توجَّه رئيس الجمهورية العماد ​ميشال عون​ بالتهنئة إلى المؤسسة العسكرية، قيادة، وضباطاً، ورتباء، وأفراداً، لمناسبة عيد الجيش.

وأشار الى انه "للسنة الثانية على التوالي، يغيب تقليد تسليم السيوف إلى الضباط المتخرجين في عيد الجيش، بسبب ظروف جائحة كورونا، لكن هذا العيد بمعانيه الوطنية، وقيمه، وابعاده المعنوية والتاريخية التي يضخها في النفوس، لا يمكن أن يغيب عن وجدان اللبنانيين واعتزازهم بالمؤسسة التي بذلت في مختلف المراحل والظروف، كل التضحيات، مقدِّمة الدماء والشهداء في سبيل الحفاظ على الأمن والاستقرار، وتعزيز الأسس الديمقراطية في لبنان".
وأضاف الرئيس عون:" اليوم، برغم الظروف الاقتصادية والمالية القاسية، وما يواجهه اللبنانيون ومنهم أفراد المؤسسة العسكرية، من تحديات حياتية شديدة الصعوبة، يشعر الجميع أن الجيش ما زال يشكل الضمانة الأكيدة للاستقرار والوحدة الوطنية، برغم معاناة العسكريين من اشتداد الضائقة المالية عليهم، والتي نأمل أن نشهد في القريب العاجل بداية انحسارها، مع تشكيل حكومة انقاذ يتطلع اللبنانيون اليها كخشبة خلاص من انسداد أبواب الحلول في وجوههم".
وتوجّه رئيس الجمهورية الى العسكريين قائلاً:" لم تترددوا يوماً في تلبية نداء الواجب، أينما كنتم وانتشرتم في البقاع اللبنانية. ومهما ثقلت أحمالكم اليوم، لي ثقة كبيرة بأنكم ستظلون العين الساهرة على الوطن، والصدر الذي يحمي الحريات، والمؤسسات، واسس الدولة الديمقراطية التي يجتمع في كنفها اللبنانيون من مختلف الطوائف والمذاهب، والتي نصَّ عليها الدستور، وأوكل اليكم مهمة الدفاع عنها. وأعاهدكم بأن ابذل كل جهدي، لتبقى كراماتكم محفوظة، وحقوقكم مصانة، ولتقدم لكم السلطة السياسية الرعاية التي تستحقونها. ويشكل التزام المجتمع الدولي، وخصوصا في الفترة الأخيرة، بدعم مؤسسة الجيش، علامة ثابتة على ثقته بدوركم في حماية الكيان اللبناني ومؤسساته الدستورية ".
ووجّه الرئيس عون التحية الى الضباط المتخرجين، وقال: " حرمتنا ظروف الجائحة هذا العام من حفل تقليد السيوف في دورتكم التي أطلقتم عليها تسمية " دورة مئوية لبنان الكبير"، لكنني أوصيكم بأن يظل سيف التربية العسكرية والأخلاقية التي تلقيتموها في كلية الشرف والتضحية والوفاء، مرفوعاً في أيديكم في وجه المتآمرين على أمن لبنان في الداخل والخارج. ولتكن جباهكم ناصعة بالحق، ورؤوسكم مرفوعة في وجه من يحاول المس باستقامتكم وفعاليتكم ومناقبيتكم. كونوا مع رفاقكم في المؤسسة، ضمانة الوطن الذي يجتاز واحدة من أصعب المحطات في تاريخه، لتعبروا به الى شاطئ الأمان".
وختم رئيس الجمهورية كلمته بدعوة اللبنانيين في هذه المناسبة الى الالتفاف حول الجيش، والحفاظ على وحدتهم الوطنية التي تشكل الأساس المتين لبناء لبنان، وباب الخروج من النفق المظلم الذي يعبرون به.