورية مكتوف الأيدي"؟ مضيفا: "إجتماع بعبدا يهدف لمتابعة الأوضاع وإصلاح ما يمكن إصلاحه مع المسؤولين المعنيين".
وتطرق درغام إلى موقف قائد الجيش ​العماد جوزاف عون​، معتبرًا أنّ "كلامه يعبّر بوضوح عن الحالة الّتي وصلت لها ​قيادة الجيش​ والمؤسّسة ككل، ففي نهاية المطاف العسكري جزء من الشّعب وراتبه بات لا يتعدّى الـ120 دولارا في الشّهر، بينما المطلوب منه محاربة ​الإرهاب​ وفتح الطّرقات وتوزيع المساعدات وحفظ الأمن وغيرها من المهمّات، وبالتّالي المطلوب تأمين الحدّ الأدنى من العيش الكريم للعسكريّين"، مؤكّدًا "أننا نتفهم صرخته، ونحن في الأساس ولدنا من رحم هذه المؤسّسة ونقف إلى جانبها ونؤكّد على أحقّية هواجسها وضرورة تأمين جميع متطلّبات دعمها".
وفي الملف الحكومي، أشار درغام إلى أنّه "وبحسب التّسريبات التي سمعناها في وسائل الإعلام حول موافقة رئيس الجمهورية على 5 وزراء بالإضافة إلى وزير لحزب الطّاشناق، على أن يتمّ التّفاهم على إسم ل​وزارة الداخلية​، باتت الكرة في ملعب رئيس ​الحكومة​ المكلف ​سعد الحريري​"، معتبرًا أن "العقدة أمام ​تشكيل الحكومة​ خليط بين الدّاخل والخارج، ونأمل أن تحدث المبادرة الّتي يقودها المدير العام للأمن العام ​اللواء عباس ابراهيم​ خرقًا في جدار المراوحة، فالمطلوب من الحريري أن يزور قصر بعبدا ويتفاهم مع رئيس الجمهورية، فمهما ارتفعت السّقوف وتشنّجت الخطابات اذ لا خيار بالوصول اإلى حلّ إلّا من خلال التّفاهم والحوار".