مرّ 167 يوماً على ​تكليف​ ​سعد الحريري​ ل​تشكيل الحكومة​ في 22 تشرين الأول الماضي، وفشل خلال هذه الفترة، ومعه الطبقة السياسية كلها، من تحرير ​لبنان​ من أزمته، في ظل تقاذف للمسؤوليات والاتهامات بين جميع الأفرقاء.

في الأيام الماضية، تحرّكت ​الدول العربية​ والغربية لحثّ المسؤولين اللبنانيين على العودة إلى رشدهم. هؤلاء المسؤولون، الذين باتوا يعيشون على الوصاية الخارجية، لم يستطيعوا حتى اليوم، من إيجاد حل للأزمة التي يعيشها ​اللبنانيون​.
وشهدت ​الساعات​ الماضية عدداً من الاعتصامات، بعد أن وصلت الأوضاع المعيشية إلى مستوى لم يعد يتحملها المواطن. انطلقت ​مسيرة​ للشاحنات و​الصهاريج​ والفانات من مستديرة ​الدورة​ باتجاه ​وزارة الداخلية والبلديات​، للانضمام إلى التجمّع المركزي الّذي دعت إليه اتحادات ونقابات ​قطاع النقل​ البري، على أن تسلك خطّ ​الكرنتينا​ - ​الصيفي​ - ​بلدية بيروت​ - ​برج المر​ - ​شارع الحمرا​ - أبو طالب وصولًا إلى وزارة الداخليّة.
وطالب نقيب أصحاب ​الشاحنات​ العمومية ​شفيق القسيس​، ​الدولة​ بـ "إنصافهم وإعطائهم حقوقهم وتحديد أجور النقل للشاحنات، لأنّ كلفة الصيانة أصبحت باهظة"، مؤكّدًا "استمرار الإضراب إلى حين ​تحقيق​ هذه المطالب المحقّة".
بدوره، أشار ممثّل موزّعي ​المحروقات​ ​فادي أبو شقرا​، إلى أنّ "مطالب قطاع النقل ستُرفع في مذكّرة إلى المعنيّين في وزارتَي الداخلية و​الطاقة​"، موضحًا أنّه "ستكون لرؤساء اتحادات ونقابات النقل البرّي كلمات خلال التجمّع أمام وزارة الداخليّة، لإعلان المواقف وخطط التحرّك". ولفت إلى أنّ "​المعاينة الميكانيكية​ ليست ضروريّة في هذه الظروف الصعبة، ونحن اليوم نعبّر عن رأينا ولن نقطع الطرق، ولكن لا يمكننا أن نستمر في هذا الوضع".