مرّ أكثر من ستة أشهر على ​تكليف​ ​سعد الحريري​ ل​تشكيل الحكومة​ في 22 تشرين الأول الماضي، وفشلت الطبقة السياسية كلها، خلال هذه الفترة من تحرير ​لبنان​ من أزمته، في ظل تقاذف للمسؤوليات والاتهامات بين جميع الأفرقاء.

وفي حين بدأت معظم القوى السياسية تبشر اللبنانيين بالإنهيار الشامل، مع إقتراب موعد الإعلان عن عدم قدرة ​مصرف لبنان​ على الإستمرار ب​سياسة​ الدعم، لم يفكر أي منها في ضرورة الذهاب سريعاً إلى إقرار البديل أو تقديم التنازلات والتخلي عن الولاءات الخارجية من أجل تشكيل الحكومة، التي من المفترض أن تتولى أخذ القرارات المطلوبة.
في هذا السياق، بات من الواضح أن هذا القوى لا تزال تنتظر أن تصلها التعليمات من الخارج، على اعتبار أنها لا تملك قرارها المستقل، مراهنة على التطورات التي تحصل في المنطقة من أجل الإستقواء على بعضها البعض.
واليوم، تبرز زيارة ​وزير الخارجية​ الفرنسي ​جان إيف لودريان​، التي كثرت حولها التحليلات، لكنها كل تصب بأن ما ينتظره المعنيون في ملف التأليف هو معرفة ما قد يحمله الزائر الباريسي لهم من معطيات جديدة، بالتزامن مع خوفهم من فرض بلاده ​عقوبات​ عليهم، بدل أن يخافوا من غضب اللبنانيين الذين يضحون بهم من أجل مصالحهم الخاصة.