اشارت "​الاخبار​" الى ان الكتاب الذي وجّهته وزيرة العدل في حكومة تصريف الاعمال، ​ماري كلود نجم​، إلى رئيس حكومة ​تصريف الأعمال​ حسّان دياب، يحمل الرقم 3/1287 وموضوعه "وضع ​المصرف المركزي​ و​التحقيقات​ القضائية المحلّية والدولّية بحقّ حاكم المصرف المركزي".

وفي هذا الكتاب، تشير نجم إلى أن ​سلامة​ موضع شبهات في ​سويسرا​ و​فرنسا​، وإلى أن ​النيابة العامة التمييزية​ في ​لبنان​ فتحت تحقيقاً بشأن الشبهات المساقة بحق الحاكم، وطلبت تجميد أمواله في سويسرا وفرنسا و​ألمانيا​. وعلمت "​الأخبار​" بأن ​رئاسة الحكومة​ حوّلت كتاب نجم إلى كلّ من ​وزارة المالية​ والنيابة العامة التمييزية، طالبةً رأيهما في مضمونه.

وفي ما يلي، نصّ كتاب نجم:
بما أنّه أصبح معلوماً من الكافة، ومتداولاً في الإعلام اللبناني والعالمي، أنّ حاكم المصرف المركزي هو موضع شُبهات استدعت الشروع بتحقيقات أو ملاحقات بحقّه في سويسرا وفي فرنسا، علماً بأنّ السلطات السويسرية طلبت رسمياً من لبنان التعاون قضائياً في التحقيقات التي تُجريها في هذا الخصوص،
وبما أنّ النيابة العامة التمييزية في لبنان فتحت بدورها تحقيقاً بشأن الأفعال الخطيرة المنسوبة إلى حاكم المصرف المركزي والتي تتناول جرائم تبييض الأموال و​اختلاس​ الأموال العمومية والتهرّب الضريبي والتزوير واستعمال المزوّر والإثراء غير المشروع، وطلبت من السلطات القضائية في كلّ من سويسرا وفرنسا وألمانيا تجميد أمواله الموجودة لديها وذلك كتدبير احترازي،
وبما أنّ هذا الواقع بات يُظلّل أداء حاكم المصرف المركزي باعتبار أنّ تلك الشُبهات المتعدّدة المصادر ــــ وبمعزل عن مدى صحّتها من عدمه، الأمر الذي يعود للقضاء بتّه ــــ جاءت في معرض ممارسة الحاكم لوظيفته، وهي وظيفة حسّاسة تفرض أن يكون صاحبها مُنزّهاً من أي شُبهة أو اتهام وأن يوحي بالثقة للداخل وللخارج، ولا سيما أنّ الواقع المالي اللبناني المتدهور هو بأمسّ الحاجة إلى ثقة في الأداء وصدقية في الالتزام وشفافية في اتخاذ القرار،
وبما أنّه والحال هذه، يقتضي البحث في الوضع الراهن للمصرف المركزي في ضوء الواقع المالي المُتردّي وفي استمرار حاكم المصرف المركزي في وظيفته في ظلّ وجود شبهات جدّية وخطيرة ومتعدّدة المصادر بحقّه، محلّياً ودولياً،
وبما أنّ الواقع المعروض أعلاه يتّصف بطابع العجلة والضرورة الذي يُحتّم على ​السلطة​ التنفيذية حتّى في ظلّ حكومة تصريف أعمال اتخاذ الإجراءات اللازمة حفاظاً على سلامة النقد الوطني من المزيد من الانهيار وحفاظاً على سمعة ​الدولة​ وهيبتها، صوناً للمصلحة العامة،
بناءً على ما تقدّم،
للتفضّل بالاطلاع وإجراء المقتضى المُلائم تبعاً للضرورة الموجبة، مع اقتراح دعوة ​مجلس الوزراء​ إلى الانعقاد للبحث في الوضع المعروض أعلاه في ضوء أحكام قانون النقد والتسليف وسائر النصوص القانونية ذات الصلة، وإلّا إجراء المقتضى الملائم لاتخاذ ما يستلزمه هذا الوضع من إجراءات وتدابير في ضوء الأحكام القانونية المذكورة.