أكّد رئيس مجلس الأعمال ال​لبنان​ي-العماني الدكتور شادي مسعد، أن "إعلان السلطات ​السعودية​ حظر استيراد المنتجات الزراعية من لبنان يشكل ضربة كبيرة للإقتصاد اللبناني وللقطاعين الزراعي والصناعي"، لافتا الى أن "​الخليج​ العربي يستقبل 85 بالمئة من ​الصادرات​ الزراعية اللبنانية و65 بالمئة من الصادرات الصناعية، وهذا كافٍ لتقدير حجم الضرر للاقتصاد اللبناني اذا استمر منع دخولها الى الخليج، علما انّ قيمة مجمل صادراتنا الى الخليج تبلغ حوالي 700 مليون ​دولار​ سنويا".

وفي حديث لـ"النشرة"، كشف مسعد أنه "بحسب ​التحقيقات​ التي لم تنشر بعد، فإن الشحنة التي تم ضبطها دخلت من خارج لبنان، ولكنها مرّت في مرفأ ​بيروت​ ودخلت الى الخليج عبر البحر، وبالتالي التسهيل حصل في لبنان لذا تم تحملينا المسؤولية، فبعد الضربات التي تلقّاها القطاع السياحي ومن ثم المصرفي حيث كانا يعتمدان بشكل أساسي على السائح والمودع الخليجي، ها نحن نشهد انتكاسة مؤلمة للقطاع الزراعي، فالتصدير الى الخليج يُدخل الدولارات الطازجة الى البلد ويصرّف الانتاج المحلي، وما حصل هو بمثابة قطع لكل امكانيّة تعاون مالي واقتصادي مع الخليج في هذه المرحلة".
وحول الخطوات الواجب القيام بها من قبل لبنان، دعا مسعد الدولة اللبنانية الى التحرك بشكل شامل لملاحقة تجار المخدّرات واقفال مصانع ​الكبتاغون​ الموجودة في مناطق معينة، كما يجب ضبط التهريب من وإلى ​سوريا​، ومراقبة الحدود، فنحن لسنا على استعداد لتحمّل خسارات اضافيّة نتيجة أعمال بعض المهربين اللبنانيين والسوريين.
وأعلن مسعد عن القيام بالتواصل مع معظم ال​دول الخليج​يّة والسلطات في في سلطنة عمان خصوصا لإيصال وجهة النظر الحقيقية من الموضوع والتوضيح لهم بأن ما حصل هو موضوع أمني بإمتياز، وان لبنان غير قادر بمفرده على السيطرة بملفّ التهريب وهو بحاجة الى مساعدة الدول العربية، مشيرا الى أن "هذا التواصل يهدف الى تصحيح المسار وقد نحصل على المساعدة في تركيب أجهزة سكانر خاصة بكشف تهريب المخدّرات على المعابر الحدوديّة و​مرفأ بيروت​ وحتى المطار إذا لزم الأمر".
وفي سياق متصل، شدّد مسعد على أن "دول الخليج وبخاصة السعوديّة لديهم عاطفة تجاه لبنان وشعبه، ولكن في نهاية المطاف لا يريدون أن يصاب شعبهم بأي أذى من خلال ​المخدرات​، فبحسب السفير السعودي في بيروت ​وليد البخاري​ فإن مجموع كميّات المخدرات التي صودرت كفيلة باغراق العالم العربي ككل، ووسائل التهريب غريبة جدًا، ولهذا السبب كان رد الفعل السعودي قاسيا جدًا تجاه لبنان".
ورأى مسعد أن "السعوديين يعلمون حجم الازمات في لبنان ويدركون أن ما جرى ليس مقصودًا من البلد كدولة"، لافتا الى "اننا نعمل اليوم على صعيد مجالس ورجال الاعمال لإصلاح الوضع وتهيئة الأجواء، وفي النهاية يجب أن تُحلّ الأمور من دولة الى دولة".
وردًا على سؤال، رفض مسعد الدخول في الخلفيّات السّياسية للملفّ، مذكّرًا بأن "الصداقة بين لبنان ودول الخليج قديمة جدًا، والمطلوب استمرار التعاون للوصول الى علاقة سليمة لا تضر بأحد".