أكّد نائب الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، في حديث تلفزيوني أن "خطوة تسمية نجيب ميقاتي لرئاسة الحكومة هي خطوة جريئة من قبل حزب الله، ونحن سمينا ميقاتي لاسباب عديدة والصورة واضحة بالنسبة لنا".

وفي حديث تلفزيوني، لفت قاسم الى "أننا قاربنا المسألة بأن الاولوية لتشكيل الحكومة ولذلك سنكون مع كل الاسباب التي ستؤدي الى التشكيل، ونحن منذ البداية قلنا إننا نقترح سعد الحريري لرئاسة الحكومة لأسباب عديدة، لكن مع إعتذاره قلنا اننا نؤيد من يسميه الحريري".

وأشار قاسم الى أن "الخيار الوحيد المطروح لرئاسة الحكومة كان ميقاتي، وهذا الاختيار لديه قدرة تواصل عربية ودولية، كما أن اختيار ميقاتي يقطع الطريق على اي متربص لاثارة الفتنة بين السنة والشيعة".

وشدد الشيخ قاسم على أن "لا حلا في البلد إلا بوجود حكومة ولا يمكن ان نحسم سلفا ما هي العُقد التي ستكون موجودة"، معتبرًا أن "السعودية منكفئة ولا تتدخل على الساحة اللبنانية وليس لها أي دور بتشجيع ميقاتي او عرقلته وموقفها كان سلبيا اكثر مع سعد الحريري".

وكشف قاسم أن "حزب الله سيشارك بشكل غير مباشر عبر اختصاصيين في الحكومة ونحن سيكون لدينا العلاقة والمظلة مع الحكومة، ولا أحد يتجرأ على التدخل ومنع حزب الله من الوجود في الحكومة".

وذكّر قاسم أن "ميقاتي قال إنه تبلغ من الفرنسيين ان الاميركيين يوافقون عليه ولا يوجد اعتراض عربي عليه وهذا عامل مساعد بعدم وجود عوائق خارجية، ولذلك الآن عوامل التشكيل داخلية وعلى الافرقاء ان تسهل تشكيل الحكومة".
وأوضح أن "الحكومة المقبلة هي حكومة إنقاذ وحكومة انتخابات، وفرنسا مارست الضغوط لتشكيل الحكومة قبل 4 آب"، مؤكدًا أن "حزب الله مع إجراء الانتخابات في موعدها".

من جهة أخرى، لفت قاسم الى أن " التفاهم مع التيار الوطني الحر بخير والاختلافات طبيعية وعادية وأدعو لعدم اللعب بيننا وبين التيار".

واعتبر قاسم أن "3 أسباب تسببت بالازمة الحالية في لبنان، السبب الاول اميركا بعقوباتها وبفرض النزوح السوري وبالتضييق على المصارف في لبنان وبقانون قيصر والتضييق على العلاقة اللبنانية السورية، بمعنى آخر اميركا لم تترك اي طريقة بافقار وازعاج لبنان إلا وقامت بها".

ولفت الى أن "السبب الثاني بنية النظام اللبناني الطائفية، هذه البنية جعلت نسبة التجاذب كبيرة جدا في أي مشروع وتتسبب بكثير من المشاكل، وهذه البنية تحمي الفساد، والسبب الثالث وجود الخلل الاقتصادي أي انه لا توجد في لبنان الخطط الاقتصادية التي توصل الى الانتاج".


وذكّر قاسم أنه "سبق ان طلبنا من الحريري الا يستقيل من الحكومة بعد 17 تشرين إلا ان الاميركيين ضغطوا عليه وحصل ما حصل"، لافتا الى أن "حزب الله يتحمل المسؤولية انه مشارك في الدولة وانه حزب ريادي وتصدينا لرعاية الناس ومساعدتها، قدرتنا في التأثر في الدولة ضعيفة بينما في الجانب الآخر ديننا يدفعنا لمساعدة الناس ونبذل كل ما نستطيع لمساعدتهم".

وبيّن قاسم "اننا دعونا لاستجلاب النفط الإيراني بالليرة اللبنانية لكن لم تقبل الدولة بإدخاله الى لبنان بحجة العقوبات، ودعونا للتوجه شرقا وهذا ليس بديلا عن التوجه غربا".