أكّدت وزيرة العدل في حكومة تصريف ​ماري كلود نجم​، في حديث تلفزيوني، أن "كل لغة حقد وتهديد بالقتل سواء بين اللبنانيين او بين لبنانيين واشخاص من جنسيات أخرى هي مرفوضة"، معتبرة أن "مشاهد اليوم في الحمرا غير مقبولة ومرفوضة كليا، والنيابة العامة تتحرك من تلقاء نفسها إن كان هناك ما يتوجّب التحرك".

ورأت نجم أن "موضوع القضاء اليوم لا يتقبل أي ترقيع، ولست في موقع تصنيف القضاة، ويجب أن نسأل كيف وصلنا الى هذا المشهد"، مشيرة الى "اننا بتنا في وضع يطلق فيه الاعلام الاحكام والقضاة يصدرون البيانات ووزير العدل يُطلب منه التدخل في عمل القضاء".

وتابعت نجم :"لست مرجعا قضائيا اعلى بل انا جزء من السلطة التنفيذية، ويجب الانتهاء من ​سياسة​ التدخل"، موضحة أن "​مجلس شورى الدولة​ لم يأخذ اي قرار بعد في موضوع مدعي عام ​جبل لبنان​ القاضية ​غادة عون​"، مضيفة :"كوزيرة عدل ليس دوري ان ادخل في صراع بين قاض وآخر، وهو صراع اساسا لا يجوز أن نصل اليه".

وأكّدت نجم تأييدها انتخاب اعضاء ​مجلس القضاء الاعلى​ من قبل القضاة، وتحرير التشكيلات القضائية من السطوة السياسية، كاشفة عن اختلاف في وجهات النظر حول عدد من النقاط في قانون استقلالية القضاء حتى مع بعض القضاة.

وأعلنت نجم أن "نقل ملف اغتيال لقمان سليم من الجنوب الى ​بيروت​ يدلّ على ان الثقة بالقضاء مفقودة ولهذا السبب مثلا كنت اطالب بعدم تخصيص المواقع القضائية للطوائف"، مؤكدة أنه "وقعت مرسوم تعيين قضاة مستقلين في مجلس القضاء الاعلى".
وفي سياق متصل، تمنت نجم أن يوقع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب على مرسوم تعيين قضاة في مجلس القضاء الاعلى، كاشفة أنه "تمنّيت على دياب ان يعطي المرسوم مجراه القانوني اذ كان لديه في السابق مفهوم مبدأي الّا يوقع على مراسيم لها علاقة بالتعيينات في حكومة تصريف الاعمال".
ولفتت الى ان "قانون استقلالية القضاء بات جاهزا وانتظر النسخة النهائية لوضع الملاحظات وارسالها الى مجلس النواب".

من جهة أخرى، شدّدت نجم على أن "معركة التدقيق الجنائي كانت معركتي ومعركة الحكومة ومعركة رئيس الجمهورية، فالتدقيق في حسابات مصرف لبنان مدخل لأمور كثيرة، ولكن شهدنا ما حصل من عرقلة ومماطلة ولذلك لدي شكوك ان التدقيق الجنائي سلك طريقه للتحقق".

وذكّرت نجم أن "البنك الدولي والاتحاد الاوروبي اكدا على صوابية خطة الحكومة، ولكن الخطة واجهتها المصارف ومصرف لبنان وما حصل غير مقبول، ونحن طٌعنّا من الكثير من الافرقاء في هذا المجال".

ورأت نجم أن "الكابيتال كونترول تأخّر كثيرا ونحن كحكومة نتحمّل جزءا من المسؤولية، وليكون فعالا بالكامل كان من المفترض ان يقرّ في تشرين الاول 2019 اي قبل حكومتنا"، مشيرة الى أن "هناك مرجعية سياسية لم تكن تريد ان تسير بقانون الكابيتال كونترول ولهذا سحب وزير المال في حينها اقتراح القانون، ولا يمكن محاسبة الحكومة من دون محاسبة الجهات السياسية التي ضغطت لعدم اقراره".

وفي ملف انفجار مرفأ بيروت، أعلنت نجم أن "هناك استنابات قضائية كثيرة وجهها المحقق العدلي لعدّة بلدان في الخارج، وأتمنى من الدول المعنية التعاون معنا، واتمنى أيضا ان يصل التقرير الفرنسي المنتظر بأسرع وقت".