أكّد المدير العام السابق ل​وزارة الإعلام​ ​محمد عبيد​، أنّ "كلّ التّهديدات الإسرائيلية بعد توقيع مرسوم تعديل الحدود البحريّة لا قيمة لها، فالجانب الإسرائيلي أسّس كلّ ​البنى التحتية​ للتّنقيب وإستخراج ​النفط والغاز​ من الآبار المحاذية للمنطقة الإقتصاديّة الخاصّة التّابعة ل​لبنان​، وبالتّالي هو مستعجل للتّفاوض، في حين أنّ لبنان وللأسف بسبب سلطة اللّصوص الفاسدين الّذين حكموا البلد خلال كلّ السّنوات الماضية لم يلتفتوا إلى ضرورة الحفاظ على ثروات لبنان وحمايتها وتأسيس بنى تحتيّة مؤهّلة لمرحلة ما بعد الإستخراج من حقولنا، لذلك أجد أنّ التّهويل على لبنان في هذا المجال لا قيمة له".

وحول الضّغط الأميركي في هذا الملفّ، أوضح عبيد أنّ "​الولايات المتحدة​ ليس طرفًا كي تهدّد لبنان، ولم نسمع تهديدا مباشرا من أيّ مسؤول أميركي سوى ما يتناقله بعض الوزراء السّابقين والمسؤولين في لبنان الّذين يخافون من ​أميركا​، وبالتّالي يروّجون في الأوساط السّياسيّة والإعلاميّة أنّ الجانب الأميركي منزعج من الخطوة اللّبنانيّة، ومن هنا أقول إذا كانت الولايات المتحدة وسيطا نزيها بالفعل، عليها أن تأخذ بالإعتبار مصالح لبنان كما تفعل مع العدوّ الإسرائيلي".
وتابع عبيد: "فلننتظر ونسمع ما يريده وكيل ​وزارة الخارجية الأميركية​ ​ديفيد هيل​، وأنا من جهتي أطمئن كلّ من يدّعي أنّ هذه الخطوة الوطنيّة بتعديل المرسوم 6433 ستكون عائقا أمام استكمال عمليّة التّنقيب والإستخراج لثرواتنا من النفط والغاز، بأنّ هذا الأمر لن يحصل، فإرسال المرسوم إلى ​الأمم المتحدة​ سيمنع العدو الإسرائيلي من استكمال خطواته التّنفيذيّة في ​المياه​ الإقليميّة ل​فلسطين​ المحتلّة وسيعود مجبرًا إلى طاولة التّفاوض غير المباشر، ليبحث عن حلّ مع لبنان".
من جهة أخرى، لفت عبيد إلى أنّه "بالنّسبة إلى ​الحدود البحرية​ الشمالية مع ​سوريا​، بعد الإتصال الهاتفي الّذي حصل بين ​رئيس الجمهورية​ العماد ​ميشال عون​ و​الرئيس السوري​ ​بشار الأسد​ بدأت القنوات الدّبلوماسيّة بالعمل على التّحضير لاجتماعات يكون فيها الوفد التّقني العسكري نفسه الّذي يفاوض حول الحدود الجنوبية، لأنّ هذا الوفد لديه كلّ المعطيات التّقنيّة والعلميّة والقانونيّة، من خلال الجهة المعنية في ​الجيش اللبناني​، هذا الأمر حكما سيوصل إلى ما يحفظ حقوق لبنان ولا يعكّر العلاقات مع سوريا".
وفي الملفّ الحكومي، ابدى عبيد اعتقاده بأنّ الإشتباك الفعلي يقوم على من يمسك بالقرار السّياسي للدّولة خلال الفترة المقبلة الّتي تسبق استحقاقين مفصليّين، وهما ​الإنتخابات النيابية​ و​انتخابات​ ​رئاسة الجمهورية​، لذلك نجد هذا التّجاذب الّذي سيؤدّي حكما إلى مزيد من أخذ البلد إلى انهيارات شاملة على كافّة المستويات الإقتصاديّة والماليّة والمعيشيّة".
وأضاف: "لا شكّ أنّ العقدة الأساس أمام ​تشكيل الحكومة​ هي لبنانيّة داخليّة، خصوصا وأنّ كلّ الرّسائل الّتي نقلها الموفدون من الخارج كانت تركّز على نقطة واحدة وهي ضرورة تشكيل حكومة دون الدّخول في أيّ ​تفاصيل​ تتعلّق بأجندة عملها وكيفيّة إدارتها".
وعن الحديث المتزايد عن ​عقوبات​ فرنسيّة مرتقبة على معطّلي تشكيل الحكومة، كشف عبيد أنّه "وفقا لمعطيات شخصيّة هناك تحضيرات فرنسيّة أوروبيّة لتكوين لائحة عقوبات ضدّ بعض المسؤولين ومستشاريهم في لبنان تبدأ بوضع حظر سفر عليهم إلى دول الإتّحاد الأوروبي، والمعلوم أنّ معظم هؤلاء لديهم مصالح ومؤسّسات وشركات في هذه الدّول، إضافة إلى أنّه بعد توقّف النّظام المصرفي في لبنان وبعد أن كانوا قد حوّلوا أموالهم إلى ​المصارف​ الأوروبيّة سيؤدّي ذلك إلى محاصرتهم بكلّ تأكيد".