علّق رئيس جمعية المودعين اللبنانيين حسن مغنية على البيان الصادر عن حاكم ​مصرف لبنان​ ​رياض سلامة​ والذي يتحدّث فيه عن مفاوضات يجريها مع المصارف لتحرير جزء من ​أموال المودعين​ المحتجزة، مشيرا الى أن "سلامة تحدث عن مبلغ 25 ألف ​دولار​ ضمن مهلة زمنيّة تبدأ نهاية حزيران"، معتبرًا أن "السؤال الذي يطرح نفسه اليوم هو التوقيت المشبوه لهذا التصريح والهدف منه، خصوصاً أنّه جاء ناقصاً دون تفسير آلية الدفع، كما نسأل ما الذي تغيّر بعد سنة ونصف على احتجاز ودائع اللبنانيين من قبل المصارف وأصحابها وتهريب ما توفر لهم إلى حساباتهم خارج لبنان"؟.

وفي حديث لـ"النشرة"، شدّد مغنية على أن "المودعين شبعوا كلاما فارغا من المصرفيين والسياسيين وأن أي تصريح غير مبني على الشفافية وعلى خطة واضحة المعالم لا يعني لنا شيئاً ولا يغير من واقع سرقة جنى العمر من مقيمين ومغتربين، ويبقى بيان رياض سلامة حبرًا على ورق والعبرة في التنفيذ"، معتبرًا أن "نهاية حزيران ليست ببعيدة وسنرى إذا كان هذا التصريح صادقا أم أنه يندرج في إطار عمليّة التضليل المستمرّة من السلطات الماليّة وعلى رأسها سلامة، والمصرفيّة متمثلة بأصحاب المصارف، والسياسية ممثلة ب​مجلس النواب​ و​الحكومة​".
ولفت مغنية الى أن "بحسب وجهة نظري الشخصيّة، سلامة متّجه ل​رفع الدعم​ عن 80 بالمئة من السلع والمواد المدعومة، وهذا الأمر سيؤدّي الى ردّة فعل شعبيّة ضدّه، فوجد أنّ افضل وسيلة للدفاع عن نفسه هي الهجوم، فقرر استخدام ورقة المودعين، كما أنّ بيانه أتى بمثابة ردّ على رئيس حكومة تصريف الاعمال ​حسان دياب​ الرافض لوقف الدعم حاليا"، متسائلا: "هل أن اعلان سلامة اتى استباقا لقانون الكابيتال كونترول؟ ولماذا أعلن أنّه يفاوض المصارف؟ هل لأجل الـ80 مليار دولار التي تريدها البنوك من مصرف لبنان"؟.
ولفت مغنية الى أن "كل الجهات تتصارع مع بعضها في هذه المرحلة، فمجلس النواب يصارع بالكابيتال كونترول و​المصرف المركزي​ من خلال اعلانه الاخير، أما المصارف فهي في موقف المتفرّج، وهنا أتّهم الرجل القوي في ​جمعية المصارف​ ​مكرم صادر​ برفض جميع الحلول، وهو سبق له أن أسقط خطة الحكومة"، لافتا الى أنّ "جمعيّة المودعين في صدد التحضير لتحركات رافضة للمساس بالاحتياطي الالزامي الذي يشكل 15 بالمئة من أموالهم"، مبينا بأن "قرار ​المجلس الدستوري​ بتجميد سلفة ​الكهرباء​ التي كانت ستقتطع من اموالنا ممتاز ويحمي المودعين".
وفي الختام، أسف مغنية لرفض وزير الماليّة في حكومة ​تصريف الأعمال​ ​غازي وزني​ حتى الآن إعطاء العلم والخبر لجمعيّة المودعين، تحت ذريعة أنّ ​الدولة​ اللبنانيّة هو الوحيدة المسؤولة عن حماية الأموال وليس أي جمعية أو جهة أخرى، لافتا الى أنّ "موقف وزني مضحك، فأين كانت الدولة عندما سُرقت أموالنا، مع العلم أنّ المصرف المركزي أعطى موافقته المطلوبة للجمعية".