أصدر ​مجلس الأمن الدولي​ قراراً مدّد بموجبه لمدة عام واحد، أي حتى 31 أيار 2022، حظر الأسلحة المفروض على ​جنوب السودان​ منذ 2018.

وذكر دبلوماسيون إنّ مشروع القرار الذي أعدّته الولايات المتّحدة أُقرّ بأغلبية 13 عضواً وامتناع عضوين عن التصويت هما ​الهند​ و​كينيا​.

ويلبّي هذا القرار مطلب منظمتي ​العفو الدولية​ "أمنستي" و​هيومن رايتس ووتش​ اللتين دعتا مراراً المجلس إلى تجديد هذا الحظر.

وذكرت هيومن رايتس ووتش إنّ تمديد العمل بهذا الحظر "لا يزال ضرورياً للمدنيين في جنوب السودان، بالنظر إلى ما يحصل من انتهاكات ل​حقوق الإنسان​ على نطاق واسع وتزايد للعنف على الأرض".

وفي قراره أبدى مجلس الأمن "قلقه العميق من استمرار القتال في جنوب السودان" وأكّد إدانته "الانتهاكات المتكرّرة" للاتّفاقات التي تنصّ على "وقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين ووصول المساعدات الإنسانية". كذلك فإنّ القرار "يدين بشدّة الانتهاكات السابقة والحالية لحقوق الإنسان والتجاوزات وانتهاكات القانون الدولي الإنساني الدولي، ويدين كذلك مضايقة واستهداف ​المجتمع المدني​ والعاملين في المجال الإنساني والصحافيين".

كما أعرب مجلس الأمن في قراره عن "استعداده لمراجعة تدابير حظر الأسلحة، من خلال جملة أمور منها تعديل هذه التدابير أو تعليقها أو رفعها تدريجياً، وذلك في ضوء التقدّم المحرز".

وطلب القرار من الأمين العام للأمم المتّحدة وسلطات جنوب السودان تقديم ​تقرير​ بحلول منتصف نيسان 2022 بشأن التقدّم المحرز في المجالات التالية: إعادة هيكلة قوات ​الدفاع والأمن​، وتنفيذ برنامج لنزع سلاح المقاتلين وتسريحهم وإعادة إدماجهم، وإصلاح إدارة مخزونات الأسلحة والذخيرة.

كما يدعو القرار الدول الأعضاء في الأمم المتّحدة، ولا سيّما دول المنطقة، إلى التطبيق الكامل لحظر الأسلحة، وإذا لزم الأمر، من خلال مصادرتها وتدميرها إذا ثبت حصول إتجار غير مشروع بها.

وكان جنوب السودان مسرحاً لستّ سنوات من حرب أهلية أودت بحياة حوالي 380 ألف شخص، وانتهت رسمياً بتشكيل ​حكومة​ وحدة وطنية في شباط 2020.