يوماً بعد يوم، تؤكد مجريات الأحداث في المنطقة، أنها مقبلة على مرحلةٍ جديدةٍ، وحتماً ستشهد متغيراتٍ سياسيةٍ، بعد الانتصار الذي حققه محور المقاومة في هذه المنطقة، بشقيّه الميداني في ​فلسطين​ المحتلة، وذلك بعدما أرغمت ​المقاومة الفلسطينية​ في معركة "سيف ​القدس​" الكيان الصهيوني مرة أخرى على التراجع والهزيمة. إضافة الى الشق السياسي في سورية، إثر نجاح إجراء الإنتخابات الرئاسية السورية المخصصة للسوريين الموجدين في الخارج (في دول الإنتشار). ومن خلال هذا الاستحقاق الدستوري، أثبتت مختلف الجاليات السورية في دول العالم، تمسكها بدولة المؤسسات، بغض النظر عن تحديد خيارهم الإنتخابي، ولمصلحة أيٍ من المرشحين إقترعوا، لأن الأهم هو إقبالهم على صنادق الإقتراع في السفارات السورية في العالم، ما يؤكد رفضهم "لمشروع" تفتيت سورية والمنطقة. كذلك شكل هذه الإقبال سهماً جديداً وقاتلاً في صدر ​الإرهاب​، الأداة الأساسية للمشروع المذكور. وكانت العلامة الأبرز في هذا الاستحقاق، التي تؤكد ما ورد آنفاً، بالتالي أن المنطقة مقبلة على تغييرٍ منشودٍ، لمصلحة محور المقاومة ككل، وفي طليعته سورية، هي إتاحة بعض الدول الضالعة في الحرب على الجارة الأقرب، للسوريين المشاركة في الإنتخابات الرئاسية في السفارت السورية القائمة على أراضي هذه الدول، كفرنسا على سبيل المثال لا الحصر. هذا ما يؤشر إلى أن حل ​الأزمة السورية​، سيكون مع الرئيس السوري المقبل، الذي ستحدده نتائج الإنتخابات الرئاسية المرتقبة. ولن تجدي كل محاولات التشويش المحلي وغير المحلي في التأثير على نتائجها السياسية. بما في ذلك الممارسات الميليشيوية التي إقترفتها "جماعة ​سمير جعجع​" وسواها، في حق المواطنين السوريين الراغبين في المشاركة في الإستحقاق المذكور، وهم في طريقهم الى ​السفارة السورية​ في ​بيروت​، في الأيام القليلة الفائتة.


وتعقيباً على ذلك يؤكد مرجع في محور المقاومة أن الحدث الأبرز، هو الإنتصار الواحد الذي حققه المحور في فلسطين وسورية في آنٍ معاً، وكيف ستنعكس ثمرة هذا الإنتصار الواحد العسكري والسياسي على ​لبنان​. وفي ضوئه، لامعنىٍ سياسياً "لزعرنات جعجع" وأتباعه، وهي مجرد ردود أفعالٍ حاقدةٍ، وتعبر عن إمتعاض جعجع من هذا النصر، وفشل مراهناته الإقليمية، وآماله الخائبة بسقوط المحور، ليس إلا، برأي المرجع. ويقول : " أمام هذا النصر الإستراتيجي الكبير، " الزواحف بتروح دعوسة".


ويختم المرجع بالسؤال : لماذا لم تأخذ ​الأجهزة الأمنية​ والعسكرية المعنية، دورها في حماية الناس على الطرق، ومن يعتذر من ​الشعب السوري​، أسوةً بما حصل مع الجانب السعودي، عندما إنتفض الوزير السابق ​شربل وهبة​ لكرامة رئيس جمهوريته، وأدى ذلك الى إستقالة الوزير الذي دافع عن رمز بلاده، إرضاءً للسعودية، فهل سيأخذ القانون مجراه، وتتم إحالة المعتدين من جماعة جعجع الى ​القضاء​ المختص؟


وفي هذا الصدد، يكشف مرجع سياسي وقانوني، عن إتصالاتٍ بين الجهات المعنية في لبنان وسورية، لإجراء المقتضى القانوني في حق المعتدين. وأن دمشق تنظر توضيحاً من الجانب اللبناني لما حدث من أعتداءات طاولت مواطنيها على الأراضي اللبنانية، ليبنى على الشيىء مقتضاه، وبعد ذلك ستتخذ القيادة السورية القرار المناسب، يختم المرجع.


وفي شأن تفاصيل العملية الإنتخابية السورية، تلفت مصادر سياسية سورية الى أن ​الدولة السورية​ تحرص على التزام المواقيت الدستورية، بالتالي إجراء الإنتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري. وهذا ما حدث ويحدث.


وعن النتائج المتوقعة، ترى المصادر أن النتائج ستكون محسومةً لمصلحة الرئيس ​بشار الأسد​، لأنه يرتكز على ثلاث قوى كبرى، و لها تأثير كبير في الاستحاق الانتخابي على المستوى الشعبي، وهي : ​حزب البعث العربي الإشتراكي​، الجيش العربي السوري والمؤسسات الأمنية والمدنية التابعة له، والجبهة الوطنية التقدمية (التي تضم الأحزاب الحليفة للبعث). وهنا لا يمكن لأي تشكيل سياسي – اجتماعي سوري، مواجهة هذا الثالوث، تختم المصادر.