رأى مدير ​مستشفى بيروت الحكومي الجامعي​ الدكتور فراس أبيض أنه و"على الرغم من ​الأخبار​ الجيدة على جبهة ​الكورونا​، فإن نظام الرعاية الصحية يجد نفسه في وضع حرج جدا"، موضحاً أن "الوباء زاد من الطلب على ​المستشفيات​ في وقت أدت فيه ​الأزمة​ المالية إلى زيادة فقر المرضى وتزايد تكاليف ​المستلزمات الطبية​ المستوردة، وتفاقم هذا بسبب خسارة العديد من افراد الطاقم الطبي والتمريضي الذين يغادرون البلاد. ماذا يمكن ان نفعل؟ قد تحاول المستشفيات خفض التكاليف، مثل عدم الإنفاق على البنية التحتية. يمكن أن يكون لذلك عواقب خطيرة، كما أظهر الحدثان الكارثيان الأخيران في ​الأردن​ و​العراق​.
ولفت ابيض في تصريح له، الى انه "قد يكون الحل الآخر هو زيادة الإيرادات من خلال المطالبة بمدفوعات أعلى من المرضى أو الجهات الضامنة. سيكون ذلك صعباً بالنظر إلى الأزمة الاقتصادية المتفاقمة. كما ستكون المساعدة المالية الرسمية متعذرة، بالنظر إلى الوضع الحالي لمالية ​الدولة​".
واشار أبيض الى أن " المستشفيات تعتمد حاليًا بشكل متزايد على المساعدات الدولية والتبرعات من اللبنانيين في ​الاغتراب​"، مؤكداً أنه "لا يمكن الاعتماد على المساعدات الدولية هذه على المدى الطويل. فمن المعروف أن اهتمام الجهات المانحة قصير، وخاصة مع ظهور أزمات عالمية أخرى."
وسأل: في الوقت الحالي، لا يزال قطاع الرعاية الصحية صامدًا، ولكن الى متى؟ يمكن أن يؤدي اي تحد جديد، مثل طفرة ​فيروس كورونا​ جديدة، أو تخفيض الدعم عن المستلزمات الطبية المستوردة، إلى ما لا يحمد عقباه. دقت ​نقابة المستشفيات​ ناقوس الخطر مرارًا وتكرارًا، فهل من مجيب؟