اعتبرت منظمة "​هيومن رايتس ووتش​" أن "الحكومة ​الصين​ية ترتكب جرائم ضد الإنسانية، ضد ​الإيغور​ وغيرهم من المسلمين التُرك في منطقة شينجيانغ الشمالية الغربية"، لافتةً إلى أن "​القيادة​ الصينية مسؤولة عن سياسات منهجية وواسعة النطاق للاعتقال التعسفي الجماعي، التعذيب، الاختفاء القسري، المراقبة الجماعية، المحو الثقافي والديني، فصل العائلات، الإكراه على العودة إلى الصين، العمل القسري، ​العنف الجنسي​ وانتهاكات الحقوق الإنجابية".

وشددت المنظمة، في تقريرها، على أن "هناك حاجة إلى عمل دولي منسّق لمعاقبة المسؤولين، وتعزيز المساءلة، والضغط على ​الحكومة الصينية​ لتغيير مسارها". وأكدت أن "​السلطات الصينية​ اضطهدت بشكل منهجي المسلمين التُرك في حياتهم ودينهم وثقافتهم. وخطاب بكين المرتبط بأنها تُقدم "تدريبا مهنيا" و"اجتثاث ​التطرف​"، لا يمكن أن يحجب الحقيقة القاتمة للجرائم ضد الإنسانية".
كما لفتت إلى أن "اضطهاد الحكومة الصينية للمسلمين التُرك ليس ظاهرة جديدة، لكنه وصل في السنوات الأخيرة إلى مستويات غير مسبوقة. بالإضافة إلى الاحتجاز الجماعي والقيود المتفشية على ممارسة ​الإسلام​، هناك أدلة متزايدة على العمل القسري، والمراقبة الواسعة، والفصل غير القانوني للأطفال عن عائلاتهم".
وحثّت "هيومن رايتس ووتش" والعيادة الدولية لحقوق الإنسان وحل النزاعات في جامعة ستانفورد "​مجلس حقوق الإنسان​ الأممي"، على "تبني قرار بتشكيل لجنة ​تحقيق​ تتمتع بصلاحية التحقيق في مزاعم الجرائم ضد الإنسانية، وتحديد المسؤولين عن الانتهاكات، وتقديم خارطة طريق لمحاسبتهم"، موضحةً أنه "على المفوّض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان أيضا مراقبة وضع حقوق الإنسان في شينجيانغ، وتقديم ​تقارير​ عنه، وإبلاغ مجلس حقوق الإنسان بانتظام".
ودعت كذلك الحكومات المعنية إلى "فرض حظر منسّق على التأشيرات، وحظر سفر، و​عقوبات​ فردية محددة الهدف على السلطات المسؤولة عن الأعمال الإجرامية. عليها أيضا متابعة القضايا الجنائية المحلية بموجب مفهوم "الولاية القضائية العالمية"، الذي يسمح بمقاضاة الجرائم الجسيمة المرتكبة في الخارج". وأشارت إلى أنه "يتعيّن عليها كذلك اعتماد قيود تجارية، وتدابير أخرى لإنهاء استخدام العمل القسري في الصين".