أشار نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، الشيخ علي الخطيب، إلى أن "لبنان يتعرّض اليوم لأخطر مؤامرة على كيانه وعلى انسانه من الداخل والخارج. أما التآمر الخارجي فتقوده قوى الهيمنة والاستكبار العالمي بعدما أثبت أبناؤه الغيارى قدرتهم الأسطورية في مواجهة العدو الإسرائيلي، الذين فاجاؤا هذا العدو وحماته الذين زرعوه في هذه البقعة الطاهرة بعد ان طردوا منها أهلها واستباحوا حرمتها ومقدساتها حماية لمصالحهم، وليحقق لهم أهدافهم التي هي أبعد من الاستيلاء على آبار النفط وأبعد من بسط سيطرتهم على المنطقة العربية التي تسيطر على الممرات المائية ومن خلالها على التجارة الدولية".
وتابع، "هذه المنطقة ذات أهمية استراتيجية بلا شك، ولكن الأهم هو الحؤول دون عودتها الحضارية وما تشكله من تحد حضاري خطير لوجودها، فهي قد عاشت هذا التحدي ليس من أمد بعيد. وما زال ماثلاً أمام ناظريها أنها في يوم ما دقت أبوابها وكادت تسقطأمامها لولا أن الفساد نخر جسدها وعطلها عن الإبداع والحركة وشغلها بنفسها عن اكمال مهمتها. لذلك فإن من أهم المهام التي اسندت الى هذا العدو هو تعطيل أي محاولة لعودتها إلى الحياة وكل التحديات الأخرى هي على هامش هذا التحدي".
ورأى أن "لبنان شكل اليوم هذا التحدي بمقاومته، ولأول مرة بشكل جدي ووجودي فاستحق هذا العقاب خصوصاً بعد فشل أدواته الداخلية في أداء الوظيفة التي تؤديها في خدمة المشروع الغربي في مقابل إمساكها بالسلطة والحصول على فوائدها ومنافعها الذي مكّنها من تعميم الفساد، والذي كان أخطره الاستيلاء على الأموال المودعة لدى البنوك وتسهيلهم لأصحاب البنوك القيام بهذه المهمة، وتناتش السياسيين السلطة وعدم تمكنهم حتى الآن من التفاهم على تأليف الحكومة وقد حصل كل ذلك وسط حصار خانق دولي وعربي لإجبار المقاومة على التراجع والاستسلام".
وأضاف، "تخلى الغرب عن عملائه ولم يشفع لهم كل ما قدموه له من خدمات، فهل ينتظر الذين تحدوا ارادته وكسروا هيبته أن يرقّ لهم وأن يفك عنهم الحصار ويقدم لهم الخبز والدواء والمحروقات". وشدد على أنه "ليس أمامنا أيها اللبنانيون سوى أن نوحّد أرادتنا وقلوبنا ونتعاون معاً على حل مشاكلنا وأولها أن نتوجّه جميعاً بالضغط لتأليف حكومة إصلاحية انقاذية، ونحن قادرون على فرض ارادتنا وإخضاع المعطلين وإجبارهم على تحقيق هذا المطلب المهم في هذه المرحلة، بدل التلهّي بتوجيه الضغوط في غير وجهتها الصحيحة لتضييع المطالب وتشتيت الجهد، فالضغوط يجب أن تتوجّه اليوم الى الأطراف المعرقلة لتأليف الحكومة وبذلك نكون قد صححنا البوصلة ووضعنا الخطوة الأولى على الطريق الصحيح".