ذكرت "​الشرق الاوسط​" بان إحباط ​المملكة العربية السعودية​ مؤخراً ​عملية تهريب​ أكثر من مليوني قرص مخدر مخبأة في شحنات ​الفواكه​ الآتية من ​لبنان​ فتح ملف الرقابة والتفتيش على المعابر الشرعية في لبنان وبخاصة في ​مرفأ بيروت​ الذي يعتبر ركيزة أساسية للتجارة اللبنانية، على مصرعيه.

وبحسب تقرير سابق لوكالة الصحافة الفرنسية، فإن جهاز الكشف بالأشعة السينية "السكانر"، الوحيد في المرفأ، معطل. وتنقل الوكالة عن مصدر في الجمارك أن "السكانر متوقف عن العمل منذ نيسان 2019 بسبب عطل تقني"، مشيراً إلى أنه "قديم جداً وتكلفة تصليحه وتغيير قطعه تتخطى قيمة سعره". ولم تُقدم إدارة المرفأ على تغييره نتيجة خلاف داخل الحكومة حول تلزيمه. وتوقف "السكانر" يعني أن عمليات التفتيش تحصل يدوياً فقط، ما يسهّل المخالفات. كما أن عمليات دفع الرسوم وإخراج البضائع لا تزال تتم على الورق ويدوياً أيضاً.

واكد المدير العام لإدارة واستثمار مرفأ بيروت باسم القيسي أن لا دخل لإدارة المرفأ بموضوع الكشف على البضائع، مشدداً في تصريح لـ"الشرق الأوسط" على كونه أمراً محصوراً بالجمارك اللبنانية المسؤولة أيضاً عن أجهزة "السكانر".

واشار رئيس لجنة الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه النائب نزيه نجم إلى أن في المرفأ جهاز "سكانر" واحد معطل منذ ما قبل انفجار المرفأ، لافتاً في تصريح لـ"الشرق الأوسط" إلى وجوب توفير 10 أجهزة يتم توزيعها في أكثر من نقطة وبخاصة عند نقاط التحميل والتفريغ كما لدى الجمارك، مضيفاً: "أقله نحتاج بأسرع وقت لـ4 أجهزة لتسيير أمورنا، لكن الكل يعلم أن هناك منظومة كاملة تهتم بالتهريب ولا مصلحة لها بالرقابة والتفتيش".
واوضح مصدر أمني لـ"الشرق الأوسط" إن أجهزة "السكانر" تحتاج لصيانة كل 6 أشهر وهو ما يتطلب موازنة غير موجودة، علماً بأن قرار شراء أجهزة جديدة متخذ منذ عام 2018 ولم يتم تنفيذه لعدم توفير الاعتمادات المالية المطلوبة.
من جهته، اكد الوزير السابق فادي عبود المتابع عن كثب لملف مرفأ بيروت، أن "أجهزة السكانر موجودة في المرفأ كما في باقي المعابر الشرعية، لكن معظمها لا يعمل، وليس لأعطال تقنية حصراً إنما لأن هناك مصالح لبعض المرتشين الصغار كما لمرتشين كبار وعصابات التهريب بعدم تشغيلها".
وشدد في تصريح لـ"الشرق الأوسط" على "وجوب توكيل شركة رقابة عالمية بعد إنجاز مناقصة شفافة بتأمين هذه الأجهزة والإشراف عليها تقنياً كما تأمين الرقابة اللازمة لأن إبقاء الملف بيد الدولة سيؤدي للنتيجة نفسها، حتى ولو اشترينا أجهزة حديثة". اضاف: "كما سيكون من المجدي الاستعانة بكلاب أثبتت فعاليتها في هذا المجال".​​​​​​​
​​​​​​​