كشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ"الجمهورية" انّ حركة اتصالات مكثفة جرت في الساعات التالية لعودة الرئيس المكلف سعد الحريري الى بيروت، وخصوصاً بين "بيت الوسط" وعين التينة، وكذلك توازت مع حركة وساطات بين الأطراف المعنية بملف التأليف لتبريد الجبهات السياسية ووقف الحملات الاعلامية التي تساهم في صب الزيت على نار الخلافات العميقة بين الاطراف، وخصوصاً بين فريقي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري.
وقالت هذه المصادر انّ الأجواء غير مقفلة كلياً، وبالتالي فإنّ الجهود منصبّة لتحقيق خرق سريع في الجدار الحكومي المقفل في غضون ايام قليلة. يتوج بداية بزيارة يقوم بها الرئيس المكلف الى القصر الجمهوري في وقت قريب جدا، خصوصاً ان اجواء الاتصالات التي سادت على اكثر من خط خلال الايام القليلة الماضية بدأت توحي بليونة في المواقف خلافا لما كان عليه الحال خلال الاسابيع الماضية.
وكشفت المصادر ان الاجواء التي سادت في البلد في الايام الاخيرة، صدمت الجميع وحشرتهم في زاوية مواقفهم، خاصة ان بعض التحرّكات بدأت تنذر بانهيار مريع للوضع الداخلي نحو فوضى شاملة تطيح بما تبقى من عوامل استقرار، وتفتح البلد على مجهول لا يمكن احتواؤه، وهو ما دفع مستويات اوروبية وفرنسية لتوجيه رسائل مباشرة الى اطراف التأليف تعرب فيها عن مخاوف جدية من انفجار الوضع اللبناني سواء على المستويين الاقتصادي والنقدي او على المستوى الامني الذي رصدت محاولات حثيثة من بعض الغرف السوداء لتوتيره. وهو ما اكدته مراجع امنية لـ"الجمهورية".