أكدت مصادر سياسية مسؤولة، لصحيفة "الجمهورية" أن "ليس المهمّ شخص رئيس الحكومة المكلّف بقدر ما أنّ المهم هو إدراك مختلف القوى الداخلية ما آل إليه الوضع الداخلي من اهتراء يهدّد بزوال الكيان اللبناني عن خريطة الوجود، وبالإعدام الشامل لكل فئات الشعب اللبناني، مع أنّ هذا الشعب صار معدماً، ومقاصصاً يوميّاً من قِبل المافيات في كل القطاعات والأساسيات، ولا ننسى طوابير الإذلال".


ورأت المصادر أن "مسار التأليف الجديد، ينبغي أن يستفيد من كلّ الأخطاء والعثرات التي عطّلت التكليف السابق، والإنطلاق سريعاً نحو تأليف حكومة في غضون أيام، وعدم الركون الى الشروط العجيبة الغريبة والمماطلات والتعقيدات التي عطّلت البلد فترة تقارب السنة، فيما هو يتطلب تشكيل حكومة طوارئ على كلّ المستويات، فالناس أصبحت في الحضيض".

وإذ لفتت المصادر، إلى معطيات تؤكّد عزم رئيس الحكومة المكلّف على توليد سريع لحكومته بروح منفتحة وفق ما ينص عليه الدستور بلا زيادة او نقصان، ورافضة لأي أعراف جديدة تحرّف التأليف عن النص الدستوري، وفي الوقت نفسه غير راضخة للمماحكات والمناورات التي قد يتعمّدها، معارضة تكليفه هذه المهمة، فإنّها قرأت في المقابل إشارة مشجعة في الكلام الأخير لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون بإبدائه الاستعداد للتعاون مع مع نجيب ميقاتي، وقوله بأنّه بالحوار الصادق يمكن ان تُحلّ كل الأمور.


ولفتت المصادر الى انّ الفرصة ممكنة لولادة حكومة في المدى القريب جداً، ولكن التجارب علّمتنا ألّا نحكم فقط على الكلام، بل على الافعال وصفاء النيات. على أنّ المصادر نفسها عندما سُئلت عمّا إذا كانت متفائلة في إمكان إحداث خرق حكومي سريع، سارعت إلى القول: "نتفاءل فقط عندما نرى الحكومة وقد تشكّلت، وهذا رهن بالتسهيل المتبادل بين الشريكين في التأليف، أي رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلّف، وأي كلام عن تفاؤل قبل تشكيل هذه الحكومة لا قيمة له، ثم كيف يمكن أن نتفاءل طالما انّ البعض ما زال يصرّ على شروط تعطيلية مسبقة؟".