لفتت المصادر المواكبة لـ"الشرق الأوسط" إلى أن رئيس ​الحكومة​ المكلف ​سعد الحريري​، كما أبلغ زملاءه في نادي الرؤساء، يبدي ارتياحه للموقف الفرنسي، واصفاً إياه بخلاف ما يشاع بأنه "حديدي"، كاشفاً أن ​باريس​ كانت على تواصل معه في اليومين الأخيرين مبدية استغرابها للتصرف الذي أقدم عليه ​الرئيس ميشال عون​ بإرساله له جدولة جديدة بإعادة توزيع الحقائب الوزارية من دون مراعاة أصول التخاطب بين أركان ​الدولة​.

وأكدت أن باريس تقدّر رد فعل الحريري على الجدول الذي تسلمه من عون، وهذا ما اضطرها للتواصل معه وبعدد من المنتمين إلى تياره السياسي، وتعتبر أن زيارة السفيرة الفرنسية ​آن غريو​ للقصر الجمهوري لا تأتي في سياق الاطلاع من عون على آخر تطورات ​تأليف الحكومة​ فحسب، وإنما لوضعه في الموقف الفرنسي المستجد في ضوء الاشتباك السياسي الذي حصل بينه وبين الرئيس المكلف.
وأشارت المصادر نفسها إلى ان باريس ليست في حاجة للتواصل للوقوف على ​تفاصيل​ ما ترتّب من تداعيات سياسية سلبية على الجدول الذي أرسله عون إلى الحريري، وتعزو السبب إلى أنها أحيطت بها عبر قنوات التواصل المفتوحة بينها وبين المكوّنات السياسية الرئيسة المعنية ب​تشكيل الحكومة​، إضافة إلى ​التقارير​ التي تسلّمتها ​الخارجية الفرنسية​ من السفيرة غريو.