أشار ​البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي​، في عظته خلال قداس ​أحد الشعانين​ في ​بكركي​، إلى أن "المسؤولين السياسيين في ​لبنان​ يا ليتهم يستمعون لصوت الله الذي لا يسكت، يا ليتهم يسمعون ​صوت الشعب​ ، يا ليتهم يستمعون لصوت المليوني فقير من شعبنا، يا ليتهم يسنمعون لصوت شبابنا".


وتابع :"لقد كان بمقدور الجماعةِ السياسيّة أن تغيّرَ نظرةَ الشعب إليها وتعوّم دورها، لو استيقظت على الواقع وعدّلت بسلوكها وعملت على إنقاذ لبنان، وخصوصًا بعد ​تفجير​ ​مرفأ بيروت​. لكن معظم المسؤولين تمادوا في الخطأ والفشل واللامبالاة، حتى أن بعضهم أعطى الأولوية لمصالح دول أجنبية ولم يسألوا عن مصير الشعب الذي انتخبهم، فسقطوا وأكدوا أنهم غير صالحين لقيادة هذا الشعب الذي ضحّى في سبيل لبنان، واستشهد أفضل شبابه وشاباته من أجل هذا الوطن".

وأكد الراعي "اننا نرفض هذا الواقع وندين كل مسؤول سياسي أوصل دولةَ لبنان وشعب لبنان إلى هذه الحالة المأسوية. لم يكن هذا الصرح البطريركيّ يومًا مؤيدًا لأي مسؤول ينأى بنفسه عن إنقاذ لبنان وشعبه. لم يكن هذا الصرح يومًا مؤيدًا لسلطة تمتنع قصدًا عن احترام الاستحقاق الدستوريّ وتعرقل تأليف الحكومات. لم يكن هذا الصرح يومًا مؤيدًا لجماعات سياسية تعطي الأولوية لطموحاتها الشخصية على حساب سيادة لبنان واستقلاله".

ورأى الراعي أن "​عيد الشعانين​ يأتي على عائلاتنا حزينًا بسبب حالة اليُتم التي أوقعها فيها المسؤولون السياسيّون. كانت هذه العائلات تنتظر هديّة العيد، حكومةً إنقاذيّة غير حزبيّة، مؤلّفة من خيرة الإختصاصيّين في ​العلوم​ والخبرة والإدارة، أحرارًا من كلّ لون حزبيّ وسياسيّ ومن كل ارتهان، قادرين على القيام بالإصلاحات والنهوض بالبلاد. نرجو الّا يحرموا عائلاتنا من هذه الهديّة في ​عيد الفصح​، ونرجو، لكي تتحقّق الهديّة، أن يدرك رئيس الجمهوريّة ورئيس ​الحكومة​ المكلّف إنّهما،إنطلاقًا من الثقة المتبادلة والمسؤوليّة المشتركة، محكومان بالتشاور وبالإتفاق وفقًا للقاعدة التي جرت منذ التعديلات الدستوريّة عام 1990 ما بعد ​الطائف​، إذ كانا يحدّدان معًا المعايير ويختار كلٌّ منهما وزراء، ثمّ يتّفقان على التشكيلة برمّتها".