كشف الأمين العام للصليب الأحمر ​جورج كتانة​، في حديث لـ"النشرة"، أن "عناصر ​الصليب الأحمر​ ينقلون بشكل يومي ما معدله 150 مصابًا ب​فيروس كورونا​ إلى ​المستشفيات​"، لافتا إلى أن "النسبة الأكبر من الاصابات هي في محافظة جبل ​لبنان​، كما شهدنا في الآونة الاخيرة تزايدًا بعدد المصابين في ​منطقة البقاع​"، موضحًا أن "أعداد الاصابات المرتفعة بكورونا يقابلها زيادة في أعداد من هم بحاجة لدخول المستشفيات".

وأعلن كتانة عن خطة مهمّة لا تزال في طور التجربة وهي تهدف الى ​مساعدة​ المصابين في منازلهم، مؤكدًا أن "الصليب الأحمر أخذ هذا المشروع على عاتقه بشكل كامل وهو بالتعاون والتنسيق مع وزارتي ​الصحة​ والداخلية واللجنة الوطنية لمتابعة فيروس كورونا، بالاضافة الى نقابتي الأطباء والممرضين"، مبينًا أن "الخطة تقوم على متابعة المصابين في المناطق من خلال طبيب وممرض، وسيتم تأمين خط ساخن جديد لهذه الخطة، وفي حال احتاج المريض الى عناية استشفائيّة يتم نقله بشكل سريع عبر الصليب الأحمر".
وأكد كتانة أن "الصليب الأحمر تكفل بهذا المشروع على المستويات اللوجستية والبشرية والتطبيقية والتمويلية بدعم من الحركة الدولية للصليب الأحمر"، مشيرًا الى أن "الخطة بالتوازي مع الالتزام بالاجراءات الصحية المطلوبة ستكون كفيلة بتخفيض عدد المصابين الذين يحتاجون الى دخول المستشفيات بنسبة 40 بالمئة تقريبا".
وتطرّق كتانة الى عملية التلقيح في لبنان، مشيرا الى أن "الصليب الأحمر يقوم بالتنسيق مع لجنة كورونا واللجنة الوطنية للقاح بنقل ال​حالات​ التي تحتاج الى سيارات اسعاف الى مراكز التلقيح ومن ثم اعادتها الى المنازل في مختلف المناطق اللبنانية، ولدينا حوالي 70 حالة يوميا في هذا المجال"، مشيرًا الى أنه "من المفترض أن ترتفع وتيرة التلقيح مع دخول أكثر من لقاح جديد الى لبنان، فلقاح "فايزر" بحاجة الى أمور لوجستية وتجهيزات خاصة، مما ساهم ببعض التأخير"، كاشفًا أن "عدد عناصر الصليب الأحمر الذين تلقوا ​اللقاح​ حتى الآن تجاوز الـ2000، والتجاوب من الجهات المعنية في هذا الموضوع جيد جدًا".
من جهة أخرى، ردّ كتانة على سؤال حول عمل الصليب الأحمر فيما يتعلق بالاستجابة للمتضررين من ​انفجار مرفأ بيروت​، مؤكدًا أن "المساعدات التي وصلت إلى الصليب الأحمر بعد الإنفجار تم توزيعها على المتضررين المستحقين وفق المعايير المطلوبة، كما تم توزيع مبلغ 300 ​دولار​ أميركي نقدًا على حوالي 10 آلاف عائلة لمدة 7 أشهر، وقد حصلوا عليها بشكل مباشر من ​المصارف​، مع العلم هذا المبلغ مخصص للمصاريف وليس لاعادة الإعمار أو إصلاح المنازل، وقد تم تأمين هذه المبالغ عبر متبرعين من المغتربين اللبنانيين بالاضافة الى الحركة الدولية للصليب الأحمر".
وتابع كتانة:"بالاضافة الى الدعم المالي، قامت فرقنا بتوزيع حصص غذائية على العائلات، وتابعنا حالات الاسعاف عبر العيادات النقالة"، كاشفًا أن "الصليب الأحمر في طور البدء بمسح بعض المناطق المحيطة بالانفجار بالتعاون مع عدد من الجمعيات والتنسيق مع غرفة العمليات في ​بلدية بيروت​ لإجراء الاصلاحات الخفيفة في 500 منزل تقريبًا".
وفي الختام، أكّد كتانة أن "الصليب الأحمر لا يزال كما عهده الجميع يتمتع بالشفافية العالية، وقد اجرينا تقييما لعملنا في مواجهة جائحة كورونا وانفجار مرفأ بيروت عبر خبير دولي، وذلك بهدف اجراء تقييم شامل لنقاط الضعف التي واجهتنا بغية تحسينها واعادة التجهيز بالموارد البشرية والدعم المالي، فهمّنا الاول هو صحة ​الانسان​ وكرامته في ظل الفترة الصعبة التي يمر في لبنان".