أشار النائب السابق ​اميل لحود​ الى أنّه "في ظلّ المعارك الدونكيشوتيّة التي تجري لتقاسم ما تبقّى من جبنة عفنة ومن جشع على توزيع المكاسب، يزداد الشعب ال​لبنان​ي غرقاً في مشاكله الاجتماعيّة من دون النظر الى ما يعانيه، أقلّه عبر تشكيل حكومة جديدة".
وراى لحود أن "من المؤكّد أنّ القسم الأكبر من اللبنانيّين يعاني من الضائقة المعيشيّة، إلا أنّه يجب النظر، بشكلٍ خاص، الى العسكريّين في الأجهزة ​الأمن​يّة كلّها، وخصوصاً ​الجيش اللبناني​، عبر إنشاء صندوق وطني يتمّ تمويله من اللبنانيّين، مؤسسات وأفراداً، في لبنان و​الاغتراب​، ويستفيد منه العسكريّون".
وأضاف: "يرغب الكثير من اللبنانيّين، كلٌّ وفق قدرته، ب​مساعدة​ عناصر الجيش والأجهزة الأمنيّة، إذ من المعيب الاستمرار في توصيف حالة العسكريّين والكلام عن عدم قدرتهم على أكل اللحوم وعن أوضاعهم المذرية، من دون المبادرة الى إيجاد حلول".
ولفت الى أنّ "الوضع المعيشي للعسكريّين ممكن أن ينعكس على الأمن، وهنا مكمن الخطورة الأكبر، إذ يجب ألا يكون همّ العسكري الوحيد هو كيفيّة إعالة عائلته، بدل التركيز الكامل على المهام المطلوبة منه"، مشيراً الى أنّ "المساهمة في مثل هكذا صندوق هو واجب يستدعي التفافاً وطنيّاً جامعاً".
وتابع لحود: "فليأتي الحلّ، ولو لمرّة، من الداخل بدل الاكتفاء بالاعتماد على ما نتلقّاه من مساعداتٍ خارجيّة، ولعلّ البداية تكون عبر وقف السجالات العقيمة والوقوف الى جانب العسكريّين لما لهذا الموضوع من أهميّة سنكتشفها أكثر في ​المستقبل​، خصوصاً إن طالت هذه ​الأزمة​ كما هو متوقّع".
وختم لحود: "حين يتعلّق الأمر بحقوق العسكريّين، تسقط فوراً الخلافات السياسيّة والانقسامات الطائفيّة، وتصبح الشعارات الإنشائيّة باهتة أمام الواقع المرير. لذا، نتمنّى على ​الحكومة​ اليوم المبادرة سريعاً لإنشاء هكذا صندوق".