اعتبر رئيس "لقاء الفكر العاملي" ​السيد علي عبد اللطيف فضل الله​ أننا "وصلنا إلى القعر في مستوى الواقع السياسي المخادع الذي نعيشه"، سائلاً الطبقة السياسية: "لمن تركتم الفقراء والمحتاجين من الناس وهؤلاء المعذبين الذين لا حول لهم ولا طول؟"

وتابع سائلاً: "على مَن تنافقون ومَن تخدعون؟ أنتم لم تحملوا هموم الناس، بل حملتم هموم أنفسكم. أليست هذه السياسات الفاسدة التي سكتّم عنها هي التي أوصلتنا إلى هذا المستوى، وإلى أن نتحوّل إلى دولة متسوّلة تبحث عن الأعطيات وتدقّ أبواب ​المجتمع الدولي​ من أجل المساعدات، وتبذل ماء وجهها أمام كلّ مراكز النفوذ الدولي والمؤسسات المالية الدولية!
أضاف السيد فضل الله: "انّ بلدنا ليس مفلساً بل لديه الكثير من الإمكانيات والموارد، لكننا بلد منهوب، نهبتموه وسكتّم على نهبه من خلال هذه السياسات المستمرة، سكتّم على سياسات ​المصرف المركزي​ لأنه كان يحسب حسابكم ويخصّكم ويموّل مشاريع ​الدولة​ التي كان يتمّ تقاسمها عبر شركات هنا وشركات هناك".
ولفت السيد فضل الله إلى أنّ ​صندوق النقد الدولي​ والمؤسسات المالية الدولية لديها أجندات سياسية تطرحها على الطاولة قبل أن تقدّم المساعدات الموعودة، هؤلاء لديهم ملفات كثيرة... التطبيع، ​ترسيم الحدود​، ​الغاز​ و​النفط​ والثروات، ​التوطين​، "​الشرق الأوسط الجديد​" الذي يُراد ل​لبنان​ أن يكون جزءاً منه. مضيفاً "انّ المجتمع الدولي تحكمه المصالح لا الأخلاق، ألا نرى كيف يتمّ دعم التكفيريين من قبل هذا المجتمع الدولي؟ يدعمون غلاة ​الشيعة​ ويدعمون متعصّبي ​السنة​ ثم يؤجّجون الصراع في ما بينهم، لكي يمرّروا مصالحهم في منطقتنا".
وحذّر فضل الله من "أنّ كلّ ما يجري من حرب التجويع والإفقار، الهدف منه إسقاط معادلة القوة مقابل القوة، يريدون العودة إلى مقولة "لبنان قوي في ضعفه"، حتى يستبيحوا لبنان من دون رادع، بينما السياسيون لا يبالون إلا ب​السلطة​ والمال!
وأسف فضل الله لأنّ بعض المرجعيات السياسية والدينية تشارك في حماية غيلان المصرف المركزي و​المصارف​ ومهرّبي الأموال! في حين أنّ دورها هو أن تكون صوتاً للناس وأن تقف إلى جانب الفقراء والضعفاء المعذبين من كلّ ​الطوائف​ والمذاهب، لأنّ ​الفساد​ لا ​طائفة​ له ولا مذهب ولا دين، ولأنّ الجوع يوحّد الجميع. أين أصواتكم في هذه المعمعة؟ أم أنكم فقط تتشاطرون في التصويب على ​سلاح المقاومة​ الذي يحول دون استباحة لبنان؟ انكم تتحدثون بما لا يتناسب مع مصلحة ​الشعب اللبناني​، لكنكم تتحدثون بما يتناسب مع مصالح المعادلات الدولية ومراكز النفوذ.