أسف المفتي الشيخ ​حسن شريفة​ للواقع المرير الذي تمر به البلاد فلا تنتهي مبادرة حتى تبدأ وساطة ولا نتيجة سوى المزيد من تضييع الوقت في لعبة ​المحاصصة​ و​الفراغ السياسي​، مضيفا :"كأن اهدار الفرص اصبح فناً يمارسه بعض السياسيين بكيدية رصفت مداميك جدار التعنت والخلافات في وقت يواصل البلد انهياره وانحداره ​الاقتصاد​ي، حتى المتنفس الذي أراده الرئيس بري في محاولته انعاش البلد بجرعة اوكسجين لاحياء وتزخيم التأليف يحاول البعض قطعها وافشالها واغلاق نوافذ الامل امام الحل وامام المواطن الذي الذي يعيش اضطربات ​الوضع المالي​ من خلال حجز أمواله ومن خلال غياب ​الدواء​ ومشاهد الذل امام محطات ​البنزين​ وبين التهديد بالعتمة نتيجة عدم تأمين ​الفيول​".

وفي كلمة له خلال خطبة الجمعة، لفت المفتي شريفة الى أن "مبادرة رئيس ​مجلس النواب​ ​نبيه بري​ هي الملاذ الأخير لإنقاذ الملف الحكومي الذي يدخله البعض في بازار سياسي ومزايدات لتكريس واقع اللاحكومة وأضاف المفتي شريفة اننا نخشى ان يكون أحد السياسيين يريد ​الانتحار​ سياسيا ويريد نحر للبلد معه، في وقت يقتل المواطن المختنق اصلاً بحبل الغلاء والاحتكار ويعيش هاجس تأمين دواء وحليب اطفاله، بمعاش اصبح لا يساوي شيئاً ناهيك عن ​اقفال​ العديد من المؤسسات".
وتابع :"ننصح المعنيين باعتبار مبادرة رئيس مجلس النواب ​سفينة​ نجاة الوطن من غرق محتم وهي قد حظيت باهتمام اغلب الفرقاء وهي خطوة يجب ​البناء​ عليها وعلى ايجابيتها لاطلاق قطار ​تشكيل الحكومة​ التي نعول عليها ان تباشر بمعالجة المشاكل والملفات المتراكمة و أولها تنفيذ خطة اصلاحية تنهض بالاقتصاد الوطني وتوفر العدالة الاجتماعية والرعاية الصحية".