بين ساعة وأخرى وتحديداً بين اليوم والغد، من المتوقع أن يبتّ المحقق العدلي في إنفجار ​المرفأ​ القاضي طارق البيطار طلبات إخلاء السبيل المقدمة من قبل وكلاء الدفاع عن الموقوفين الـ25، وفي هذا السياق تكشف المعلومات أن البيطار يتجه الى بت كل الطلبات المقدمة اليه إما بالقبول وإما بالرفض دفعة واحدة ومن لن يخلي سبيله في المرحلة الأولى، لا يعني أنه سيبقى موقوفاً الى ما لا نهاية، وقد يكون السبب أن ملفه لا يزال يحتاج الى مزيد من التدقيق والمستندات والتوضيحات التي يريد القاضي بيطار توضيحها. من سيخلي القاضي البيطار سبيلهم في المرحلة الأولى قد يتراوح عددهم بحسب مصادر قانونية متابعة للملف بين 7 و11 موقوفاً وسبب إخلاء السبيل يعود إما الى قناعة توصّل اليها القاضي البيطار ببراءتهم، وإما لأن مدة توقيفهم منذ الثامن من آب 2020 تخطت مدة العقوبة التي يمكن أن ينالها أي موقوف بعد صدور حكم ​المجلس العدلي​ نسبة الى مسؤوليته عما حصل.

في موازاة ذلك علمت "​النشرة​" أن المحقق العدلي سيسطر اليوم وعبر المحامي العام التمييزي القاضي غسان الخوري عدة إستنابات قضائية الى دول أجنبية بهدف كشف حقيقة من إشترى 2750 طناً من نيترات الأمّونيوم ولماذا أرسلت الى ​لبنان​ في نهاية العام 2013 وهل حصل ذلك عن طريق الخطأ أم بالصدفة؟ وفي هذا السياق، تكشف المعلومات أن واحدة من الإستنابات سيسطرها القاضي البيطار الى السلطات في ​جورجيا​ وهدفها التحقيق مع مالكي معمل روستافي أزوت الذي صنّع نيترات الأمونيوم وباعها الى شركة في الموزمبيق عبر شركة سافارو المسجلة في ​بريطانيا​. هذه الإستنابة تهدف أيضاً الى معرفة من دفع ثمن النيترات لصالح المعمل في جورجيا وكيف تمت عملية الدفع وعبر أي تحويلات مصرفية. أضف الى ذلك هناك إستنابة ثانية سيسطرها البيطار الى السلطات في الموزمبيق للتحقيق مع أصحاب شركة FABRICA DE EXPLOSIVOS التي سبق أن صرحت عبر مسؤولين فيها أنها هي من طلبت شحنة النيترات من المعمل في جورجيا بهدف إستعمالها لتصنيع المتفجرات لشركات التعدين في الموزمبيق. المحقق العدلي يريد أن يعرف من هذه الإستنابة مع من تواصلت الشركة المذكورة لطلب شحنة النيترات، وكيف وصلت ​سفينة​ روسوس الى لبنان، وهل دفعت الشركة الموزمبيقية ثمنها لسافارو أم أن الأخيرة هي التي دفعت الثمن لمعمل روستافي أزوت في جورجيا ولم تحصل ثمنها من الشركة التي طلبتها أصلاً في الموزمبيق؟.
الى جانب هذه الإستنابات، من المفترض أن يسطر البيطار مجموعة أخرى منها في الداخل اللبناني بعضها ما هو لهيئة التحقيق الخاصة في ​مصرف لبنان​ وآخر ما هو ذات طابع أمني لذلك هناك تكتم شديد من قبل المحقق العدلي حول طبيعتها وهوية الجهات التي سترسل اليها.
إذاً، إخلاءات السبيل وضعت على نار حامية من قبل القاضي طارق البيطار، فكيف سيتلقاها أهالي الموقوفين الذين سيخلى سبيلهم؟ وكيف ستكون ردة فعل الذين سيبقيهم خلف القضبان الى الدفعة الثانية؟.
الجواب في ​الساعات​ الأربع والعشرين المقبلة.