أكد رئيس "لقاء الفكر العاملي" السيد علي عبد اللطيف فضل الله "أنّ كيل الناس قد طفح ولم تعد تحتمل"، وتوجّه إلى السياسيين قائلاً: "إنّكم تجرّون الناس إلى الموت البطيء بسبب خلافاتكم هنا وهناك، وهي خلافات تحوّلكم إلى أداة للمشروع الدولي الذي يريد استباحة لبنان".

أضاف: "ليست المسألة مسألة أنّ المشروع الدولي يريد استباحة لبنان، على أهمية هذا المعطى، لكن المسألة هي أنّ الفساد يجب أن يُجتث من جذوره، لأنّنا باجتثاثه نقوّي أنفسنا ونحصّن مجتمعنا في مواجهة المشروع الدولي".
وتابع فضل الله قائلاً: "إنّ الواقع السياسي ليس فيه أيّ مقوّم من مقوّمات الضمير، وهذه الطبقة السياسية لا تملك مشروعية إنسانية، وهنا لا بدّ من أن ترتفع أصوات الناس، حيث لا يمكن أن يستمرّ هذا الظلم، ونحن في مواقعنا الدينية لا يمكن لنا أن نتعايش مع هذا الظلم وان نبقى ساكتين، لا بدّ من حركة شعبية تنطلق عبر الاعتصامات وعبر حالات التعبير الحضاري عن رفض هذه الطبقة السياسية الفاسدة المجرمة وقطع الطريق على أولئك الذين يستغلون هذا الواقع للتصويب على المقاومة".
ولفت السيد فضل الله إلى "أنّ مواجهة هذه الطبقة السياسية هي من الواجبات الدينية على قاعدة "ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسّكم النار" وهذا ليس عبر قطع الطرقات على الناس وتعطيل دورة الحياة".
ودعا إلى "أن ترتفع أصوات التكبير في المساجد وأن تُقرع أجراس الكنائس رفضاً لهذه الطغمة السياسية الكاذبة الكافرة المرتكِبة".
وأردف: "نحن ننتمي إلى المجتمع المقاوم، الذي صبر وصمد وغيّر المعادلات، ونقول إنّ هذا المجتمع يتحوّل الى مجتمع يبحث عن أبسط وسائل الحياة، حيث وصلت الحاجة لدى الكثيرين إلى حدّ فقدوا القدرة على الوصول إلى لقمة الخبز والدواء والمحروقات".
وشدّد السيد فضل الله على أنه "لا بدّ من عمل استثنائي، وليكن هذا العمل الاستثنائي من خلال مساعدة إنقاذية تقدّمها الجمهورية الإسلامية في إيران لهذا المجتمع المقاوم، لأنه هو الذي يحمي المقاومة، ولا يجوز بأيّ شكل من الأشكال أن يكون لقمة سائغة في فم المشاريع التي تستهدف لبنان ومقاومته".
ولفت السيد فضل الله إلى "أنّ الجمهورية الإسلامية لطالما عرضت مساعدة اللبنانيين في أكثر من مجال حيوي، وقد أتى الوقت الذي لن يكون فيه غنى عن مساعدة أشقائنا في إيران، ونحن ندعو القيادة في الجمهورية الإسلامية للمبادرة إلى ذلك في أسرع وقت ممكن".