أسف المفتي الشيخ ​حسن شريفة​ للواقع الذي وصلت اليه البلاد، مستغربا "التعاطي اللامسؤول من قبل بعض السياسيين الذين ما زالوا يمعنون في التعطيل والتهرب من المسؤولية الوطنية"، وقال في خطبة الجمعة في مسجد الصفا: "سبعة أشهر مرت على ​تكليف​ الرئيس ​سعد الحريري​ والمبادرات تسقط الواحدة تلو الأخرى تحت عناوين لا تقدم أي خدمة للوطن والمواطن، خلافات على الحصص دون مبرر".

وسأل: "هل لعبة ​المحاصصة​ وتقاسم الكراسي هي الحل ​الاقتصاد​ي والانمائي الموعود؟ هل أن الثلث المعطل أو توزيع رقمي هنا وهنا وتغليب قرار على قرار هو ما سيخرجنا من أزماتنا التي نغرق فيها وسط لعبة جنونية للدولار وشجع ​التجار​ ؟ هل أن الكيدية هي ما ستجلب البحبوحة للوطن؟ هل أن إسقاط المبادرات ​الجامعة​ ستعيد الثقة بالعملة الوطنية وترفع عن المواطن ​الفقر​ والفاقة والعوز؟ أي ضمير يحكم بهذه الفئة ؟ وأين مسؤولياتهم أمام الناس وأمام التاريخ؟ ماذا سيقولون لابنائهم الذين لم يعد لديهم سوى حلم الهجرة من وطن لم يتركوا فيه أي حلم لمستقبل واعد لجيل بدلا من الافادة من طاقاته وابداعه، فأنكروا عليه حقه في حياة كريمة في وطنه وبلده وبين اهله".
ولفت شريفة الى أن "مبادرة الرئيس بري حظيت باهتمام غالبية الفرقاء وهي خطوة تعتبر إيجابية لانطلاق قطار ​تشكيل الحكومة​ التي نعول عليها ان تباشر بمعالجة المشاكل والملفات المتراكمة وأولها تنفيذ خطة إصلاحية تنهض بالاقتصاد الوطني وتوفر العدالة الاجتماعية والرعاية الصحية".
وتابع: "ندعو الجميع انطلاقا من خطورة المرحلة التواضع والتعاون وإعادة شبك خيوط الأمان السياسي لتشكيل شبكة حماية اجتماعية اقتصادية تنموية يعيد للبلد استقراره ومفتاحها تشكيل الحكومة والعمل بخطة وطنية إصلاحية واضحة لتجاوز الازمة الصعبة والتأسيس لمرحلة الإنقاذ المطلوبة ولإعطاء الثقة لدى الداخل والخارج من أجل أن تستعيد ​الدورة​ الاقتصادية حركتها الطبيعية ووفق رؤية واضحة مبنية على هدف وطني يجاوز الواقع المأزوم في ظل العوز والجوع الذي يطال القسم الأكبر من اللبنانيين وسط تخبط في معالجة ​الوضع المالي​ وعدم ضبط سعر الصرف للعملة ومنع فلتان السوق وفقدان المواد الغذائية و​الدواء​ و​المحروقات​ والكثير من الحاجات الضرورية".
وختم شريفة: "كفى تهربا تحت حجج لا تبررها أي ضغوط خارجية او داخلية، اننا جميعا اليوم مسؤولون وندعو اللبنانيين إلى المزيد من الوعي والتكاتف لاجل مصالحنا الوطنية العليا ولأجل مستقبل أبنائنا وأيضا لاجل حماية وطننا وحفظا لدماء شهدائنا الذين ضحوا في سبيل بقاء هذا الوطن وحمايته وعزته".