تُحبس «الأنفاس» في الكيان الإسرائيلي مع إجراء انتخابات «الكنيست» الـ24 اليوم (الثلاثاء)، لاختيار 120 نائباً، التي تُجرى للمرة الرابعة، خلال أقل من عامين، في تجربة غريبة عن ​الحياة​ السياسية، جراء الخلافات بين الأحزاب والتكتلات الإسرائيلية، كان فيها أهمية لصوت نائب لتغيير المُعادلة.

تتمحور ​الانتخابات​ حول شخصية رئيس حكومة الاحتلال بنيامين ​نتنياهو​، وهيمنته السياسية، وجشاعته بتشكيل حكومة لولاية جديدة، بشتى الأثمان، وخصومه السياسيين، وبينهم من كان حليفه حتى الانتخابات السابقة، حيث التقت مصالحهم ليتكتلوا ضده لانهاء حكمه، لكنه مُعسكر مُفتت ومُنقسم وليس مُتماسكاً.
لذلك، ستعمد كل قائمة إلى حث ناخبيها على الاقتراع لرفع النسبة، والاستفادة بأكبر عدد مُمكن من المقاعد، علماً بأن النسبة في الانتخابات السابقة بلغت 71.47% حيث بلغ عدد الناخبين 6.578.084 بزيادة قدرها 124.829 ناخباً عن الانتخابات السابقة، التي جرت يوم الاثنين في 2 آذار/مارس 2020، خُصص لهم 13936 مركز اقتراع، تمت فيها مُراعاة إجراءات جائحة «كورونا».
لقد اضطرت «لجنة الانتخابات المركزية» الإسرائيلية إلى إضافة مراكز اقتراع جديدة بفعل ظروف جائحة «كورونا»، بفتح 13936 مركز اقتراع، بينها 7 أنواع خاصة من صناديق الاقتراع، لم تكن موجودة سابقاً، وتشمل فضلاً عن 12127 مركز اقتراع مُنتظم: مراكز اقتراع في أقسام «كورونا»، فنادق «كورونا»، 300 مُجمع مُخصص لمرضى «كورونا» و3 مُجمعات للمعزولين، دور رعاية المُسنين، «مطار بن غوريون»، السجون ومراكز التوقيف.
هذا في وقت اتخذت فيه سلطات الاحتلال إجراءات أمنية مُشددة، وقررت إغلاقاً شاملاً على ​الضفة الغربية​ ومعابر ​قطاع غزة​ مُنذ منتصف ليل أمس وحتى فجر غد (الأربعاء).
ما يُميز هذه الانتخابات عن سابقاتها، أن نتنياهو كان يستغل التحريض ضد ال​فلسطين​يين في الأراضي المُحتلة مُنذ العام 1948، لكن في هذا الاستحقاق فإنه يستجدي الناخب العربي، في مُحاولة لكسب صوته، بعدما ضم مُرشحين عرباً إلى قائمة «الليكود».
كذلك لا يُمكنه أن يُزايد على ​التطرف​ اليميني لحلفائه السابقين، وفي طليعتهم رئيس حزب «أمل جديد» ​جدعون ساعر​.
ضبابية الصورة
«اللـواء» تُحاول تظهير ضبابية الصورة قبل فتح صناديق الاقتراع للانتخابات التي تتنافس فيها 39 قائمة قدمت إلى «اللجنة المركزية للانتخابات»، يتوقع أن تجتاز منها 13 قائمة فقط نسبة الحسم البالغة 3.25%.
جاءت الاستطلاعات الأخيرة، وفق الآتي:
- «الليكود» برئاسة بنيامين نتنياهو، وضمت قائمته 45 مُرشحاً، سيحصل على 30 مقعداً.
- «يش عتيد» برئاسة يائير لبيد، ضمت قائمته 20 مُرشحاً، سيحصل 19 مقعداً.
- «يميننا» برئاسة ​نفتالي بينيت​، ضمت قائمته 17 مُرشحاً، سيحصل على 10 مقاعد.
- «أمل جديد» برئاسة جدعون ساعر، ضمت قائمته 20 مُرشحاً، سيحصل على 8 مقاعد.
- «القائمة العربية المُشتركة» برئاسة ​أيمن عودة​، ضمت قائمته على 11 مُرشحاً، ستحصل على 8 مقاعد.
- «شاس» برئاسة أرييه درعي، ضمت قائمته 12 مُرشحاً، سيحصل على 8 مقاعد.
- «إسرائيل بيتنا» برئاسة ​أفيغدور ليبرمان​، ضمت قائمته 10 مُرشحين، سيحصل على 8 مقاعد.
- «يهدوت هتوراه» برئاسة موشيه غافني، ضمت قائمته 14 مُرشحاً، وسيحصل على 7 مقاعد.
- «العمل» برئاسة ميراف ميخائيلي، ضمت قائمته 10 مُرشحين، وسيحصل على 5 مقاعد.
- «الصهيونية الدينية» و«الفاشية» برئاسة بتسلئيل سموتريت وايتمار بن غفير، ضمت القائمة 10 مُرشحين، سيحصل على 5 مقاعد.
- «أزرق أبيض» برئاسة ​بيني غانتس​، ضمت قائمته 9 مُرشحين، وسيحصل على 4 مقاعد.
- «ميرتس» برئاسة نيتسان هوروفيتس، ضمت قائمته 10 مُرشحين، وسيحصل على 4 مقاعد.
- «القائمة العربية المُوحدة» (الجبهة الإسلامية) برئاسة منصور عباس، ضمت قائمته 15 مُرشحاً، سيحصل على 4 مقاعد.
أعطت الاستطلاعات 4 أحزاب قريبة من نسبة الحسم ما بين 4-5 مقاعد لكل منها، وتُشكل حوالى 17 مقعداً: «الصهيونية الدينية» 5 مقاعد، «أزرق أبيض» 4 مقاعد، «ميرتس» 4 مقاعد، «القائمة المُوحدة» 4 مقاعد.
وإذا لم تتجاوز نسبة الحسم، فإن المقاعد ستتوزع على الكتل الأخرى، ما يُغير الأحجام في المُعسكرات، وهو ما يصب في مصلحة المُعسكر التي يتزعمه نتنياهو.
في ضوء ما أظهرته نتائج استطلاعات الرأي، فإن المُعسكر الذي يدعم نتنياهو سيحصل على 50 مقعداً، «الليكود» 30 مقعداً، «شاس» 8 مقاعد، «يهدوت هتوراه» 7 مقاعد و«الصهيونية الدينية» 5 مقاعد.
فيما سيحصل التكتل الذي يُعارض نتنياهو على 48 مقعداً: «يش عتيد» 19 مقعداً، «أمل جديد» 8 مقاعد، «إسرائيل بيتنا» 8 مقاعد، «العمل» 5 مقاعد، «أزرق أبيض» 4 مقاعد، «ميرتس» 4 مقاعد.
تبقى 3 كتل تُشكل «بيضة قبان» تُمثل 22 مقعداً، لا يُمكن أن تنضم بشكل طبيعي إلى أي من المُعسكرين، وهم: «يميننا» 10 مقاعد، «القائمة العربية المُشتركة» 8 مقاعد و«القائمة العربية المُوحدة» (الجبهة الإسلامية) 4 مقاعد، والتصويت إلى أي من المُعسكرين يُعزز من فرصها ب​تشكيل الحكومة​.
لذلك، فإن نتنياهو (50 مقعداً) بحاجة إلى أصوات حزب «يميننا» و«القائمة العربية المُوحدة» التي انشقت عن «القائمة العربية المُشتركة» ويرأسها عباس، صديق نتنياهو، فيصبح يحظى بتأييد 64 صوتاً.
فيما تحالف لبيد - ساعر (48 مقعداً)، فإنه بحاجة إلى أصوات «يميننا» ويبقى بحاجة إلى الاستفادة من أي أصوات آخرى ليتمكن من تشكيل الحكومة.
هوامش نتنياهو
بات واضحاً أن نتنياهو لا يقبل فكرة الشراكة ب​رئاسة الحكومة​، وينكث بالاتفاقات، لذلك، فإن نتنياهو لن يرضى بالتناوب برئاسة الحكومة المُقبلة مع أي من رؤساء الكتل الأخرى، وفي مُقدمة هؤلاء رئيس تحالف «يمينا» بينيت، أو غيره، حتى لو كانت كلفة ذلك التوجه إلى انتخابات خامسة جديدة.
فقد أكد نتنياهو أنه «لن يكون لديه تناوب، سيكون لديه حق قوي، حكومة جناح برأس واحد، وتحالف «يميننا» برئاسة بينت سيكون له مكانة في حكومتنا، لكن لن يكون هناك تناوب».
يُعول نتنياهو على أن فرصة بينيت بالتناوب على تشكيل الحكومة معدومة، لأن ساعر ولبيد، قد يتناوبان على تشكيل حكومة، لن يكون له معهما مكانة بالتناوب على رئاستها، وفرصته هي مع المُعسكر الذي يرأسه - أي نتنياهو.
من جهته، اتهم ساعر، نتنياهو بأن «أساليبه العنفية ستقود البلاد إلى حرب أهلية».
يُدرك نتنياهو أن الانتخابات الرابعة تختلف عن سابقاتها الثلاثة:
- فهي المرة الأولى التي يخوضها بغياب حليفه الرئيس الأميركي السابق ​دونالد ترامب​، الذي منحه ما لم يمنحه للكيان الإسرائيلي أي رئيس أميركي سابق بين الرؤساء الـ13 الأميركيين، منذ نكبة فلسطين في العام 1948، و«أن الكيمياء» مع الرئيس الأميركي الحالي ​جو بايدن​، غير مُتجانسة، فالرئيس الأميركي الجديد يُؤيد حل الدولتين وإعادة العلاقات مع الجانب الفلسطيني.
- مُحاولته المُناورة بتغيير مواقفه، وإعلانه أنه ضد ضم أراضٍ في الضفة الغربية من دُون مُوافقة الأميركي، بعدما كان قد أعلن بتاريخ 19 أيار/مايو 2020، أنه سيقوم بضم أراضٍ في الضفة الغربية و​البحر الميت​ وغور ​الأردن​، اعتباراً من أول تموز/يوليو 2020، وهو ما لم يتم، بعد الصمود الفلسطيني، وقيادة رئيس دولة فلسطين ​محمود عباس​ تحركاً ضده، ما زاد من الضغط عليه وعلى الكيان الإسرائيلي، على الرغم من دعم الرئيس ترامب له وإعلانه «صفقة القرن».
- إن هذا الاستحقاق هو الفرصة الأخيرة أمام نتنياهو في ظل مُواجهته ادعاءات المستشار القضائي أفيحاي مندلبليت، بتهم قضايا جنائية: ​الفساد​، الرشوة وخيانة الأمانة، والذي حدد يوم الاثنين في 5 نيسان/إبريل المُقبل، موعداً لمُحاكمته، وهو ما قد يقود به إلى ​السجن​.
- استمرار ​التظاهرات​ المُتواصلة ضده، منذ 39 أسبوعاً، مُطالبةً برحيله، وكانت آخرها من أكبر التظاهرات أمام مقر إقامته في ​القدس​، شارك فيها أكثر من 20 ألف مُتظاهر، مع دعوات لإقناع المُترددين بعدم التصويت لصالح نتنياهو، في ظل وضع اقتصادي سيئ، واتهامه بسوء إدارة حكومته لأزمة ​فيروس​ «كورونا» التي لم يتمكن بالاستفادة من تأمين ​اللقاحات​ المُضادة لها، مع تسجيل مُواجهات بين المُتظاهرين وشرطة الاحتلال و​اعتقالات​ طالت عدداً منهم.
لذلك، فإن المهام مُتعددة أمام نتنياهو، بأن ينال «الليكود» أكبر عدد مُمكن من المقاعد، لإدراكه مدى أهمية الصوت، بعدما حال سابقاً صوت واحد دون تمكنه من تشكيل الحكومة.
لكن في الوقت ذاته، فإنه مُضطرٌ إلى عدم اضعاف أحزاب يُمكن أن تنضم إلى مُعسكره، ما يحتم عليه تقوية «الحزب الديني الصهيوني» برئاسة سموتريتش المُنشق عن حزب «بيتنا» برئاسة بينيت، وايتمار بن غفير، لأنه إذا لم يتجاوز هذا الحزب نسبة الحسم، لن يكون نتنياهو قادراً على الاستفادة من الأصوات الـ5 التي يُمكن أن يحصل عليها.
كما سيُحاول الاستفادة من أصوات الناخبين العرب.
لقد نجح نتنياهو بالحصول على توقيع أحزاب «الحريديم» المُمثلة بحزب «شاس» الذي وقع عنه أرييه درعي و«يهودات هتوراة» الذي وقع عنه موشيه غافني، بعدم التفاوض من دون «الليكود» ما يضمن ولائهما له. ولمعرفتهما أن خروجهما من هذا المُعسكر يُضعفهما، فضلاً عن أن ناخبيهما يرفضون ذلك.
وقد رفض نتنياهو سابقاً التخلي عن التحالف معهما لصالح ائتلاف طرحه ليبرمان، بتشكيل حكومة بين «الليكود» وليبرمان و«أزرق أبيض» فقط.
فيما «الحزب الديني الصهيوني» رفض التوقيع على مثل هذا التعهد، على اعتبار أنه حزب مُستقل وليس في جيب أحد، مع تأكيده على «الهوية ​اليهود​ية لدولة إسرائيل».
خصوم مُنقسمون
في المُقابل، فإن المُعسكر الذي يُواجه نتنياهو مُنقسم وتسود الخلافات ما بين كتله.
يُحاول رئيس حزب «يش عتيد» لبيد، الفوز بأكبر عدد مُمكن من المقاعد، ليحل في المركز الثاني بعد «الليكود» وبأصوات مُضاعفة عن التكتل الذي يحل في المركز الثالث، ولم يعلن أنه مُرشح لتشكيل الحكومة إلا في الأسابيع الأخيرة.
يجهد للاستفادة بأكبر عدد من الأصوات لإضعاف أحزاب أخرى، في طليعتها «ميرتس» و«العمل» في «كتلة اليسار الوسط»، لكن دون إسقاطهما عن نسبة الحسم 3.25%، لأن إسقاطهما يعني انتقال الأصوات إلى المُعسكر الذي يتزعمه نتنياهو.
ويسعى إلى التخلص من «أزرق أبيض» برئاسة غانتس، حليفه السابق، الذي تخلى عنه وتحالف مع نتنياهو بهدف التناوب على رئاسة الحكومة، لكن الأخير لم يلتزم بالاتفاق، ويخشى لبيد انتقال نواب «أزرق أبيض» إلى دعم نتنياهو.
فيما رئيس حزب «أمل جديد» ساعر، الذي انشق عن «الليكود» بعد فشله بمُنافسة نتنياهو على رئاسته، شكل حزباً بتاريخ 17 كانون الأول/ديسمبر 2020، أظهرت الاستطلاع تراجع عدد المقاعد عما منحته إياه عند تشكيل الحزب من 21 مقعداً، إلى 8 مقاعد حالياً.
يحاول ساعر إقناع الكتل أنه بالإمكان تشكيل حكومة بديلة من دون مُشاركة نتنياهو، ويُراهن على انشقاقات أعضاء من «الليكود» للانضمام إليه، كما حصل معه عندما انشق هو.
ويتهم ساعر، بينيت، بأنه سيبقى مُلحقاً بنتنياهو بعد الانتخابات.
لكن ساعر وبينيت لا يُشاركان بأي حكومة مدعومة من تكتل عربي.
من جهته، يعمل رئيس «يميننا» بينيت على أن يبقى رقماً مزدوجاً - أي «بيضة قبان» - وانتزاع مقاعد من «الليكود»، لذلك ركز في الفترة الأخيرة على تنظيم حملات في المدن التي يُسيطر عليها «الليكود».
ويرفض بينيت الإعلان عن انتمائه إلى أي من المُعسكرين، مؤكداً سعيه إلى تشكيل حكومة برئاسته، ويُوافق بالتناوب مع ساعر وضم لبيد، لكن لا يُوافق أن يكون الأخير رئيساً للحكومة.
وقد أعلن بينيت أنه لن يسمح «بأن يكون لبيد رئيس حكومة»، داعياً نتنياهو إلى «التوقيع على وثيقة بعدم تشكيل حكومة مع «الحركة الإسلامية المُوحدة»، بعدما وقع بينيت على وثيقة برفضه تشكيل حكومة برئاسة لبيد، حتى لو لم يُوقع نتنياهو على هذه الوثيقة».
وعلق لبيد على إعلان بينيت قائلاً: «يُوجد فرق دائماً بين أقوال بينيت في التلفزيون وبين المُحادثات في الغرف المُغلقة».
تشير الاستطلاعات إلى تراجع المقاعد التي كان يُمكن أن ينالها سابقاً من 14 إلى 10.
يُحاول بينيت إبعاد ما يُركز عليه غالبية الكتل بتصويره بأنه سيكون بعد الانتخابات مُلحقاً بنتنياهو.
في «يميننا» جرى التطرق خلال مُحادثات مُغلقة، إلى إمكانية مُوافقة عدد من الأعضاء على دخول حكومة تحت رئاسة نتنياهو مُقابل إغراءات، بذريعة أن ذلك أفضل من التوجه إلى انتخابات خامسة، سيُتهمون أنهم السبب بالدفع نحو إجرائها.
الصوت الفلسطيني
أما على صعيد الناخب الفلسطيني في الأراضي المُحتلة منذ العام 1948، الذين يُشكلون حوالى 17% من أصوات الناخبين، فإن خوض هذا الاستحقاق يختلف عن سابقه، حيث تفككت «القائمة العربية المُشتركة»، التي تتمثل حالياً بـ15 نائباً وبقيت 3 أحزاب: «الجبهة الديمُقراطية للسلام والمُساواة»، «التجمع الوطني الديمقراطي» و«الحركة العربية للتغيير»، وما زالت هذه القائمة برئاسة أيمن عودة، ويتوقع نيلها 8 مقاعد.
وقد خرج من «القائمة المُشتركة»، «القائمة المُوحدة» (الجبهة الإسلامية الجنوبية) برئاسة منصور عباس، صديق نتنياهو، والمُتوقع إذا ما تجاوزت نسبة الحسم أن تفوز بـ4 مقاعد.
وعادة يمتنع أعضاء «القائمة المُوحدة» عن التصويت أو يُغادرون «الكنيست» لدى التصويت على منح الثقة للحكومة، ما يصب ذلك لصالح نتنياهو.
الخشية هي أنه في ظل تفكك المرجعية السياسية العربية، أن تصب أصوات الناخبين ​الفلسطينيين​ لصالح أحزاب إسرائيلية، خاصة بعد شعورهم بأن الفرصة التي كانت مُتاحة لإسقاط نتنياهو في الانتخابات السابقة، قد أُضيعت، بفعل تحالف غانتس معه، بعد أن أوصت «القائمة العربية المشتركة» لصالح الأخير - باستثناء «القائمة المُوحدة»، التي امتنع نوابها الـ4 عن تسميته.
وأيضا لشعورهم أنه لا بوادر لإمكانية تغيير نتنياهو، ما يُشكل خطوة بتراجع نسبة الإقبال على التصويت عن الانتخابات السابقة، والامتناع عن التوجه لصناديق الاقتراع، ما يفيد نتنياهو.
لقد ظهر جلياً تعمق الشرخ بين اليمين واليسار، واليمين وأقصى اليمين، أكثر مما هو بين العرب واليهود، بسبب استفحال الفساد، ما يُشير إلى أن السيطرة لاحقاً ستكون للعرب و«الحريديم».
مع احتمال التوجه الى انتخابات خامسة في الصيف المقبل.