مرّ 161 يوماً على ​تكليف​ ​سعد الحريري​ لتشكيل ​الحكومة​ في 22 تشرين الأول الماضي، وفشل خلال هذه الفترة، ومعه الطبقة السياسية كلها، من تحرير ​لبنان​ من أزمته، في ظل تقاذف للمسؤوليات والاتهامات بين جميع الأفرقاء. ووصل سعر صرف ​الدولار​ اليوم إلى حدود الـ 11500 ليرة لبنانية.

المشكلة الأساسية في هذه ​الأزمة​، بعيدا عن الأزمة الاقتصادية، هو أداء الطبقة السياسية التي تعجز عن إيجاد أي مخرج للفراغ الحكومي. والمضحك المبكي، أن أغلب المسؤولين يعترفون بأن المطلوب اليوم قبل الغد، تشكيل حكومة، ويطالبون يومياً بالابتعاد عن المصالح الشخصية في ​تشكيل الحكومة​، إذا من يعطل تشكيل هذه الحكومة؟
والخطر الأكبر هو تحذير حاكم ​مصرف لبنان​ الذي صدر صباح اليوم، من قرب انتهاء احتياطي المصرف، مؤكداً أن "المصرف لم يعد قادراً على الاستمرار في ​سياسة​ الدعم"، داعياً الحكومة إلى "التصرف والإسراع في عملية الترشيد، قبل أن يضطر إلى التوقف عن الدعم".
وفي الاجتماع الذي عقدته اللجنة الوزارية لترشيد الدعم، أوضح ​سلامة​ أن "الاحتياطي القابل للاستعمال شارف على الانتهاء، ولن يستطيع الاستمرار في تأمين الدولارات المطلوبة لدعم استيراد السلع الأساسية لأكثر من شهرين كحد أقصى".
إذا ماذا تنتظر القوى السياسية في البلاد حتى تشكيل الحكومة؟ هل المطلوب ​انفجار​ الشارع بسبب الأزمات المعيشية التي باتت لا تحتمل؟ أم أنهم سعداء برؤية اللبنانيين وعم يتعذبون يومياً في البلاد؟