سطر المحقق العدلي القاضي طارق بيطار أمس مذكرة إحضار جديدة بحق رئيس الحكومة السابق حسّان دياب، وذلك بعد ساعات على مغادرة الأخير السرايا الحكومي، وتسليم مهامه لخلفه نجيب ميقاتي.

وعلمت "الشرق الأوسط" من مصادر قضائية مطلعة، أن بيطار "أصدر مذكرة الإحضار الجديدة، بعد أن ردّت النيابة العامة التمييزية المذكرة الأولى التي سطّرها في 26 آب الماضي، وطلب فيها إحضار دياب من مكان إقامته في السراي الحكومي"، مشيرة إلى أن "النيابة التمييزية عللت ردّ المذكرة بأن حسان دياب لم يعد مقيماً في السراي الحكومي".
وأوضحت المصادر أن بيطار "لم يتأخر بتسطير المذكرة الجديدة التي طلب بموجبها إحضار رئيس الحكومة السابق من منزله الكائن في منطقة تلّة الخياط في بيروت، وضرورة مثوله أمامه يوم الاثنين المقبل، في 20 الشهر الحالي لاستجوابه كمدعى عليه".
وبخلاف تريّث النيابة التمييزية في تنفيذ المذكرة السابقة، بحجّة أن الأجهزة الأمنية لا تستطيع اعتقال رئيس حكومة فاعل ويمارس مهامه، ولكون القوى الأمنية والعسكرية تخضع لسلطته، كشفت المصادر القضائية نفسها، أن المحامي العام التمييزي القاضي غسّان الخوري (المدعي العام العدلي بجريمة انفجار المرفأ) "تسلّم مذكرة الإحضار الجديدة، وأحالها فوراً على المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي للتنفيذ".
وتشكّل هذه الخطوة تطوراً مهماً في مسار القضية، إذ إن هذه الإجراءات بدأت تطوّق دياب. واعتبر مرجع قانوني أن "هذه الإجراءات الدقيقة والحساسة تلقي بثقلها على عاتق القوى الأمنية، المطلوب منها اعتقال رئيس حكومة سابق وسوقه بالقوة إلى مكتب المحقق العدلي".

وأكد المرجع لـ"الشرق الأوسط" أن هذا الأمر "يشكّل إحراجاً كبيراً لوزير الداخلية الجديد القاضي بسام المولوي، منذ اليوم الأول لتسلّمه مهامه، ووضعته أمام خيارين أحلاهما مرّ، الأول اختبار قدرته على احترام قرارات المؤسسة القضائية الآتي من رحابها، والثاني محاذرة استضعاف موقع رئيس الحكومة، خصوصاً أن دياب يحظى بغطاء سنّي من قبل رؤساء الحكومات السابقين ومفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان الذين أعلنوا بشكل واضح وصريح رفضهم لاستدعائه، واستهداف موقع رئاسة الحكومة وما يمثّل في المعادلة السياسية اللبنانية".