التواصل لم ينقطع بين "​الثنائي الشيعي​" والرئيس المكلف ​سعد الحريري​، وبعد لقاء "الخليلين" بالحريري قبل ايام من زيارته الاخيرة الى ​بعبدا​ الاثنين الماضي وتفجر الاوضاع والسجالات والاوراق بينه وبين ​رئيس الجمهورية​ العماد ​ميشال عون​، تؤكد اوساط بارزة في "الثنائي الشيعي" لـ"الديار" ان الوساطة الحكومية لرئيس ​مجلس النواب​ ​نبيه بري​ تجددت الخميس الماضي عندما زار الحريري ​عين التينة​ والتقى بري مطولاً قبل ان يحط مساءاً في ​بكركي​.

ورغم حرص اوساط بري والحريري عل التكتم عما جرى بين الرجلين، ولا سيما بعد عودة الجفاء والقطيعة بين عون والحريريوالتي سادت في منتصف شهر كانون الاول وكانون الثاني الماضيين، وإستمرار السجالات الاعلامية والسياسية ولغة البيانات بين الطرفين، تؤكد الاوساط ان اللقاء كان تشاورياً بين بري والحريري وبحثا في السقوف القصوى التي يمكن ان تحلحل ازمة ​الحكومة​، بالاضافة الى تجديد بري لطرحه القاضي بتوسيع الحكومة وحل ازمة الداخلية والعدل، كما جدد بري نصيحته للحريري بلقاء النائب ​جبران باسيل​ كونه يحلحل من الازمة ويعيد الامور الى مجراها الطبيعي.
وتشير الاوساط الى ان اللقاء بين معاوني الرئيس نبيه بري النائب ​علي حسن خليل​ و​السيد حسن نصرالله​ الحاج ​حسين الخليل​ بالحريري، وبعد لقاء الخميس الذي سبق لقاء الاثنين بين الحريري وعون، لم ينجح في "تدوير الزوايا" ولإقناع الحريري بتسهيل امور التشكيل والالتقاء مع عون على حل وسط ولا سيما توسيع الحكومة الى 20 وزيراً وطرح حلول وسط للداخلية والعدل، ومن دون ان يكون هناك الثلث المعطل لاي فريق، ولكن تشبث الحريري من جهة وعون من جهة ثانية بمطالبهما عطل هذه المبادرة.
وتقول الاوساط ان بعد هذا اللقاء غير الناجح وبعد تفجر الاوضاع الاثنين الماضي، توقفت المحركات الداخلية لـ"الثنائي الشيعي"، حتى الخميس وعند لقاء الحريري وبري ليتجدد المسعى في انتظار نجاح المساعي للتهدئة مجدداً بين بعبدا و​بيت الوسط​.
وتكشف الاوساط ان البعد الداخلي لا زال هو الطاغي في ملف عرقلة الحكومة، ولم يظهر اي موقف جديد سعودي او اميركي باستثناء المعروف والجولات التي قام بها سفراء ​فرنسا​ و​اميركا​ و​السعودية​ و​روسيا​ الى المقار الرسمية والحزبية ومنها الى بعبدا كانت بطلب من ​الرئيس عون​ والنائب جبران باسيل.
وتشير الاوساط الى ان طابع الخلاف بين عون والحريري تجاوز البعد الشخصي ليتخذبعداً سياسياً ومذهبياً وطائفياً وخصوصاً عند تمسك عون بتسمية الوزراء المسيحيين وان الحريري يهمش الرئيس وحقه في تسمية الوزراء المسيحيين وابداء الرأي وممارسة صلاحياته كافة.
والحريري تشاور مع ​السنة​ و​الدروز​ و​الشيعة​ والكل سمى ممثليه، فلماذا يحرم الحريري المسيحيين من هذا الحق؟
وتقول ان لذلك الكرة رميت مجدداً في حضن البطريرك الماروني ​بشارة الراعي​ لحله ولترطيب الاجواء بين الرجلين.
وتلفت الى ان زيارة الحريري الى بكركي ولقاؤه الراعي مساء الخميس الماضيتصب في خانةتجديد مبادرة الراعي للتهدئة بين عون والحريري، وهي المبادرة التي كان اطلقها الراعي، بعد تقديم الحريري لمسودة تشكيلته الاولى في 16 كانون الاول من العام 2020 ورفضها عون، وزار الرئيس المكلف الراعي بعدها لتتوتر الامور، وتحدث قطيعة لأكثر من شهر ونصف، نجح الراعي بعدها في ترطيب الاجواء وعودة اللقاءات بين الحريري وعون، قبل توترها الشديد منذ ايام ايضاً وفي ظل حرب البيانات والاوراق والخانات!