اجتمع رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، أمس، مع عدد من الوزراء لمناقشة وضع جدول أعمال لزيارة رسمية من المقرر أن يقوم بها وزراء لبنانيون قريباً لسوريا بهدف تنظيم أمور عالقة بين البلدين على أكثر من صعيد.

وأوضح المصدر لـ"الشرق الأوسط" أنّ التركيز سيكون على كيفية التعاون أو التنسيق في هذه المجالات من دون خرق قانون قيصر الذي يَعدّ أي تعامل مع الحكومة السورية تجارياً ومالياً واقتصادياً دعماً للحكومة السورية ويعرّض الأفراد والشركات اللبنانية والقطاع المصرفي للعقوبات، مضيفاً أنه لهذا السبب تتم دراسة جدول الأعمال بدقة وبطريقة لا تترتب عليها أي عقوبات على لبنان بل تعود بالنفع على البلدين فضلاً عن تنظيم عدد من الأمور العالقة بينهما. وأشار المصدر إلى أنّ الوفد الذي سيزور سوريا يُفترض أن يضم مبدئياً وزراء الصناعة والزراعة والأشغال.
وسيكون هذا الوفد أوّل وفد لبناني يزور سوريا بصفة رسمية في ظل حكومة دياب، إذ اقتصرت الزيارات مؤخراً على سياسيين مقربين من سوريا وعلى كلٍّ من وزير الصحة حمد حسن، الذي زار دمشق بداية العام الحالي بهدف الحصول على الأكسجين الذي فُقد من لبنان في عز موجة قاسية لـ"كورونا"، ووزير الشؤون الاجتماعية الذي زار دمشق لبحث ملف عودة النازحين السوريين.
ويأتي التحضير لهذه الزيارة في وقت باتت تسوية العلاقات مع سوريا أمراً مطلوباً انطلاقاً من علاقة دولة مع دولة ولا سيّما في ظلّ انفتاح كثير من الدول العربية والأوروبية على دمشق وإعادة سفاراتها حسبما يشير المصدر، مع تأكيد أنّه من المفيد للبنان حلحلة كلّ القضايا العالقة وليس فقط قضية إعادة النازحين.