اشارت رئيسة "الهيئة اللبنانية للعقارات" أنديرا الزهيري ، الى انه "لا يمكن السكوت عن الوضع الراهن، وخصوصا في ظل الازمة الاقتصادية المتردية والواقع المرير الذي يعانيه الشعب على الصعد كافة، والتطورات التي يمر فيها ​القطاع العقاري​ من نهضة مقنعة وموقتة والهجمة على شراء الأراضي والشقق لحفاظ المودعين على مدخراتهم بعد فقدان الثقة في ​القطاع المصرفي​".

وتوقفت عند المناطق المتضررة كاملا أو جزئيا جراء الانفجار و"ما زالت تداعياته تتفاقم مع تردي الأوضاع الاقتصادية وارتفاع سعر صرف ​الدولار​ على أصحاب تلك الأبنية وشاغليها".
ورأت انه "على الرغم من المسح الذي أجراه ​الجيش​ مع بعض المنظمات غير الحكومية التي ساعدت في عملية التدعيم والترميم للابنية التي تدمرت وحتى تاريخه، ما زال معظم أصحاب تلك الأبنية وشاغليها خارج بيوتهم".

واعتبرت أنه "على الرغم من الانتعاش المقنع والموقت للقطاع العقاري الذي سوف نشهد سقوطه قريبا وسوف نرى انعكاساته السلبية في الحاضر القريب، إذ أنه صحيح قد يكون إستثمارا ذكيا للبعض وهو للحفاظ على المدخرات بعد فقدان الثقة في القطاع المصرفي وبسبب عدم ثبات ​سعر الدولار​ وارتفاعه الجنوني، إلا اننا يجب ألا ننسى الأبنية المتضررة والمهددة بالسقوط، إما من جراء الانفجار وإما بسبب الابنية القديمة العهد التي أصبحت تعرف بالقنابل الموقوتة، وتشكل خطرا محدقا على ​السلامة العامة​"، لافتة الى أن "بقاء الازمة الراهنة أو زوالها لن تحول دون انهيار تلك الأبنية وخطورتها على الناس والاملاك، إذ لا نستغرب أسبابها المتعددة، ومن ضمنها القوانين إلاستثنائية كقوانين الإيجارات القديمة التي أصبح من الملح والضروري الانتهاء منها نهائيا لما تشكله من انتهاك صارخ للحق الإنساني وللمخالفة الدستورية، ومن ظلم بحق أصحاب الأملاك القديمة من جهة، ومن جهة أخرى انعدام المساواة والعدالة الاجتماعية بين المواطنين".

وأشارت إلى أن "هذه الأبنية المتضررة والمتصدعة والمتآكلة التي حتى لو أراد أصحابها ترميمها وتدعيمها، ففي الوقت الراهن صعب جدا، وخصوصا أن مواد ​البناء​ تستورد من الخارج ويسدد ثمنها بالدولار، وقد لاحظنا الأسعار ترتفع بشكل جنوني و10 أضعاف تقريبا".

ودعت "لجان دعم المستأجرين، إلى بت الطلبات العالقة ل​مساعدة​ المواطنين وتسيير أمورهم والنظر في وضع ​المالكين القدامى​ أصحاب الأماكن غير السكنية"، مطالبة بـ "ضرورة اللجوء إلى الاعفاءات الضريبية والرسوم للمواطنين لفترة زمنية لا تقل عن السنتين حتى تخطي هذه المحنة".

وأعربت عن "قلقها من ارتفاع أعداد هجرة اللبنانيين ومن أن يقوم أصحاب الأبنية القديمة ببيع أملاكهم لتأمين حاجاتهم وتأمين عملة الدولار، وهذا لان مردود إيجاراتهم الزهيدة لا تمكنهم من ترميم أبنيتهم أو تدعيمها، وخصوصا ان معظم مواد البناء مستوردة بالدولار، وهي أصلا لم تكن من الأساس تكفي حاجاتهم المعيشية فكيف بعد هذه الازمة وكارثة ​مرفأ بيروت​ وارتفاع سعر الدولار وفقدان الثقة بالقطاع المصرفي وعدم وجود قروض مصرفية".