دعا رئيس "حزب الكتائب ال​لبنان​ية" النائب ​سامي الجميل​، رؤساء الأحزاب كافّة إلى "مناظرة، للحوار أمام الناس"، مشيرًا إلى أنّه "لو في خير من المجلس النيابي الحالي كنّا شفناه"، وأنا قرّرت ألّا أعزل نفسي عن المواطنين، فيما السلطة تعزل نفسها عن البلد وعن هموم الناس". وكشف عن "أنّنا على تواصل مع المجموعات والأشخاص الّذين يؤمنون بالتغيير في هذا الظرف الدقيق، ونحضّر للمرحلة المقبلة ونجتمع كمعارضة سياديّة تعطي أملًا وحلًّا بديلًا".

وعمّا إذا كان يندم على استقالته من ​مجلس النواب​، تساءل في حديث تلفزيوني، "هل أندم أن أكون جالسًا مع الفشل والعقم الموجود اليوم في البلد؟ هذا المجلس أصبح عقيمًا، وحاولنا كلّ شيء قبل الاستقالة، ولا مجال للتغيير في ظلّه"، مركّزًا على أنّ "القوى السياسيّة الموجودة في المجلس، غير قادرة على القيام بأيّ عمل إصلاحي، ولو كنّا قادرين على التغيير في التصويت، لما استقلنا". وشدّد على أنّهم "دمّروا البلد، والآن يمنّنون الناس بـ"كرتونة" مساعدات. المنظومة السياسيّة تعمل على إذلالنا يوميًّا، ومطولب منّا أن نجلس ونتفرّج ونعود لإعطائهم فرصة!".

وبيّن الجميّل "أنّنا لا يمكننا التغيير من الداخل، والجالسون في المجلس النيابي لا يستطيعون القيام بشيء"، لافتًا إلى أنّ "الشعب سيحاسب في ​الانتخابات النيابية​ المقبلة، و"الانتخابات جايي وإذا بدن يعملوا شي منيح يبكّروها"، لكنّنا لا نتوقّع منهم أي شيء جيّد". وأعلن "أنّنا نريد إدخال الأشخاص المنتفضين إلى المجلس، ونريد خلق قوّة سياسيّة جديدة متحرّرة داخله.الشعب اللبناني​ "رح يفرجيهم نجوم الضهر".

وأكّد أنّ "لبنان القديم الموجود في مجلس النواب اليوم، مات، ويجب توحيد الجوّ السيادي التغييري في البلد من أجل بناء لبنان الجديد"، مشيرًا إلى أنّه "لا يوجد لبناني ليس لديه تاريخ وأب وأم وأجداد. إنطلاقًا من هنا، هذه مسؤوليّة كلّ شاب أن يقوم بنقد ذاتي، ويتخطّى جروح الماضي، ونضع يدنا بيد بعض من أجل المستقبل". وأوضح "أنّنا أصبحنا اليوم في صلب العمل من أجل تغيير سيادي بنيوي في لبنان، ونعمل مع أشخاص نتشارك معهم هذا الهَمّ، ونعمل على خلق قوّة سياسيّة متحرّرة من منطق طائفي ومناطقي وبجو شبابي، وعلى تقديم مشروع متكامل للشعب اللبناني".

وعمّا إذا كانت سيترشّح للانتخابات الفرعية، أفاد بأنّ "بعد تحديد الانتخابات، سنحدّد موقفنا". وعن إمكانّية تأجيل الانتخابات النيابية، قال: "يجرّبونا". وذكر أنّ "لبنان بخطر اليوم، وعلينا البحث عن أشخاص ينهضون بالبلد"، ورأى أنّ "الأولويّة اليوم للانتخابات النيابية العامة، وأنا ضدّ ​القانون الانتخابي​ الحالي، وهذه المنظومة لا تريد الانتخابات لأنّها تعرف نتيجتها سلفًا". وطلب من الناس "الصمود حتّى الاستحقاق الانتخابي وإحداث التغيير حينها في صناديق الإقتراع، ولنضع يدنا سويًّا لكسر النمط الموجود في البلد".

كما أشار الجميّل إلى "أنّني مُطمئنّ إلى التغيير القادم، ومن غير المعقول أن يعيدهم الشعب إلى الحكم، ولكنّي غير مطمئن إلى أنّ الانتخابات ستحصل في موعدها"، كاشفًا "أنّنا سنعلن قريبًا الجبهة السياسيّة الّتي تضم جزءًا من النوّاب المستقيلين والمجموعات الأساسيّة في ​الثورة​ وشخصيّات سياسيّة وفكريّة من كلّ الطوائف والمناطق". وأوضح أنّ "النائب المستقيل ​نديم الجميل​ لم يعتزل العمل السياسي، بل هو يؤسّس حياته عائليًّا ومهنيًّا وهذا حقّه، و"ما رح يفل لمحل".

وركّز على أنّ "هناك تحالفًا ضمنيًّا بين جزء موجود في الثورة وجوّ السلطة، وهناك مَن هو موجود داخل المجموعات لمنع أيّ تقارب وهذا أمر غير بريء، والسلطة أذكى من محاربة الثورة من الخارج وهي تخترقها من داخلها"، مشدّدًا على أنّ "تشكيل الحكومة​ "حزّورة كبيرة"، فكيف يكون الوزراء اختصاصيّين إذا اختارتهم جهات سياسيّة؟ يجب تشكيل حكومة مستقلّة بالكامل، تقوم بالإصلاحات اللّازمة المطلوبة، تتفاوض مع "​صندوق النقد الدولي​" والدائنين، وتنظّم الانتخابات النيابية". وأفاد بـ"أنّنا نعمل على جبهة معارضة واسعة نخوض من خلالها الانتخابات".

إلى ذلك، رأى أنّ "موقف رئيس الجمهوريّة ​ميشال عون​ واجهة لموقف "​حزب الله​"، و"​التيار الوطني الحر​" والحزب يريدان الثلثَين في الحكومة للتحكُّم بالبلد بشكل كامل، وكي لا يتمكّن رئيس الحكومة المكلّف ​سعد الحريري​ من قول "لا" على أيّ شيء، وأنصح الحريري ألّا يكمل"، مفسّرًا أنّ "المشكلة الحكوميّة تتلخّص بثلاثة أمور: فرض الإرادة بقوّة ​السلاح​، منظومة تعمل بالتجارة و​المحاصصة​، والنظام السياسي". وأكّد أنّ "نظامنا السياسي معطَّل وغير قابل لحماية الناس وغير قابل للحياة، وسنصل إلى وقت يجب إعادة النظر به".

وجزم الجميّل أنّه "لا يمكن بناء بلد بوجود سلاحين، و"حزب الله" يعمل على تدجين كلّ الطبقة السياسيّة، ونجح بالأمر من خلال ​التسوية الرئاسية​"، لافتًا إلى أنّ "هناك "هيركات" شامل على كلّ الشعب، لأنّ الجماعة "زعران"، والمسؤوليّة تقع على حاكم "​مصرف لبنان​" ​رياض سلامة​ ورئيس الجمهوريّة والحكومة، فهم كانوا يطلبون من سلامة دفع عجز ​الموازنة​، كما أنّ سلامة لم يصارح اللبنانيّين عندما حصل مسّ بودائع الناس".