رياض سلامه حاكم مصرف ​لبنان​ مدعو الى جلسة إستماع وكمشتبه به هذه المرّة أمام المحامي العام التمييزي القاضي جان طنّوس في مطلع شهر آب المقبل.
إنه الخبر المنتظر من قبل شريحة واسعة من اللبنانيين خسرت أموالها بسبب إرتكاباته وهندساته الماليّة وقراراته غير الصائبة التي إتخذها بالتكافل والتضامن مع الطبقة السياسية التي عيّنته وجدّدت له ولاية تلو الأخرى.
مصادر قانونية متابعة للملفّ تؤكد أنّ سبب الإستدعاء مرتبط بالطلب الذي وصل منذ أشهر الى القضاء اللبناني من القضاء السويسري. وبحسب المعلومات ما ورد في الطلب السويسري في البداية لم يتخطّ التهمتين، وكان المطلوب من القضاء اللبناني التعاون للتحقيق بهما. تُهمتا إختلاس أموال من مصرف لبنان وتبييضها في ​سويسرا​. ولكن بعد سلسلة من الرسائل المتبادلة بين القضاءين السويسري واللبناني التزاماً بإتفاقيات التعاون القضائي الدولي بين البلدين، وسنداً لمعاهدة الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، إرتفع عدد الجرائم التي يشتبه بأن يكون سلامه قد إرتكبها من جريمتين الى ستّ جرائم وأصبحنا أمام المشهد التالي:
رياض سلامه مشتبه به بتبييض الأموال والإثراء غير المشروع والتزوير وإستعمال المزوّر والإحتيال وإختلاس أموال من مصرف لبنان.
المصادر المتابعة لهذه القضية، تفيد بأن القاضي طنّوس، وهو المحامي العام المالي المكلّف من قبل ​النيابة العامة التمييزية​ بمتابعة الطلب السويسري بحقّ سلامه، قد كوّن ملفاً كاملاً ومتكاملاً عن إرتكاباته. ملفّ يدين حاكم ​المصرف المركزي​، ولهذا السبب عيّن له جلسة إستماع في الأسبوع الأول من آب كمشتبه به، لا كشاهد عادي أو كمستمع اليه. وعندما نقول كمشتبه به يعني أنّ القاضي طنّوس يمكن أن يتخذ قراراً في نهاية الإستجواب بتوقيف سلامه.
الدعوة الى جلسة الإستجواب سلكت طريقها القانوني، وقد كلف القاضي المذكور قسم المباحث الجنائية المركزي التابع للشرطة القضائية إبلاغ سلامه موعد الجلسة.
ما إتخذه القاضي طنّوس من قرار جريء يمكن أن يبقى حبراً على ورق، إذا لم يتلاقَ مع قرار جريء آخر ومماثل يتّخذه نقيب المحامين في بيروت ​ملحم خلف​. قرار يجب أن يستثني به النقيب هذا الملف من الإضراب الذي سبق أن اعلنته النقابة منذ أكثر من شهرين من أجل المطالبة بإقرار قانون إستقلاليّة القضاء ومنع التدخلات السياسية والأمنيّة فيه، لأنّ القانون يفرض حضور محامي سلامه جلسة الإستجواب وفي ظل الإضراب لا حضور للمحامين ولا جلسات.
قرار القاضي طنوس جاء بعد أيام قليلة، على نقل ملفّ التحقيق الذي فتحته ​فرنسا​ بثروة سلامه، من مكتب المدّعي العام المالي في باريس الى قضاة التحقيق المالي المتخصّصين بجرائم مكافحة الفساد.

رياض سلامه أصبح مُلاحقاً في أكثر من دولة، أوروبيّة بملفّات تبييض وإختلاس الاموال والتزوير وغيرها، وهناك في لبنان من لا يزال يردّد ويفبرك أخباراً من نسج خياله عن أنّ "مدّعي عام ​جبل لبنان​ القاضية ​غادة عون​ كانت تريد الإنتقام سياسياً من حاكم مصرف لبنان عندما إستدعته بملفات الدولار المدعوم وتبييض وإختلاس الأموال!.