لفت الكاتب والمحلّل السياسي المحامي ​جوزيف أبو فاضل​، إلى أنّ "المحقّق العدلي في قضية ​انفجار مرفأ بيروت​ القاضي ​طارق بيطار​ هو قاض لا يردّ على أحد، وهو رئيس محكمة جنايات، أي ليحكم بملف ما يجيب أن يكون قد وصل إلى قناعة كاملة حول ما سيحكم به، وهو يحاول جمع كلّ المعطيات للوصول إلى قرار اتهامي بقضيّة انفجار المرفأ؛ وقراره مبرَم ولا يمكن استئنافه".

وأشار، في حديث تلفزيوني، إلى أنّ "من الصعب أن يمثل المسؤولون الأمنيّون أمام القضاء"، متسائلًا: "لماذا سيتمّ استدعاءالمدير العام لأمن الدولة اللواء طونيصليبا مجدّدًا، وهل لتوقيفه؟ ولماذا سيتم استدعاء قائد ​الجيش اللبناني​ السابق ​جان قهوجي​ ولن يتمّ استدعاءرئيس أركان الجيش السابقاللواء ​وليد سلمان​ ومدير المخابرات السابق العميد طوني منصور؟".

وبيّن أبو فاضل أنّ "استدعاء قهوجي هو استدعاء للجيش، وصليبا والمدير العام للأمن العام اللواء ​عباس ابراهيم​ يمثّلان الجهازين الأمنيَّين للسلطة الحاكمة في البلد، ويعملان ولا يمكن إنكار تعبهما". وركّز على أنّ "هناك مسؤوليّةً كبيرةً على من هو المسؤول الأساسي على المرفأ، أي الجيش اللبناني"، مؤكّدًا أنّ "طبعًا ستُرفع الحصانة عن النوّاب علي حسن خليل ونهاد المشنوق وغازي زعيتر، ولن تُرفع عن الأمنيّين".

ورأى أنّ "السفيرة الفرنسيّة في لبنان ​آن غريو​ "شربانة حليب سباع"، وأنّمؤتمر ​الفاتيكان​ واحتفال ​بكركي​ أُقيما في وجه رئيس الجمهوريّة ​ميشال عون​ ورئيس "التيار الوطني الحر" النائب ​جبران باسيل​"، كاشفًا أنّ "الرئيس عون في الأساس يحب أن يزور ​سوريا​، وأرى أنّ زيارته وباسيل إلى سوريا إذا حصلت، ستكون بوجه رئيس مجلس النواب ​نبيه بري​ ورئيس "تيار المردة" ​سليمان فرنجية​؛ فعون يريد تأمين المستقبل السياسي لباسيل".

كما ذكر أنّ "اللبناني لم يعد أن يقول إنّنا سنصل إلى جهنّم، لأنّنا قد تجاوزنا جهنّم بأشواط"، لافتًا إلى أنّه "بعدما "طارت" مبادرة بري، أصبحنا أمام مفترق خطير، ورئيس الحكومة المكلّف ​سعد الحريري​ لن يعتذر ببساطة، وهو يمثّل الحالة السنيّة في لبنان شئنا أم أبينا".